جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

التنسيقية الجهوية لذوي الإعاقة بجهة الرباط * بيان دعم ومشاركة،

التنسيقية الجهوية  لذوي الإعاقة بجهة  الرباط

 بيان دعم ومشاركة،

بمناسبة تخليد اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة الذي يصادف 30 مارس من كل سنة، تعلن التنسيقية الجهوية  لذوي الإعاقة بجهة  الرباط دعمها الكامل ومساندتها الحضورية للوقفة الاحتجاجية الوطنية التي دعت إلى تنظيمها تنسيقية السلام الوطنية للأشخاص في وضعية إعاقة يوم الإثنين 30 مارس 2026 أمام مقر البرلمان بالرباط ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا   تحت شعار:“الكرامة قبل الاحتفال”.

ويأتي هذا الموقف في سياق يتسم بتفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها فئات واسعة من الأشخاص في وضعية إعاقة، في ظل استمرار التأخر في تفعيل الالتزامات الدستورية والقانونية، وعلى رأسها مقتضيات الفصل 34 من الدستور، بما يعكس فجوة بنيوية بين النصوص المعلنة والسياسات العمومية المنفذة على أرض الواقع.

وتسجل التنسيقية بقلق بالغ أن القانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها ما يزال، في جوانب أساسية منه، بعيداً عن التنزيل الفعلي، الأمر الذي يجعل الحقوق التي أقرها دون أثر ملموس في الحياة اليومية للأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم.

وفي هذا السياق، تعبر التنسيقية الجهوية بجهة الرباط لذوي الإعاقة عن استنكارها الشديد لاستمرار حالة الصمت غير المبرر من طرف الحكومة إزاء ما تعرفه أوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة من تراجعات مقلقة تمس مجالات حيوية، من قبيل:

الصحة، في ظل صعوبات الولوج إلى الخدمات الصحية الملائمة؛

التعليم الدامج، الذي ما يزال يعاني من اختلالات بنيوية تحد من تكافؤ الفرص؛

التشغيل، في غياب سياسات فعالة تضمن الإدماج المهني الحقيقي؛

الحماية الاجتماعية، التي لا ترقى إلى مستوى انتظارات هذه الفئة ولا تستجيب لهشاشتها المتفاقمة.

كما تسجل التنسيقية ببالغ الاستنكار ما يشهده مجال التنقل الحضري من تراجع خطير، من خلال الحرمان من مجانية أو تسهيلات النقل، وهو ما يشكل انتكاسة حقيقية تمس أحد الشروط الأساسية للاندماج، ويؤدي عملياً إلى عزل الأشخاص في وضعية إعاقة وحرمانهم من الولوج إلى الخدمات الأساسية، بما فيها التعليم، والصحة، والتكوين، والإدارة، وفرص الشغل.

إن المساس بالحق في التنقل لا يمكن اعتباره إجراءً عرضياً، بل يمثل خرقاً مباشراً لحق أساسي يترتب عنه إقصاء ممنهج من باقي الحقوق، ويكرس الهشاشة والتهميش بدل معالجتهما عبر سياسات عمومية دامجة ومنصفة.

وإزاء هذه الأوضاع، تؤكد التنسيقية أن تخليد اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة لا ينبغي أن يظل مناسبة شكلية، بل يجب أن يشكل لحظة للمساءلة السياسية الصريحة حول مآل السياسات العمومية الموجهة لهذه الفئة، ومدى التزام الحكومة بتعهداتها الدستورية والقانونية.

وانطلاقاً من مسؤوليتها الترافعية، تعلن التنسيقية الجهوية  لذوي الإعاقة بجهة الرباط  مشاركتها في هذه الوقفة الاحتجاجية الوطنية، كما تدعو كافة الأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم، ومختلف الفاعلين الجمعويين والحقوقيين، وكل القوى الحية، إلى المشاركة المكثفة والمسؤولة في هذه المحطة النضالية، دفاعاً عن الكرامة والحقوق المشروعة.

إن الكرامة لا تقبل التأجيل، والحقوق لا تُمنح بل تُنتزع في إطار القانون، وأي استمرار في تجاهل مطالب الأشخاص في وضعية إعاقة لن يؤدي إلا إلى تعميق الإقصاء وتقويض أسس العدالة الاجتماعية.

الكرامة قبل الاحتفال

عن تنسيقية جهة الرباط لذوي الإعاقة. 

حرر بالرباط في ١٩ مارس ٢٠٢٦



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *