بيان حول معاناة الباعة المتجولين بجهة الدار البيضاء-سطات ومطالبهم المشروعة بالحصول على عمل لائق ودائم
شبكة تقاطع للدفاع عن الحقوق الشغلية بجهة الدار البيضاء 18-3-2026
لجنة الباعة المتجولين والفراشة وتجار الرصيف
بيان حول معاناة الباعة المتجولين بجهة الدار البيضاء-سطات ومطالبهم المشروعة
بالحصول على عمل لائق ودائم
تشهد جهة الدار البيضاء-سطات، وخاصة أحياء مثل الحي الحسني والتي تتحدث المصادر الصحفية عن تواجد حوالي 10 الاف بائع/ة بها ومثل عين الشق (المكانسة)، أوضاعاً مقلقة تعكس حجم المعاناة اليومية التي يعيشها الباعة المتجولون/ات في ظل غياب بدائل اقتصادية حقيقية وسياسات ناجعة لتنظيم هذا القطاع.
ففي ظل انعدام أسواق القرب المهيأة أو فشل العديد منها في أداء دورها، يجد الباعة المتجولون أنفسهم مجبرين على مزاولة أنشطتهم في ظروف قاسية فوق الأرصفة وعلى عربات بسيطة ومتهالكة، في مشهد يعكس الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها آلاف المواطنين/ات الذين يكافحون يومياً من أجل تأمين قوت يومهم وقوت عيالهم.
كما أن تجربة أسواق القرب، التي رُصدت لها ميزانيات مهمة في عدد من المدن مثل الجديدة، أبانت عن اختلالات كبيرة، حيث تحولت بعض هذه الفضاءات إلى مناطق مهملة تعاني من ضعف الإقبال، وغياب النظافة، وسوء التدبير، مما دفع العديد من التجار إلى مغادرتها والعودة إلى الشارع.
وعليه، فإننا نؤكد على ما يلي:
-
إن الباعة المتجولين ليسوا سبب الفوضى، بل هم ضحايا لسياسات اقتصادية واجتماعية غير منصفة ولفشل تدبير قطاع التجارة غير المهيكلة.
-
إن الحلول الأمنية أو الظرفية لن تؤدي إلا إلى تعميق الأزمة، بدل حلها.
ونطالب بـ:
-
إحداث أسواق نموذجية حقيقية، مدروسة من حيث الموقع والتجهيز، تستجيب لحاجيات الباعة وتوفر شروط العمل الكريم ومن ذلك سوق المنصور والفردوس بالبرنوصي.
-
إعادة تأهيل أسواق القرب الحالية وضمان حسن تدبيرها، مع توفير شروط النظافة والسلامة وجاذبية النشاط التجاري داخلها.
-
إشراك الباعة المتجولين في بلورة الحلول التي تهمهم، بدل اتخاذ قرارات فوقية لا تراعي واقعهم.
-
توفير فرص عمل لائق وقار للشباب، كبديل فعلي عن العمل الهش في القطاع غير المهيكل.
-
وضع سياسة عمومية مندمجة تهدف إلى إدماج هذا القطاع تدريجياً في الاقتصاد المنظم، بما يحفظ كرامة العاملين فيه وحقوقهم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق