أمي فاما امرأة وهبت حياتها للنضال ..
أمي فاما امرأة وهبت حياتها للنضال ..
أمي فاما، فاطمة اعزاير ، ولدت سنة 1932 وتوفيت سنة 2004 . أمي فاما هو الإسم الذي عرفت به وسط المناضلين بمخلتف انتماءاتهم ، وهبت حياتها للنضال ، فقد هربت من بيت عائلتها ليلة زفافها والتحقت بالمقاومة ضد الاستعمار ، وكانت تقوم بنقل السلاح وتهريبه للمقاومين .
وأمي فاما نموذج لنوع آخر من النساء اللواتي وهبن حياتهن للنضال، فقد نسيت حياتها الخاصة واحترفت النضال والمقاومة ضد الاستعمار الفرنسي، واستمرت في النضال بعد خروج الاستعمار من الباب ودخوله من النافذة، فقد انحازت للحركة التقدمية التي كانت ممثلة آنذاك في الاتحاد.و.ق.ش، وشاركت في كل المعارك التي خاضتها الحركة التقدمية ضد الاستبداد والحكم الفردي، مقاطعة الاستفتاء على الدستور الممنوح سنة 1962 ومعركة انتخابات 1963. وبعد اعتقالات 16 يوليوز 1963 التي كان الغرض منها إطفاء شعلة المقاومة ضد الاستبداد والحكم الفردي والانفراد بالسلطة بشكل مطلق دون حسيب أو رقيب. كانت أمي فاما تنتقل بين السجن وبيوت عائلات المعتقلين للاطمئنان عليهم ومواساتهم.
وأثناء انتفاضة 23 مارس 1965، كانت أمي فاما تنتقل في سيارة مع أحد المناضلين، تتحايل على الشرطة وقوات القمع وتقوم بنقل الجرحى من شوارع الدار البيضاء وتعالجهم.
في كل مؤتمرات الاتحاد الوطني لطلبة المغرب التي حضرتها كنت أرى أمي فاما التي كانت تستدعى لكل مؤتمرات الطلبة، وكنت أتساءل من هي هذه المرأة التي يتحلق حولها الطالبات والطلبة وينصتون لكلامها وحكاياتها، ولم أكن آنذاك أعرف من هي تلك المرأة التي تتواجد في كل مؤتمرات الاتحاد الوطني لطلبة المغرب والكل يقدرها ويحترمها.
سلاما وتحية وسكينة لروح هذه المرأه التي كانت تعتبر نفسها أما لكل المناضلين والمناضلات من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية، بمختلف توجهاتهم وتياراتهم
Mohammed Fikri

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق