جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

في إطار المعركة النضالية التي تخوضها العاملتان عائشة السهلي و لطيفة الصبري

 في إطار المعركة النضالية التي تخوضها عاملتان اجتماعيتان مطرودتان من مركز ملوية لذوي تلإحتياجات الخاصة بمدينة أوطاط الحاج، والتي دخلت يومها 24 من الإعتصام، نعلن تضامننا معهما في هذه المعركة، ونطالب الجهة المسؤولة بالتراجع عن هذا القرار التعسفي.

وقد سبق أن وجهت المعنيتان بالأمر، العاملتان عائشة السهلي و لطيفة الصبري رسالة مفتوحة للجهات المسؤولة، تضعها أمام مسؤوليتها في هذه القضية، هذا نصها:
رسالة مفتوحة إلى السيدة وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة
وإلى السيد المدير العام للتعاون الوطني – الرباط
الموضوع: طلب فتح تحقيق إداري وقانوني بخصوص طرد تعسفي وممارسات ضاغطة داخل مركز اجتماعي مستفيد من دعم التعاون الوطني
نحن الموقعتين أسفله، عائشة السهلي ولطيفة الصبري، عاملتان اجتماعيتان مطرودتان من مركز ملوية لذوي الاحتياجات الخاصة بمدينة أوطاط الحاج، التابع لجمعية ملوية الوسطى للنساء الفاعلات، نتقدم إلى وزارتكم وإلى الإدارة العامة للتعاون الوطني بهذه الرسالة من أجل عرض ما تعرضنا له من طرد تعسفي وضغوطات نعتبرها شكلاً من أشكال الابتزاز، في سياق يتنافى مع مقتضيات القانون المغربي المنظم لعلاقات الشغل، ومع المبادئ المؤطرة لتدبير المؤسسات الاجتماعية المستفيدة من الدعم العمومي.
لقد اشتغلنا داخل المركز المذكور في إطار مهامنا كعاملتين اجتماعيتين، واضعين نصب أعيننا خدمة الأطفال في وضعية إعاقة وأسرهم، واحترام الرسالة الإنسانية للعمل الاجتماعي. غير أننا فوجئنا خلال فترة عملنا بسلسلة من الممارسات التي مست بشكل مباشر حقوقنا المهنية والقانونية، والتي يمكن تلخيصها في ما يلي:
أولاً: تعرضنا لضغوط مباشرة من طرف إدارة المركز ورئاسة الجمعية المسيرة من أجل إرجاع مبالغ مالية كنا ننتظر أن نتوصل بها عند صرف منحة صندوق التماسك الاجتماعي في إطار مشروع دعم التمدرس، في ظروف غامضة وبدون أي سند قانوني واضح، الأمر الذي يطرح تساؤلات جدية حول طبيعة هذه المطالب ومدى مشروعيتها.
ثانياً: مورست علينا ضغوط نفسية وإدارية بهدف إجبارنا على الامتثال لتلك المطالب غير المشروعة أو التقليص المباشر من أجورنا، وهو ما يمكن اعتباره شكلاً من أشكال الإكراه والابتزاز، خاصة في ظل التهديد الضمني بفقدان العمل.
ثالثاً: بعد رفضنا الانخراط في هذه الممارسات، تم اتخاذ قرار طردنا من العمل بشكل تعسفي ودون احترام المقتضيات المنصوص عليها في مدونة الشغل المغربية، خاصة تلك المتعلقة بمسطرة الفصل التأديبي، التي تلزم المشغل باحترام مجموعة من الضمانات القانونية، من بينها الاستماع إلى الأجير وتمكينه من حق الدفاع وتحرير محضر في الموضوع.
كما أن الطرد الذي تعرضنا له تم خارج الضوابط القانونية التي تؤطر إنهاء علاقة الشغل، وهو ما يشكل خرقاً صريحاً للمبادئ الأساسية التي تقوم عليها الحماية القانونية للأجراء.
إن خطورة ما وقع لا تقتصر فقط على المساس بحقوقنا كعاملتين اجتماعيتين، بل تمتد كذلك إلى طبيعة تدبير مؤسسة اجتماعية تعتنى بالأشخاص في وضعية إعاقة وتشتغل تحت إشراف التعاون الوطني أو بدعمه، وهو ما يستوجب – من منطلق المسؤولية المؤسساتية – ضمان احترام القوانين المنظمة للعمل الاجتماعي، ومبادئ الحكامة والشفافية في تدبير الموارد البشرية والمالية.
كما أن الجمعيات المستفيدة من دعم صندوق التماسك الاجتماعي تبقى ملزمة باحترام القوانين الجاري بها العمل، وخاصة مدونة الشغل، ومبادئ الشفافية في تدبير الأموال العمومية أو شبه العمومية، فضلاً عن احترام كرامة العاملين داخل هذه المؤسسات وعدم تعريضهم لأي شكل من أشكال التعسف أو الضغط.
وبناءً عليه، فإننا نلتمس من وزارتكم ومن الإدارة العامة للتعاون الوطني ما يلي:
فتح تحقيق إداري وقانوني مستقل آخر في ملابسات الطرد الذي تعرضنا له، وفي طبيعة الضغوط والمطالب التي مورست علينا.
التحقيق في مسألة مطالبتنا بإرجاع مبالغ مالية مازلنا ننتظر التوصل بها ، والكشف عن الأساس القانوني لهذه المطالب وتحديد المسؤوليات المرتبطة بها.
الوقوف على طرق تدبير مركز ملوية لذوي الاحتياجات الخاصة ومدى احترامه للقوانين المنظمة للعمل الاجتماعي ولمقتضيات مدونة الشغل.
اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حماية حقوق العاملين والعاملات داخل المؤسسات الاجتماعية المستفيدة من دعم صندوق التماسك الاجتماعي لوزارتكم و إدارة التعاون الوطني، ومنع تكرار مثل هذه الممارسات.
وإننا إذ نضع هذه الوقائع بين أيديكم، فإننا نعبر عن ثقتنا في وزارتكم و مؤسسة التعاون الوطني وحرصها على حماية كرامة العاملين في المجال الاجتماعي وضمان احترام القانون داخل المؤسسات التي تشتغل في خدمة الفئات الهشة.
وفي انتظار تدخلكم العاجل لفتح تحقيق في هذه الوقائع وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية، تقبلوا، السيدة الوزيرة والسيد المدير العام، فائق عبارات التقدير والاحترام.
حرر بـ: أوطاط الحاج
بتاريخ: 15/03/2026
الإمضاء:
عائشة السهلي
لطيفة الصبري


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *