جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

هل مات الجلاد فعلا وهل قطع النظام مع أساليب الماضي فعلا.تلجة ياسين.

هل مات الجلاد فعلا وهل قطع النظام مع أساليب الماضي فعلا.

لقد كان المرحوم محمد بوݣرين محمد بوكرين (1935-2010) أحد مناضل يساري وحقوقي مغربي بارز، عُرف بلقب "معتقل الملوك الثلاثة" (محمد الخامس، الحسن الثاني، محمد السادس). كان قيادياً نقابياً (الكونفدرالية الديمقراطية للشغل) ومؤسساً للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وعُرف بمواقفه الصلبة ضد سنوات الجمر و الرصاص ورفضه للتعويضات الفردية، مطالباً بالكشف عن الحقيقة كاملة بخصوص الإنتهاكات الجسيمة التي طالت مجموعة من المناضلين داخل السجون السرية ومخافر الشرطة آنذاك وعلى رأسها سجن مازيلا بمنطقة تادلة .

فالبرغم من الوضعية الصعبة التي كان يعيشها المرحوم لم يتقدم بطلب المصالحة أصلا من أجل جبر الأضرار إلى ما يسمونه “هيئة الإنصاف والمصالحة”، لأنه ليست هناك مصالحة حقيقية. فالدولة المغربية مازالت ترفض الاعتذار الرسمي والعلني للشعب المغربي رغم مرور سنة وتسعة أشهر على تقرير الهيئة المذكورة لأن الدولة  ليست لها إرادة التصالح، وإنما فعلت الخطوة الأولى نتيجة الإكراهات المفروضة عليها من دول الغرب، وهذا ما جعلها تؤسس هذه الهيئة ومنح بعض الفتات للضحايا لشراء صمتهم، هكذا يحل المغرب المشكل نقدا دون أن يكون بحاجة إلى بناء دولة الحق والقانون .

رحل المناضل بوݣرين وهو يحمل غصة في قلبه مدركا بذلك أن إنتهاكات الماضي ستكرر في المستقبل دون أدنى شك قائلا ما قاله "فيكتور هيݣو" لن تنزل الحرية إلى الناس بل يجب أن يرفعوا أنفسهم إليها، فهي نعمة يجب أن نشقى من أجلها قبل ان نتمتع بها”، “إذا كانت هناك مائة فأنا واحد منها وإن لم يبق إلا عشرة فأنا العاشر وإن لم يبق إلا واحدا فانا ذلك الواحد”.

إن ما يقع اليوم من إنتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان يؤكد بما لايدع مجالا للشك سبب رفض المناضل الشهم محمد_بوݣرين لأية مصالحة مزيفة خصوصاً عندما يكون الجلاد خصما وحكما في نفس الوقت .

تلجة ياسين.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *