بيان للرأي العام * إرفعوا أيديكم عن المعطلين
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع قصبة تادلة AMDH Kasba Tadla
بيان للرأي العام
إرفعوا أيديكم عن المعطلين و مكنوهم من حقهم في الشغل إن كنتم قادرين و صادقين و في مستوى ما ينتظره منكم الشعب المغربي
إن فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بقصبة تادلة الذي تابع و آزر حركة المعطلين المطالبين بحقهم الدستوري في الشغل بشكل عام و الواسكاري محمد بشكل خاص و ما قاموا به من أشكال نضالية و تحسيسية من وقفات و مسيرات و إعتصامات و إضرابات عن الطعام لم تجد الاذان الصاغية لدى المسؤولين بالجهة و الباشوية بسبب غياب تام لإرادة سياسية تمكنهم من مطالبهم المحقة في انتهاك صريح لحقوق المواطنة و حقوق الانسان و خرق الدساتير و قوانين الوطنية و العهود و المواثيق الدولية ذات الصلة و لم تكتف سلطة هذه الجهة بذلك فعمدت الى الاستيلاء و السطو على أغراض و أدوات المعطلين من أفرشة و أغطية و كذا لافتة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان التي لا تعترف بها عمليا و واقعيا سلطات هذه الجهة التي لم تذخر جهدا في محاربتها و ممارسة الحظر العملي على أنشطتها الهادفة إلى الحماية و النهوض بأوضاع حقوق الانسان بهذه المدينة و ناحيتها التي تعاني أكثر من غيرها من المناطق التهميش و الاستبداد و القهر و التسلط و الحط من الكرامة الإنسانية و المس بسيادة قوة القانون بواسطة تسييد قانون القوة و النفوذ و حبك المؤامرات و الدسائس لقمع و إسكات الاصوات الحرة حتى و ان اقتصر الامر على الرأي أو المطالبة بحق من الحقوق الأساسية كحق الشغل على سبيل المثال لا الحصر.
إن الاستدعاءات و الاستفزازات و تعبئة المحاضر للمعطلين و من بينهم الواسكاري بشكل دائم و مستمر طيلة نضالهم و مطالبتهم بالحق في الشغل دون مراعاة على الاقل لاوضاعهم الصحية و هم يخوضون اضرابهم عن الطعام و امعانا في قمعهم و تكميم افواههم و اعطاء المثل بهم لكافة المعطلين كنموذج لارهابهم و تخويفهم من مغبة التفكير في المطالبة بحقوقهم الأساسية و على رأسها الحق في الشغل الذي أصبح سببا من أسباب دخول السجن و حالة الابراهيمي عمر التي لفقت له تهمة عجيبة و غريبة مفضوحة يقضي بسببها عقوبة حبسية لا لشيء إلا لأنه طالب باشا مدينة قصبة تادلة الوفاء بوعده له بتشغيله في إحدى مقاولات النظافة و الواسكاري محمد بسبب قضية رفضه للقفة و تمسكه بالحق في الشغل و ما ترتب عن ذلك من تضامن و إستنكار واسعين على المستوى المحلي و الوطني و الدولي الشيء الذي لم يستصغه أعداء الديمقراطية و حقوق الانسان و الحداثة و التمدن و الحق و القانون ليجد نفسه ضحية لمكيدة و فخ مدبرين من طرف مقدم و شيخ و من يقومون مقامه و يتحدثون بإسمه أثناء قيامه بوقفة إحتجاجية حضارية و سلمية كعادته أمام باشوية قصبة تادلة و بالشارع العام متجاوزين لوظيفتيهما و مهنتيهما المعروفة و المعلومة لذى الرأي العام و كل الدوائر المسؤولة مما يعد اعتداءا واضحا و بينا عليه و على وقفته التي لا تحتاج الى ترخيص وفق اجتهادات المجلس الاعلى للقضاء الذي سبق أن قضى ان الوقفات لا تحتاج الى ترخيص.
و بالرجوع الى الاسباب و الخلفيات التى كانت سببا في هذه النازلة يمكن الجزم أن قرار اعتقال الواسكاري قرار سياسي كان و لا بد أن يعتقل بهذه الطريقة او بطريقة أخرى على خلفية فضحه و تعريته لما عرف بالقفة لذلك فالمتابعة محبوكة و كيدية و مسيسة و قد تبين ذلك من خلال المناقشة أمام المحكمة اثناء الدفوعات الشكلية و اثناء المرافعات و المناقشة التفصيلية و رفض المحكمة طلب إحضار الطرف المعتدي على الواسكاري في خرق واضح لمبدأ المساواة أمام القانون...لينتهي الأمر بإذانته 3 أشهر حبسا نافذا ضريبة للنضال و الموقف و التمسك بالحق في الشغل و الكرامة إنه مشهد و لوحة عبرت عن نفسها في مغرب اليوم ..
و عليه و بكل مرارة فإن الجمعية تعلن ما يلي:
- إستنكار قمع و تكميم أفواه المعطلين والمطالبين بالشغل بطريقة سلمية و حضارية بالحبس و الإعتقال
ـ نعتبر نصب الفخاخ و الدسائس لقمع المعارضين و للمعطلين خرق للقانون و الدستور و المواثيق الدولية لحقوق الانسان و انتهاك للحقوق الأساسية للمواطنين و أسلوب من أساليب أيام زمان التي أكل عنها الدهر و شرب....
ـ نعلن تضامننا المبدئي و اللا مشروط مع الرفيقين الواسكاري محمد و الابراهيمي عمر اللذين يقضيان ضريبة نضالهما من أجل حقهما في الشغل و الكرامة و مع كافة المعطلين المتمسكين بحقهم في الشغل و إحترام كرامتهم الإنسانية و حقوقهم الوطنية
ـ نطالب بإطلاق سراح الرفيقين الواسكاري و الابراهيمي و كافة المعتقلين السياسيين بدون قيد او شرط و تصفية الأجواء السياسية و اتخاذ التدابير و الإجراءات الضرورية و الأساسية للقطع مع أساليب ماضي انتهاكات حقوق الانسان و التقيد بالارادات السياسية المعلنة من طرف الدولة في سياق تبنيها للعدالة الانتقالية و سن سياسات من شأنها الحماية و النهوض باوضاع حقوق الانسان
تحية إكبار و إجلال و تقدير للدور التي تقوم به هيئة الدفاع المتطوعة في القضايا الحقوقية و السياسية المعروضة على محكمة قصبة تادلة دفاعا على قواعد العدل و الانصاف لأن العدالة هي وطن الانسان .
عن الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع قصبة تادلة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق