محمد العوني يدلي لجريدة هسبريس بتصريحات بمناسبة الذكرى الثامنة لصدور قانون الحق في المعلومات
أدليت لجريدة هسبريس بتصريحات بمناسبة الذكرى الثامنة لصدور قانون الحق في المعلومات التي حلت يوم 12 مارس ، ومما أخذته الجريدة من تلك التصريحات ما يلي :
“قصور يستوجب المراجعة”
استهل محمد العوني، فاعل مدني رئيس منظمة “حريات الإعلام والتعبير- حاتم”، حديثه لهسبريس حول الموضوع بالقول إن “التعبير عن شعور عميق باللاجدوى وتراجع الثقة يسود لدى الفاعلين المدنيين تجاه اللجنة المعنية وتجاه تعامل السلطات العمومية مع هذا الحق الدستوري”. وأكد أن هذا الشعور “نابع من غياب حصيلة ملموسة رغم الجهود المبذولة لتطوير هذا الورش قانونا وثقافةً وممارسةً”.
وأشار العوني إلى أن “الذكرى السابعة لدخول القانون حيز التنفيذ هي في الواقع الذكرى الثامنة لإصداره”، مبرزا أن “اهتمام المجتمع المدني المغربي بهذا الحق ليس وليد اليوم، بل يعود إلى تسعينيات القرن الماضي، أي ما يزيد عن 30 سنة من الترافع والمطالبة بتكريس الشفافية”.
وفي تفاصيل تقييمه للتنفيذ، توقّف رئيس “حاتم” عند “مفارقة تقنية مقلقة؛ فقد كانت بوابة “شفافية.ما” السابقة قد راكمت حوالي 70 ألف طلب معلومة رغم بطء الاستجابة، لكن بعد توقفها وتعويضها بالبوابة الجديدة التابعة للجنة، لوحظ تراجع حاد، حيث لم يتجاوز عدد الطلبات في المنصة الجديدة 309 طلبات، عولج منها 13 طلبا فقط، مما يطرح تساؤلات حول نجاعة هذا الانتقال”، وفق تقديره.
وانتقد المتحدث بشدة الحصيلة المؤسساتية للجنة، مشيرا إلى أنه “طيلة ثماني سنوات لم يصدر سوى تقرير سنوي يتيم”. واعتبر أن هذا التقرير “لا يلامس القضية الأساسية وهي ممارسة المواطنين الفعلية لهذا الحق، بل يعكس قصورا في تتبع الورش وتطويره”.
وبـ”الدعوة إلى تعديل القانون ونقاش عمومي وطني”، خلص العوني إلى أن القانون رقم 31.13 الحالي هو “قانون قاصر”، حال، بحسبه، دون تمكين المجتمع من مراقبة عمل اللجنة وتفعيل الحق في المعلومة بشكل ديمقراطي. وشدد ختاما على “ضرورة فتح نقاش عمومي حقيقي لتعديل هذا القانون، ليرتبط بناؤه بمحاربة الفساد، ونشر الشفافية، وتوطيد البناء الديمقراطي والحقوقي بالمغرب”.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق