الناشط الحقوقي محمد الزهاري يفجرها بخصوص انتحار الشاب عمربمقر الفرقة الوطنية بالدار البيضاء
كشف الحقوقي محمد الزهاري عن معطيات مثير للجدل حول قضية وفاة الشاب عمر بمقر أمني مؤكدا ان تصريحات الوالدين تكشف تناقضات مع البلاغ الرسمي وتضع النيابة العامة أمام اختبار الشفافية.
تعيش الساحة الحقوقية المغربية على وقع قضية وفاة الشاب عمر، الذي لقي حتفه في ظروف غامضة بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، لتعيد بذلك فتح النقاش العمومي حول ضمانات سلامة المشتبه فيهم والأشخاص الخاضعين للبحث التمهيدي داخل مقرات الأمن.
وفقاً لتصريحات والدي الضحية، فإن الشاب عمر كان يتمتع بصحة بدنية ونفسية وعقلية جيدة لحظة اعتقاله من طرف عناصر الشرطة بحيه السكني. ويؤكد الوالدان أن ابنهما، الذي كان قد استكمل تكوينه في سلك الماستر في القانون وحصل على نقطة الامتياز في انتظار قضاء فترة التمرين، لم يكن يعاني من أي مشاكل نفسية قد تدفعه للإقدام على الانتحار.
تصريحات العائلة تشير إلى وجود خصومة سابقة بين الشاب عمر وإحدى مسؤولات الشرطة بإحدى الدوائر الأمنية. وفي هذا الإطار، كان المرحوم قد تقدم بشكاية ضدها إلى رئاسة النيابة العامة طلباً للإنصاف.
وكشف الأب في تصريحاته أنه تم استدعاؤه إلى مقر الشرطة، حيث طلبت منه المسؤولة الأمنية التدخل لدى ابنه للتنازل عن الشكاية التي تقدم بها ضدها. وتأتي هذه الواقعة لتضيف بعداً جديداً للقضية، خاصة في ظل ملابسات الوفاة التي تلت ذلك.
من جانبها، أدلت والدة الضحية بتصريحات وصفت فيها حالة جثة ابنها بعد الحادث، مؤكدة أنه كان ملفوفاً بغطاء بلاستيكي (سولوفان)، وأن فمه كان خالياً من أسنانه، مع وجود آثار رضوض بادية على جسده. هذه الأوصاف تثير علامات استفهام كبيرة حول طبيعة الحادث والظروف المحيطة به.
مع توالي الأحداث والتصريحات، أصبح البلاغ الصادر عن الوكيل العام للملك قابلاً لتأويلات متعددة، مما يطرح عدة أسئلة ملحة حول مدى شفافية التحقيقات:
ما وقع للشاب عمر حول القضية إلى لغز متكامل الأركان، يتطلب تفكيك شفراته للوصول إلى الحقيقة. ويبقى السؤال الجوهري: هل حقاً أقدم الشاب على رمي نفسه من النافذة في محاولة انتحار، أم أن هناك أسباباً أخرى تقف وراء هذه الوفاة المأساوية؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق