جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

"تيار اليسار الجديد المتجدد"يعقد الندوة الصحفية ويعلن انطلاق اشتغاله

"تيار اليسار الجديد المتجدد"يعقد الندوة الصحفية ويعلن انطلاق اشتغاله


تيار اليسار الجديد المتجدد يميط اللثام عن أرضيته الفكرية والسياسية


 تأسيس "تيار اليسار الجديد المتجدد" يعمّق الخلاف داخل الاشتراكي الموحد

هالإثنين 23 مارس 2026 

بعد نقاشات جماعية مكثفة، اختارت “التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد من داخل الحزب الاشتراكي الموحد”، أخيرا، إماطة اللثام عن أرضيتها الفكرية والسياسية والتنظيمية، متجاوزة التنبيهات الأخيرة الصادرة عن المكتب السياسي للحزب.

وخلال الندوة المنظمة بنادي المحامين بالرباط، اليوم الاثنين، انتقد أعضاء التنسيقية مجمل الأحزاب المحسوبة على اليسار الجديد بالمغرب، وعلى رأسها الحزب الاشتراكي الموحد، بخصوص “توجهاتها الفكرية وديمقراطيتها الداخلية وتحالفاتها السياسية وكذا نظرتها إلى القضية الأمازيغية ومسألة الدين والمعتقد”.

ومنذ المؤتمر الخامس للحزب الاشتراكي الموحد في 2023، لاحظت التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد ما أسمته “تغييب التأقلم والتجديد وتفويت فرصة إعادة البناء وتغييب النقاش الرفاقي الخلاق والإبقاء على المعركة الحزبية سرية ومكتومة، بدل تحويل الصراع واختلاف وجهات النظر إلى وحدة صلبة ودينامية إيجابية”.

كما أبرزت أن “إشكالات وأسئلة اليسار عميقة وبنيوية، وهي ملازمة لليسار الجديد الذي ينبغي أن يكون متجددا، غير جامد ولا دوغمائيا؛ بل ديناميا يرتبط ويتفاعل بالتطورات الفكرية والتحولات السياسية والجيوسياسية، سواء على المستوى المحلي أو العالمي، ويتأثر جدليا بتطور وسائل وأنماط الإنتاج وبالديناميات المجتمعية المعاصرة”.

ويأتي الإعلان عن تأسيس هذا التيار بالرغم من توضيح المكتب السياسي لـ”لشمعة”، الأسبوع الماضي، بأن التيار “يفتقد إلى الشرعية القانونية والتنظيمية طبقا لأنظمة الحزب وقرارات مؤسساته؛ وعلى رأسها لجنة التحكيم والمجلس الوطني”.

"صراع الأفكار”

نبهت الأرضية السياسية والفكرية والتنظيمية للتيار المذكور إلى أن “ما تعمل القوى النيوليبرالية المحلية على تنفيذه ببلدنا يتطلب ترسانة من الأفكار اليسارية النقدية التطورية الجديدة المستقلة عن مفاهيم الرأسمال التي تعبر عن نفسها بمختلف الرموز والأشكال الثقافية، النابعة والمرتبطة بالواقع الملموس الحقيقي لإبراز الأضرار التي تهدد الإنسان والطبيعة معا”، مفيدة بأن “إبداع أطروحات يسارية جديدة هو ما يؤسس لاستمرارية النضال اليساري”.

وأشارت الأرضية ذاتها إلى واقع الممارسة السياسية بالمغرب، وقالت: “إما أن نستعد للتأقلم الجديد المتجدد ومسايرة حركة التاريخ أو الارتكان للجمود الطمأنينة الحزبية المغشوشة التي تحولنا إلى دكاكين سياسية”.

ويطالب تيار اليسار الجديد المتجدد من داخل “حزب الشمعة” بـ”رد الاعتبار للهوية الأمازيغية بالمغرب، وطرح موضوع الثقافة الوطنية من منظور يساري علمي ـ تنويري، دون القفز على الواقع التاريخي والحضاري الملموس، ورد الاعتبار للقوى المجتمعية التي تناضل من أجل الاعتراف والاعتبار”.

ضرورات المرحلة

قال العلمي الحروني، منسق التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد، إن “تأسيس هذا التيار يأتي موازاة مع ذكرى انتفاضة 23 مارس 1965، وعلى نهج محمد بنسعيد آيت يدر، ونتيجة مجهود أدبي وفكري دام أزيد من سنتين ضم 40 لقاء عاما”.

وأكد الحروني، ضمن مداخلته، أن “الأرضية المعلن عنها جرى توقيعها من قبل 40 رفيقا ورفيقة كاملي العضوية داخل الحزب الاشتراكي الموحد؛ 40 في المائة منهم نساء، و20 في المائة من فئة الشباب”، مضيفا: “تمت مراسلة مؤسسات الحزب في هذا الشأن، بما فيها لجنة التحكيم، ولم يتم التوصل بجواب في حدود 10 أيام. كما جرى تقديمها خلال دورة المجلس الوطني، في دورته الرابعة في أكتوبر 2025”.

وانتقد المتحدث ذاته “طريقة تعامل الحزب مع عدد مناضليه، سواء في اشتوكة آيت باها أو في دول المهجر، بما فيها فرنسا وإسبانيا”، مستدركا بالقول: “هذا ليس غسيلا داخليا، طالما أن الشأن الحزبي يجب أن يكون عاما في الأساس”.

كما شكك منسق التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد في مدى صحة تحالفات الحزب منذ 2014 على الأقل، حيث كشف أن “التحالفات عشية الانتخابات لم يسبق لها أن نجحت؛ فالمطلوب هو أن يصل اليسار بالمغرب إلى مرحلة التأثير في الحكومة والنضال السياسي الوطني، في وقت تجاوز فيه الحراك الفئوي المشهود مختلف الأحزاب، بيسارها القديم وكذا الجديد”.

وأفاد عضو المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد أيضا بأن “اليسار بالمغرب تخلى عن إيديولوجيته؛ مما يطرح ضرورة خوض صراع الأفكار مع إيديولوجية السوق”.

وفي هذا الصدد، دعا الحروني أيضا إلى “إعادة نظر اليسار المغربي، لا سيما المتجدد منه، إلى الدين كسياسة ليس من باب الدفاع، بل الهجوم، وتقريب الفكر الاشتراكي من المواطنين”، مبرزا أن “حضور اليسار داخل المجتمع أمر ضروري، لتجاوز حالة التردد السائدة حاليا”.

جدير بالذكر أن التحضيرات للإعلان عن تيار اليسار الجديد المتجدد أحدثت جلبة داخل أروقة الحزب الاشتراكي الموحد، والذي سارع عبر مكتبه السياسي إلى التبرؤ من هذه الخطوة، حيث قال إنه “يفتقد الشرعية القانونية والتنظيمية طبقا لأنظمة الحزب وقرارات مؤسساته؛ وعلى رأسها لجنة التحكيم والمجلس الوطني”، مؤكدا “استعداده لتطبيق الجزاء التنظيمي عن كل خرق لأنظمة الحزب وقوانينه”.

تيار “اليسار الجديد المتجدد” يكشف أرضيته ويشعل نقاش الشرعية داخل الاشتراكي الموحد

لوبوكلاج : الرباط

أعلنت “التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد” من داخل الحزب الاشتراكي الموحد عن أرضيتها الفكرية والسياسية والتنظيمية، في خطوة تعكس توجهاً لإعادة بناء المشروع اليساري على أسس نقدية متجددة، رغم اعتراض قيادة الحزب التي تعتبر المبادرة خارج الشرعية التنظيمية.

وترتكز الأرضية على تشخيص عميق لأزمة اليسار بالمغرب، معتبرة أن الجمود الفكري وضعف الديمقراطية الداخلية والتحالفات غير المنتجة ساهمت في تراجع تأثيره السياسي.

كما تدعو إلى بلورة يسار دينامي، غير دوغمائي، منفتح على التحولات الاجتماعية والاقتصادية، وقادر على التفاعل مع المتغيرات المحلية والعالمية.

وتؤكد الوثيقة على ضرورة إنتاج أطروحات يسارية جديدة مستقلة عن منطق الرأسمال، قادرة على مواجهة السياسات النيوليبرالية والدفاع عن الإنسان والطبيعة، مع إعادة الاعتبار للصراع الفكري كمدخل لإحياء المشروع اليساري.

كما تشدد الأرضية على مركزية الهوية الأمازيغية ضمن تصور ثقافي وطني تقدمي، وتدعو إلى مقاربة تنويرية لقضايا الدين والمعتقد، بما يقرب الفكر الاشتراكي من المجتمع ويعزز حضوره داخل الفضاء العمومي.

وفي بعده التنظيمي، يطرح التيار ضرورة تحويل الاختلافات الداخلية إلى دينامية إيجابية، بدل استمرار ما وصفه بـ”الانغلاق الحزبي”، مع الدعوة إلى يسار قادر على الانتقال من الهامش إلى التأثير الفعلي في القرار السياسي.

ويأتي هذا الطرح في سياق توتر داخلي متصاعد، بين رؤية تجديدية تسعى لإعادة تشكيل اليسار، وموقف رسمي يتمسك بالضوابط التنظيمية القائمة.

تيار اليسار المتجدد ينتقد اختلالات الاشتراكي الموحد ويدعو لإعادة بناء المشروع اليساري

فاطمة الزهراء ايت ناصر

في خطوة عمّقت منسوب التوتر داخل الحزب الاشتراكي الموحد، خرجت التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد إلى العلن، مقدّمة أرضيتها الفكرية والسياسية والتنظيمية، رغم التحفظات الصريحة التي عبّر عنها المكتب السياسي للحزب في وقت سابق.

وخلال ندوة احتضنها نادي المحامين بالرباط، برزت مداخلة منسق التنسيقية، العلمي الحروني، باعتبارها الأكثر وضوحاً في تشخيص وضع اليسار داخل الحزب وخارجه، حيث أكد أن تأسيس هذا التيار لم يكن خطوة ظرفية، بل نتيجة مسار طويل من النقاشات واللقاءات الفكرية والتنظيمية التي امتدت لأكثر من سنتين، وشملت نحو 40 اجتماعاً، بمشاركة مناضلين ومناضلات من داخل الحزب.

وأوضح الحروني أن الأرضية التي أعلن عنها التيار تحمل توقيع 40 عضواً كامل العضوية، بنسبة حضور نسائي بلغت 40 في المائة، مقابل 20 في المائة من فئة الشباب، معتبراً أن هذه التركيبة تعكس إرادة في التجديد والانفتاح داخل اليسار.

كما شدد على أن هذه المبادرة لم تكن خارج مؤسسات الحزب، بل جرى إبلاغها رسمياً، بما في ذلك لجنة التحكيم، دون تلقي أي رد، وهو ما اعتبره مؤشراً على وجود اختلال في التواصل الداخلي.

وانتقد منسق التنسيقية طريقة تدبير الحزب لخلافاته، مشيراً إلى ما وصفه بسوء التعامل مع عدد من المناضلين، سواء داخل المغرب، خاصة في مناطق مثل اشتوكة آيت باها، أو في صفوف الجالية بالخارج، خصوصاً في فرنسا وإسبانيا.

واعتبر أن إثارة هذه القضايا لا تندرج ضمن “الغسيل الداخلي”، بل تدخل في صميم النقاش العمومي الذي يجب أن يطبع العمل الحزبي.

وفي ما يتعلق بالخيارات السياسية، عبّر الحروني عن شكوكه في جدوى التحالفات التي اعتمدها الحزب منذ سنة 2014، مؤكداً أنها لم تحقق النتائج المرجوة، خاصة خلال المحطات الانتخابية.

وأضاف أن التحدي الحقيقي لا يكمن في تحالفات ظرفية، بل في تمكين اليسار من بلوغ موقع التأثير داخل الحكومة والمشهد السياسي الوطني.

كما توقف المتحدث عند ما اعتبره أزمة فكرية يعيشها اليسار المغربي، مبرزاً أنه “تخلى عن إيديولوجيته”، وهو ما يفرض، بحسبه، خوض “صراع أفكار” حقيقي مع ما سماه “إيديولوجية السوق”، بدل الاكتفاء بخطاب تقليدي لم يعد قادراً على مواكبة التحولات الاجتماعية والاقتصادية.

ودعا الحروني إلى إعادة النظر في علاقة اليسار بالدين، ليس من زاوية الدفاع، بل من موقع المبادرة، مع العمل على تقريب الفكر الاشتراكي من المواطنين وربطه بقضاياهم اليومية، مشدداً على أن استعادة حضور اليسار داخل المجتمع باتت ضرورة ملحة لتجاوز حالة التردد التي تطبع أداءه في المرحلة الراهنة.

ويأتي هذا الحراك الداخلي في وقت يؤكد فيه المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد أن هذا التيار يفتقد للشرعية القانونية والتنظيمية، ملوّحاً بإمكانية اتخاذ إجراءات تأديبية في حق أعضائه، ما ينذر بمزيد من التوتر داخل بيت اليسار المغربي.

i3lam tv - إعلام تيفي 


الاشتراكي الموحد: اليسار الجديد المتجدد لا علاقة له بالحزب

أكد حزب الاشتراكي الموحد أن التشكيل السياسي المعروف باسم “اليسار الجديد المتجدد” لا يمت بأي صلة للحزب، مشددًا على أن أي تصريحات أو تحركات تصدر باسم هذا التيار لا تمثل موقف الحزب الرسمي ولا تعكس رؤيته السياسية. البيان جاء في إطار توضيح موقف الحزب بعد تداول معلومات مغلوطة على وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الإعلامية.

وأوضح الحزب أن مبادئه وأهدافه واضحة ومتجذرة منذ تأسيسه، مؤكداً التزامه بالدفاع عن قضايا العدالة الاجتماعية وحقوق العمال والفئات المهمشة، وأن أي حركة سياسية أخرى تحمل اسم اليسار لا تعكس هذه الرؤية إلا إذا كانت مرتبطة رسميًا بهياكله التنظيمية.

كما دعا الحزب المواطنين والإعلاميين إلى التمييز بين الحزب الفعلي والتشكيلات الأخرى التي قد تحمل أسماء مشابهة، مشيرًا إلى أن الانتحال أو الخلط في الأسماء قد يؤدي إلى سوء فهم لدى الرأي العام ويؤثر على مصداقية الخطاب السياسي. وأكد أن الحزب سيواصل نشاطه السياسي وفق برامجه المحددة دون الانجرار وراء أي تحركات خارجية لا تمثل موقفه.

البيان جاء أيضًا للتأكيد على أن الحزب يرحب بالحوار مع جميع القوى اليسارية بهدف توحيد الجهود في الدفاع عن القضايا الوطنية والاجتماعية، لكنه يشدد على ضرورة احترام استقلالية كل حزب والتزامه بهويته الأصلية.

وفي ختام البيان، دعا الاشتراكي الموحد الإعلام والجمهور إلى الاعتماد على المصادر الرسمية للحزب لتجنب انتشار الأخبار المغلوطة، مؤكدًا على أهمية تعزيز الشفافية والمصداقية في المجال السياسي لتعزيز الثقة بين المواطنين والأحزاب.

إعداد: حمزة إكردن*مصادرmassadir

المغرب: نشطاء يساريون يعلنون عن ميلاد تيار داخل «الاشتراكي الموحد» والقيادة تتبرأ منه


الرباط ـ «القدس العربي»: اختار نشطاء يساريون مغاربة تاريخ 23 آذار/ مارس للإعلان عن تيار جديد في «الحزب الاشتراكي الموحد»، ووضعوا له شعار «رؤية استراتيجية يسارية لحزب المستقبل ولمغرب الغد»، بينما أعلنت قيادة الحزب تبرّؤها من هذا التيار قائلة إنه «يفتقد إلى الشرعية القانونية والتنظيمية».
ويرتبط تاريخ 23 آذار/مارس بأحداث مواجهات قوية حدثت عام 1965 بين متظاهرين مغاربة وقوات الأمن بسبب احتجاجات اجتماعية، ما جعل العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني يعلن عن «حالة الاستثناء»، وكان ذلك إيذانًا بما عُرف في المغرب لاحقًا بـ «سنوات الرصاص» التي تؤشّر إلى مرحلة الاحتكاك بين الدولة ونشطاء الحركات الطلابية والنقابية والسياسية، وقد ارتبطت تلك المرحلة التي استمرت خلال عقد السبعينيات وبداية الثمانينيات بالاعتقالات السياسية وانتهاكات حقوق الإنسان. وجاء «العهد الجديد» مع العاهل محمد السادس لتُطوى تلك الصفحات المؤلمة من خلال «هيئة الإنصاف والمصالحة» التي أقرّت جبر الضرر المادي والمعنوي للضحايا وعائلاتهم.
النشطاء الواقفون وراء ما أُطلق عليه «تيار اليسار الجديد المتجدد» أعلنوا أنهم يقترحون أرضية تتوزع على محاور استراتيجية تشمل تقييم الوضع السياسي القائم، وصياغة برنامج حزبي بديل، وإعادة التفكير في التحالفات وآليات التنظيم، إلى جانب قضايا الهوية والمسألة الثقافية والدينية والعلمانية. وأفادت مصادر إعلامية بأن هذا التيار يقوده العلمي الحروني، القيادي في «الحزب الاشتراكي الموحد»، الذي يؤكد أن للتيار امتدادًا تنظيميًا داخل مؤسسات الحزب، وتحدث عن دعم يناهز ثلث أعضاء المجلس الوطني لعريضته، مع استمرار تلقّي التوقيعات. كما أوضح أن تقديم أرضية هذا التيار يتم «طبقًا لقوانين الحزب»، وأن الشأن الحزبي شأن عام، بما يبرر، في نظره، إخراج النقاش إلى المجال العمومي وإشراك الإعلام فيه.
أما المكتب السياسي لـ«الحزب الاشتراكي الموحد» فقد اعتبر أن «تيار اليسار الجديد المتجدد» يفتقد إلى الشرعية القانونية والتنظيمية طبقًا لأنظمة الحزب وقرارات مؤسساته وعلى رأسها لجنة التحكيم والمجلس الوطني. وأوضح في بيان اطّلعت عليه «القدس العربي» أن هذه الخطوة تعدّ «خرقًا واضحًا لأنظمة الحزب وقوانينه وقرارات مؤسساته. وبالنتيجة فما يسمى تيارًا لا علاقة له بالحزب ولا تربطه أي صلة بمؤسساته». وأعلن أنه «لن يتردد في تطبيق القانون وتحريك مسطرة تطبيق الجزاء التنظيمي عن كل خرق لأنظمة الحزب وقوانينه».
وذكر موقع «ماروك ميديا» أن جذور هذا التوتر ليست وليدة الساعات الأخيرة؛ فالتقارير التي سبقت هذا التطور كانت قد تحدثت منذ كانون الأول/ديسمبر 2025 عن احتقان تنظيمي داخل الحزب بسبب محاولة إعلان تيار جديد يحمل الاسم نفسه، وما رافق ذلك من رفض من طرف القيادة ولجنة التحكيم والمجلس الوطني. وتابع أن مصادر أشارت إلى استمرار الخلافات بشأن طريقة تدبير الحزب لاختياراته وتحالفاته ومواقفه، في وقت كان فيه اليسار المغربي عموما يبحث عن صيغ للتقارب أو إعادة التموضع قبل انتخابات أيلول/سبتمبر المقبل.
وتحت عنوان «اليسار المشتت: انشقاق جديد يضرب الحزب الاشتراكي الموحد»، كتبت صحيفة «تيلكس برس» الإلكترونية، أنّ الخلافات بين أعضاء الحزب المذكور تفجّرت منذ المؤتمر الأخير الذي أسفر عن انتخاب جمال العسري أمينًا عامًا جديدًا، حيث يرى العلمي الحروني في نفسه «الأجدر» بتولّي هذا المنصب.
وكان جمال العسري قال في حديث لـ»القدس العربي» إن حزبه يؤمن إيمانًا كبيرًا بالنضال على الواجهتين: واجهة المؤسسات المنتخبة من برلمان ومجالس محلية، وواجهة الشارع ومشاركة الجماهير الشعبية والانخراط في نضالاتها. واستطرد قائلا: «في المؤسسات، وعبر منتخبينا ومنتخباتنا، نعمل على أن نكون الصوت الذي يوصل صوت الشعب المغربي، ندافع ونطالب ونوصل مطالب هذا الشعب، ونمارس دورنا الرقابي والدور المحاسباتي ودور محارب الفساد، هذا الدور الذي نلعبه داخل المؤسسات يقلق شديد القلق الحكّام، ما يجعلهم يحاربون بشتى الوسائل ممثلينا بالتهديد بطبخ الملفات، وبالمحاصرة بمنع الإعلام وبكل الوسائل، حتى لا يصل هذا الصوت إلى المواطن».
وتابع: «أمّا في الشارع فنحن موجودون ومشاركون ومنخرطون في كل الحراكات الشعبية والنضالات الجماهيرية، نقدّم التضحيات ونقدّم المعتقلين. ويكفي أن نشير إلى العدد المرتفع من الاعتقالات التي مسّت عضوات وأعضاء الحزب، ضمن اعتقالات شباب حركة جيل زد».
وقال: «نحن موجودون وبقوة في كل التنسيقيات المحلية والوطنية المناضلة من أجل حقوق ومطالب الشعب المغربي، سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية، حاضرون بجانب كل حرائر وأحرار الوطن. ومرة أخرى، هذا التواجد يغضب مسؤولي الدولة، ما يجعلهم يصبّون جامّ غضبهم على مناضلات ومناضلي الحزب. ولكن هذا لن يثنينا أبداً على المضي على النهج الذي رسمه لنا قائدنا ورمزنا، رمز الوطن، القائد المؤسس المجاهد محمد بنسعيد أيت إيدر. فنحن أوفياء لقيمه ومبادئه، مستمرون على الطريق الذي رسمه لتحقيق الحلم، حلم بناء مغرب الغد، مغرب الحرية والكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة الفعلية».

الندوة الصحفية - تيار اليسار الجديد المتجدد - الحزب الإشتراكي الموحد (التسجيل الكامل)


إلى أين يتجه اليسار؟ رؤى جديدة ونقاشات ساخنة


الحروني يعلن ميلاد تيار "اليسار الجديد المتجدد" من قلب الحزب الاشتراكي الموحد

في ندوة صحفية وُصفت بـ"المتحدية" لمحاولات الإفشال، أعلن العلمي الحروني، عضو المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد، عن انطلاق دينامية "اليسار الجديد المتجدد". واختار المنظمون تاريخ 23 مارس لإعلان هذا المسار، لما يحمله من دلالة رمزية ترتبط بنشأة اليسار المغربي عام 1965، مؤكدين أن الحاجة اليوم هي لتجديد الممارسة السياسية وتجاوز أخطاء الماضي. رمزية التاريخ وضرورة التجديد أوضح الحروني في مداخلته أن اختيار ذكرى 23 مارس يأتي لاستحضار نضالات اليسار التاريخي وتضحياته، مشيراً إلى أن "اليسار الجديد" يسعى للسير على خطى القامات النضالية مثل محمد بن سعيد أيت إيدر والشهيد عبد السلام المودن. واعتبر أن المرحلة الحالية تفرض على اليسار إما التجدد أو التواري، خاصة في ظل ما وصفه بـ"الحراك الشعبي المواطني" الذي تشهده مناطق عدة كالغريف وجرادة وزاكورة، والذي يعكس انتفاضة الشعب المغربي لغياب وسائط سياسية قادرة على تمثيله الحقيقي. أزمة التنظيم: من 140 فرعاً إلى 19 كشف الحروني عن أرقام صادمة تعكس الأزمة التنظيمية التي يعيشها الحزب الاشتراكي الموحد؛ حيث أشار إلى أن الحزب الذي بدأ بـ 140 فرعاً وأكثر من 130 مقراً، تراجع أداؤه بشكل حاد ليصل اليوم إلى نحو 19 مقراً فقط. وعزا هذا التراجع إلى غياب الالتزام وتآكل الممارسة السياسية الواقعية، معتبراً أن "القيادة باتت تصنع القاعدة" عبر منطق "المريدين"، بدلاً من أن تكون القاعدة هي المصدر الحقيقي لصناعة القيادة والقرار. الرد على قيادة الحزب: "بلاغ صبياني" وفي تفاعله مع الموقف الرسمي لقيادة الحزب الاشتراكي الموحد، وصف الحروني البلاغ الصادر ضد تيار "اليسار الجديد المتجدد" بـ"الصبياني"، مستغرباً لغة التهديد والنفور من المبادرات النقدية. وأكد أن التيار سلك المساطر القانونية المعمول بها، من خلال تقديم أرضية موقعة من طرف أعضاء في المجلس الوطني وتمثل مختلف الجهات، معتبراً أن محاولة إلغاء هذا الواقع "بجرة قلم" لن تثني المناضلين عن الاستمرار في نقاشاتهم. النضال الجماهيري هو القاعدة وشدد الحروني على أن "اليسار الجديد المتجدد" لا يبحث عن مواقع برلمانية أو كراسي انتخابية بقدر ما يبحث عن "كرامة المناضلين" وإعادة الاعتبار للفعل السياسي في الشارع. وقال: "نحن نؤمن بالنضال المؤسساتي، لكن النضال الجماهيري هو القاعدة"، مؤكداً أن اليسار الحقيقي هو الموجود في "الزنقة" ومع قضايا الشعب، وليس المحبوس داخل الغرف المغلقة أو التحالفات الهشة التي أثبتت التجارب التاريخية (كالكتلة الديمقراطية) فشلها عند أول اختبار للسلطة. الانفتاح والوحدة واختتم الحروني تصريحه بالتأكيد على أن هذا التيار هو "تيار وطني" منفتح على كافة الشرفاء والمناضلين من مختلف التنظيمات اليسارية الأخرى، داعياً إلى وحدة المناضلين بعيداً عن "البؤس الحزبي" والاختراقات التي تضعف العمل المشترك، معلناً عن استمرار الندوات والنقاشات لبناء هذا الأفق اليساري الجديد.


تيار "اليسار الجديد المتجدد" يخرج عن صمته
في ذكرى انتفاضة 23 مارس المجيدة، اختار تيار "اليسار الجديد المتجدد" من داخل الحزب الاشتراكي الموحد أن يوجه انتقادات حادة وغير مسبوقة لقيادة الحزب، واصفاً ممارساتها بـ "الفضيحة التنظيمية" التي تتعارض مع المبادئ الديمقراطية التي تأسس عليها هذا الصرح اليساري العتيد. في كلمة طبعها الغضب وروح النقد، كشف العلمي الحروني، عضو المجلس الوطني للحزب، أن الأرضية التي تقدم بها التيار هي ثمرة مجهود فكري وأدبي دام أكثر من سنتين، تخلله أزيد من 40 جمعاً عاماً ولقاءات للعصف الذهني. وأوضح الحروني أن هذه الأرضية وقعها 40 رفيقاً بكامل عضويتهم من مختلف جهات المغرب ومن مغاربة العالم، مع احترام تام لمقاربة النوع والشباب (20% لكل منهما). وأبدى الحروني استياءه العميق من تجاهل المؤسسات الحزبية لهذه الأرضية التي وُضعت لدى لجنة التحكيم الوطنية في أكتوبر 2025، مؤكداً أنه لم يتم الرد عليها في الأجل القانوني (10 أيام)، وهو ما اعتبره مؤشراً على "انغلاق قنوات الحوار الداخلي". فجر الحروني قنبلة سياسية حين كشف عن إعداد التيار لمذكرة تفصيلية من 30 صفحة حول "مقترح الحكم الذاتي" بالأقاليم الجنوبية، تماشياً مع التحولات الجيوستراتيجية الدولية. وأكد الحروني أن الحزب لم يتجاهل المذكرة فحسب، بل "تبـرأ منها" عبر بلاغ توضيحي وصفه بـ "الفضيحة"، مشيراً إلى أن القيادة تمارس نوعاً من الإقصاء ضد رفاق الصحراء وأعضاء المجلس الوطني بإسبانيا، عبر التشكيك في صفتهم التنظيمية رغم انتخابهم في المؤتمر الوطني. وفي معرض حديثه عن الوضع التنظيمي بجهة سوس ماسة، وتحديداً في منطقة "شتوكة آيت باها" (معقل الحزب التاريخي)، كشف الحروني عما وصفه بـ "السابقة الخطيرة"، حيث اتهم القيادة بحل فرع الحزب ومراسلة وزارة الداخلية للطعن في جمع عام للمناضلين حضره أزيد من 160 عضواً وتحت إشراف عضو من المكتب السياسي. وقال الحروني بمرارة: "هذا الشيء لم يعهده الحزب أبداً؛ أن يتم اللجوء للسلطات للطعن في رفاق الدرب". ربط الحروني بين سياق تأسيس اليسار الجديد في ستينيات القرن الماضي وبين حراك اليوم، معتبراً أن اختيار تاريخ 23 مارس لإعلان مواقف التيار ليس صدفة، بل هو استحضار لأول مواجهة مع "الاستبداد" في المغرب عام 1965. وانتقد المتحدث بشدة عجز الأحزاب الحالية عن استيعاب الحراك الاجتماعي الوطني والفئوي (التعليم، الصحة، حراك 20 فبراير)، مؤكداً أن الحراك الشعبي تجاوز الأحزاب يميناً ويساراً لأنها لم تعد تمارس سياسة حقيقية، بل تعتبر المناضلين مجرد "كومبارس". وختم الحروني كلمته بالتأكيد على أن مناضلي "اليسار الجديد المتجدد" هم أبناء الحزب الذين ساهموا في إشعاعه، وحضروا من كل المناطق (الجديدة، تارودانت، بوزنيقة، شتوكة، سطات، الريف، الصخيرات وتمارة)، ولن يقبلوا بممارسات تحاول "السطو" على تاريخهم النضالي.


اليسار الجديد المتجدد يطرح رؤيته الاستراتيجية لتأسيس حزب المستقبل
نظمت التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد – الحزب الاشتراكي الموحد، يوم الاثنين 23 مارس 2026 ندوة صحافية لتقديم أرضية التيار الفكرية والسياسية والتنظيمية "أرضية اليسار الجديد المتجدد"، وذلك تحت شعار "رؤية استراتيجية يسارية لحزب المستقبل ولمغرب الغد".


العلمي الحروني يتهم قيادات داخل حزب الاشتراكي الموحد بإخفاء شيكات مالية


العلمي الحروني منسق تيار اليسار الجديد المتجدد: مكينش انشقاق في الإشتراكي الموحد

العلمي الحروني يكشف اختفاء أزيد من 10 ملايين داخل الاشتراكي الموحد


سجال سياسي: اليساري الحروني يعلق على بلاغ المكتب السياسي للاشتراكي الموحد


تأسيس "تيار اليسار الجديد المتجدد" يعمّق الخلاف داخل الاشتراكي الموحد

"اليسار المتجدد" يكشف أرضيته السياسية والحروني ينتقد قيادة الاشتراكي الموحد


العلمي الحروني : تأسيس تيار اليسار الجديد المتجدد على إثر الانتفاضة 23 مارس 1965


اليسارالجديد المتجدد: ماذا يحدث داخل الحزب الإشتراكي الموحد؟؟


النبري: بلاغ المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد تجاوز لاختصاصاته الحزبية



حضور النقابة الوطنية للتعليم(الكنفدرالية العامة للشغل) في ندوة اليسار الجديد المتجدد بالرباط


"الحركة اليسارية غير ناضجة".. العلمي الحروني: قيادة الاشتراكي الموحد الحالية "ضعيفة" و"لاتمثل الحزب"


"اليسار المتجدد" يكشف أرضيته السياسية والحروني ينتقد قيادة الاشتراكي الموحد


يهدد بنسف الحزب.. تفاصيل ميلاد تيار "اليسار الجديد المتجدد" من داخل الحزب الاشتراكي الموحد


ماذا تبقى لليساريين المغاربة لم يتهموا به بعضهم؟الرفيق ابراهيم حمي
في مشهد يكاد يختصر مأزق اليسار المغربي بأكمله، تتحول ندوة تقديم “أرضية فكرية وسياسية” إلى منصة لتبادل الاتهامات، وليس لتجديد الأفكار. تيار يعلن، بكل ثقة، أنه “جزء لا يتجزأ” من الحزب، وفي الآن نفسه يطعن في “قيادته الفاشلة”، وكأننا أمام حالة فريدة من الانتماء المشروط: انتماء بالجسد، ومعارضة باللسان، وصراع في الكواليس.
والأدهى من ذلك، أن خطاب “لسنا في موقع الانشقاق” يأتي مرفوقاً بتصريحات ثقيلة من قبيل الحديث عن اختلالات مالية بملايين السنتيمات. هنا لا يعود السؤال: هل هناك انشقاق؟ بل: ما الذي تبقى أصلاً من وحدة مفترضة؟ لأن الانشقاق الحقيقي لا يُعلن بالبيانات، بل يُمارس بالاتهامات العلنية التي تنسف ما تبقى من الثقة التنظيمية والسياسية. المفارقة المؤلمة أن هذا الصراع لا يدور حول مشروع مجتمعي أو تصور فكري متباين بقدر ما يتمحور حول من يمتلك “شرعية الحديث باسم اليسار”. وكأن المعركة لم تعد من أجل تغيير الواقع، بل من أجل احتكار صفة “التقدمي” داخل فضاء ضيق يضيق أكثر فأكثر على أصحابه. قبيل استحقاقات انتخابية لا تفصلنا عنها سوى أشهر، يبدو الحزب وكأنه يخوض معركة ضد نفسه بدل أن يخوضها ضد خصومه. فكيف يمكن لإطار سياسي لم يحسم خلافاته الداخلية، ولم ينجح حتى في تدبير اختلافاته، أن يقنع المواطن بقدرته على تدبير الشأن العام؟ وكيف لمناضلين يتبادلون تهم “الفساد” و”الفشل” أن يطلبوا ثقة ناخب أنهكته أصلاً خيبات الامل السياسة؟ إن أخطر ما في هذا المشهد ليس فقط التصدع التنظيمي، بل ذلك الميل السهل لتفسير كل شيء بـ”المؤامرة”. فبدل مساءلة الذات، يتم استدعاء شماعة جاهزة تُعلّق عليها كل الأعطاب. وهنا يفقد اليسار أحد أهم شروط وجوده: النقد الذاتي الصارم. في النهاية، يبدو أن السؤال لم يعد: من على حق داخل هذا الصراع؟ بل: هل بقي شيء من المعنى السياسي لليسار أصلاً، حين تتحول معاركه إلى نزاعات داخلية تُدار بنفس الأدوات التي طالما انتقدها؟ ربما لم يعد ينقص اليساريين المغاربة أن يتهموا بعضهم بشيء جديد… فقد استُهلكت كل التهم، وبقي الفراغ سيد الموقف.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *