"تيار اليسار الجديد المتجدد"يعقد الندوة الصحفية ويعلن انطلاق اشتغاله
"تيار اليسار الجديد المتجدد"يعقد الندوة الصحفية ويعلن انطلاق اشتغاله
تيار اليسار الجديد المتجدد يميط اللثام عن أرضيته الفكرية والسياسية
تأسيس "تيار اليسار الجديد المتجدد" يعمّق الخلاف داخل الاشتراكي الموحد
الإثنين 23 مارس 2026
الندوة الصحفية - تيار اليسار الجديد المتجدد - الحزب الإشتراكي الموحد (التسجيل الكامل)إلى أين يتجه اليسار؟ رؤى جديدة ونقاشات ساخنة
الحروني يعلن ميلاد تيار "اليسار الجديد المتجدد" من قلب الحزب الاشتراكي الموحد
في ندوة صحفية وُصفت بـ"المتحدية" لمحاولات الإفشال، أعلن العلمي الحروني، عضو المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد، عن انطلاق دينامية "اليسار الجديد المتجدد". واختار المنظمون تاريخ 23 مارس لإعلان هذا المسار، لما يحمله من دلالة رمزية ترتبط بنشأة اليسار المغربي عام 1965، مؤكدين أن الحاجة اليوم هي لتجديد الممارسة السياسية وتجاوز أخطاء الماضي.
رمزية التاريخ وضرورة التجديد
أوضح الحروني في مداخلته أن اختيار ذكرى 23 مارس يأتي لاستحضار نضالات اليسار التاريخي وتضحياته، مشيراً إلى أن "اليسار الجديد" يسعى للسير على خطى القامات النضالية مثل محمد بن سعيد أيت إيدر والشهيد عبد السلام المودن. واعتبر أن المرحلة الحالية تفرض على اليسار إما التجدد أو التواري، خاصة في ظل ما وصفه بـ"الحراك الشعبي المواطني" الذي تشهده مناطق عدة كالغريف وجرادة وزاكورة، والذي يعكس انتفاضة الشعب المغربي لغياب وسائط سياسية قادرة على تمثيله الحقيقي.
أزمة التنظيم: من 140 فرعاً إلى 19
كشف الحروني عن أرقام صادمة تعكس الأزمة التنظيمية التي يعيشها الحزب الاشتراكي الموحد؛ حيث أشار إلى أن الحزب الذي بدأ بـ 140 فرعاً وأكثر من 130 مقراً، تراجع أداؤه بشكل حاد ليصل اليوم إلى نحو 19 مقراً فقط. وعزا هذا التراجع إلى غياب الالتزام وتآكل الممارسة السياسية الواقعية، معتبراً أن "القيادة باتت تصنع القاعدة" عبر منطق "المريدين"، بدلاً من أن تكون القاعدة هي المصدر الحقيقي لصناعة القيادة والقرار.
الرد على قيادة الحزب: "بلاغ صبياني"
وفي تفاعله مع الموقف الرسمي لقيادة الحزب الاشتراكي الموحد، وصف الحروني البلاغ الصادر ضد تيار "اليسار الجديد المتجدد" بـ"الصبياني"، مستغرباً لغة التهديد والنفور من المبادرات النقدية. وأكد أن التيار سلك المساطر القانونية المعمول بها، من خلال تقديم أرضية موقعة من طرف أعضاء في المجلس الوطني وتمثل مختلف الجهات، معتبراً أن محاولة إلغاء هذا الواقع "بجرة قلم" لن تثني المناضلين عن الاستمرار في نقاشاتهم.
النضال الجماهيري هو القاعدة
وشدد الحروني على أن "اليسار الجديد المتجدد" لا يبحث عن مواقع برلمانية أو كراسي انتخابية بقدر ما يبحث عن "كرامة المناضلين" وإعادة الاعتبار للفعل السياسي في الشارع. وقال: "نحن نؤمن بالنضال المؤسساتي، لكن النضال الجماهيري هو القاعدة"، مؤكداً أن اليسار الحقيقي هو الموجود في "الزنقة" ومع قضايا الشعب، وليس المحبوس داخل الغرف المغلقة أو التحالفات الهشة التي أثبتت التجارب التاريخية (كالكتلة الديمقراطية) فشلها عند أول اختبار للسلطة.
الانفتاح والوحدة
واختتم الحروني تصريحه بالتأكيد على أن هذا التيار هو "تيار وطني" منفتح على كافة الشرفاء والمناضلين من مختلف التنظيمات اليسارية الأخرى، داعياً إلى وحدة المناضلين بعيداً عن "البؤس الحزبي" والاختراقات التي تضعف العمل المشترك، معلناً عن استمرار الندوات والنقاشات لبناء هذا الأفق اليساري الجديد.
تيار "اليسار الجديد المتجدد" يخرج عن صمته
في ذكرى انتفاضة 23 مارس المجيدة، اختار تيار "اليسار الجديد المتجدد" من داخل الحزب الاشتراكي الموحد أن يوجه انتقادات حادة وغير مسبوقة لقيادة الحزب، واصفاً ممارساتها بـ "الفضيحة التنظيمية" التي تتعارض مع المبادئ الديمقراطية التي تأسس عليها هذا الصرح اليساري العتيد.
في كلمة طبعها الغضب وروح النقد، كشف العلمي الحروني، عضو المجلس الوطني للحزب، أن الأرضية التي تقدم بها التيار هي ثمرة مجهود فكري وأدبي دام أكثر من سنتين، تخلله أزيد من 40 جمعاً عاماً ولقاءات للعصف الذهني. وأوضح الحروني أن هذه الأرضية وقعها 40 رفيقاً بكامل عضويتهم من مختلف جهات المغرب ومن مغاربة العالم، مع احترام تام لمقاربة النوع والشباب (20% لكل منهما).
وأبدى الحروني استياءه العميق من تجاهل المؤسسات الحزبية لهذه الأرضية التي وُضعت لدى لجنة التحكيم الوطنية في أكتوبر 2025، مؤكداً أنه لم يتم الرد عليها في الأجل القانوني (10 أيام)، وهو ما اعتبره مؤشراً على "انغلاق قنوات الحوار الداخلي".
فجر الحروني قنبلة سياسية حين كشف عن إعداد التيار لمذكرة تفصيلية من 30 صفحة حول "مقترح الحكم الذاتي" بالأقاليم الجنوبية، تماشياً مع التحولات الجيوستراتيجية الدولية. وأكد الحروني أن الحزب لم يتجاهل المذكرة فحسب، بل "تبـرأ منها" عبر بلاغ توضيحي وصفه بـ "الفضيحة"، مشيراً إلى أن القيادة تمارس نوعاً من الإقصاء ضد رفاق الصحراء وأعضاء المجلس الوطني بإسبانيا، عبر التشكيك في صفتهم التنظيمية رغم انتخابهم في المؤتمر الوطني.
وفي معرض حديثه عن الوضع التنظيمي بجهة سوس ماسة، وتحديداً في منطقة "شتوكة آيت باها" (معقل الحزب التاريخي)، كشف الحروني عما وصفه بـ "السابقة الخطيرة"، حيث اتهم القيادة بحل فرع الحزب ومراسلة وزارة الداخلية للطعن في جمع عام للمناضلين حضره أزيد من 160 عضواً وتحت إشراف عضو من المكتب السياسي. وقال الحروني بمرارة: "هذا الشيء لم يعهده الحزب أبداً؛ أن يتم اللجوء للسلطات للطعن في رفاق الدرب".
ربط الحروني بين سياق تأسيس اليسار الجديد في ستينيات القرن الماضي وبين حراك اليوم، معتبراً أن اختيار تاريخ 23 مارس لإعلان مواقف التيار ليس صدفة، بل هو استحضار لأول مواجهة مع "الاستبداد" في المغرب عام 1965.
وانتقد المتحدث بشدة عجز الأحزاب الحالية عن استيعاب الحراك الاجتماعي الوطني والفئوي (التعليم، الصحة، حراك 20 فبراير)، مؤكداً أن الحراك الشعبي تجاوز الأحزاب يميناً ويساراً لأنها لم تعد تمارس سياسة حقيقية، بل تعتبر المناضلين مجرد "كومبارس".
وختم الحروني كلمته بالتأكيد على أن مناضلي "اليسار الجديد المتجدد" هم أبناء الحزب الذين ساهموا في إشعاعه، وحضروا من كل المناطق (الجديدة، تارودانت، بوزنيقة، شتوكة، سطات، الريف، الصخيرات وتمارة)، ولن يقبلوا بممارسات تحاول "السطو" على تاريخهم النضالي.
اليسار الجديد المتجدد يطرح رؤيته الاستراتيجية لتأسيس حزب المستقبل
نظمت التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد – الحزب الاشتراكي الموحد، يوم الاثنين 23 مارس 2026 ندوة صحافية لتقديم أرضية التيار الفكرية والسياسية والتنظيمية "أرضية اليسار الجديد المتجدد"، وذلك تحت شعار "رؤية استراتيجية يسارية لحزب المستقبل ولمغرب الغد".
العلمي الحروني يتهم قيادات داخل حزب الاشتراكي الموحد بإخفاء شيكات مالية
العلمي الحروني منسق تيار اليسار الجديد المتجدد: مكينش انشقاق في الإشتراكي الموحد
العلمي الحروني يكشف اختفاء أزيد من 10 ملايين داخل الاشتراكي الموحد
سجال سياسي: اليساري الحروني يعلق على بلاغ المكتب السياسي للاشتراكي الموحد
تأسيس "تيار اليسار الجديد المتجدد" يعمّق الخلاف داخل الاشتراكي الموحد
العلمي الحروني : تأسيس تيار اليسار الجديد المتجدد على إثر الانتفاضة 23 مارس 1965
اليسارالجديد المتجدد: ماذا يحدث داخل الحزب الإشتراكي الموحد؟؟
النبري: بلاغ المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد تجاوز لاختصاصاته الحزبية
حضور النقابة الوطنية للتعليم(الكنفدرالية العامة للشغل) في ندوة اليسار الجديد المتجدد بالرباط
"الحركة اليسارية غير ناضجة".. العلمي الحروني: قيادة الاشتراكي الموحد الحالية "ضعيفة" و"لاتمثل الحزب"
"اليسار المتجدد" يكشف أرضيته السياسية والحروني ينتقد قيادة الاشتراكي الموحد
يهدد بنسف الحزب.. تفاصيل ميلاد تيار "اليسار الجديد المتجدد" من داخل الحزب الاشتراكي الموحد
ماذا تبقى لليساريين المغاربة لم يتهموا به بعضهم؟الرفيق ابراهيم حمي
في مشهد يكاد يختصر مأزق اليسار المغربي بأكمله، تتحول ندوة تقديم “أرضية فكرية وسياسية” إلى منصة لتبادل الاتهامات، وليس لتجديد الأفكار. تيار يعلن، بكل ثقة، أنه “جزء لا يتجزأ” من الحزب، وفي الآن نفسه يطعن في “قيادته الفاشلة”، وكأننا أمام حالة فريدة من الانتماء المشروط: انتماء بالجسد، ومعارضة باللسان، وصراع في الكواليس.
والأدهى من ذلك، أن خطاب “لسنا في موقع الانشقاق” يأتي مرفوقاً بتصريحات ثقيلة من قبيل الحديث عن اختلالات مالية بملايين السنتيمات. هنا لا يعود السؤال: هل هناك انشقاق؟ بل: ما الذي تبقى أصلاً من وحدة مفترضة؟ لأن الانشقاق الحقيقي لا يُعلن بالبيانات، بل يُمارس بالاتهامات العلنية التي تنسف ما تبقى من الثقة التنظيمية والسياسية. المفارقة المؤلمة أن هذا الصراع لا يدور حول مشروع مجتمعي أو تصور فكري متباين بقدر ما يتمحور حول من يمتلك “شرعية الحديث باسم اليسار”. وكأن المعركة لم تعد من أجل تغيير الواقع، بل من أجل احتكار صفة “التقدمي” داخل فضاء ضيق يضيق أكثر فأكثر على أصحابه. قبيل استحقاقات انتخابية لا تفصلنا عنها سوى أشهر، يبدو الحزب وكأنه يخوض معركة ضد نفسه بدل أن يخوضها ضد خصومه. فكيف يمكن لإطار سياسي لم يحسم خلافاته الداخلية، ولم ينجح حتى في تدبير اختلافاته، أن يقنع المواطن بقدرته على تدبير الشأن العام؟ وكيف لمناضلين يتبادلون تهم “الفساد” و”الفشل” أن يطلبوا ثقة ناخب أنهكته أصلاً خيبات الامل السياسة؟ إن أخطر ما في هذا المشهد ليس فقط التصدع التنظيمي، بل ذلك الميل السهل لتفسير كل شيء بـ”المؤامرة”. فبدل مساءلة الذات، يتم استدعاء شماعة جاهزة تُعلّق عليها كل الأعطاب. وهنا يفقد اليسار أحد أهم شروط وجوده: النقد الذاتي الصارم. في النهاية، يبدو أن السؤال لم يعد: من على حق داخل هذا الصراع؟ بل: هل بقي شيء من المعنى السياسي لليسار أصلاً، حين تتحول معاركه إلى نزاعات داخلية تُدار بنفس الأدوات التي طالما انتقدها؟ ربما لم يعد ينقص اليساريين المغاربة أن يتهموا بعضهم بشيء جديد… فقد استُهلكت كل التهم، وبقي الفراغ سيد الموقف.






ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق