جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

من الارشيف...في الذكرى الرابعة عشر لرحيل المناضل مصطفى اكحيري العطاء الدائم والانتصار للقيم/الرفيق رشيد الادريسي

 في الذكرى الرابعة عشر لرحيل المناضل مصطفى اكحيري

العطاء الدائم والانتصار للقيم
تحل ذكرى مصطفى اكحيرى ذكرى مناضل فذ وانسان عظيم قل نظيره، خطفه الموت في عز عطائه الانساني والنضالي ،عاش الفقيد مصطفى اكحيري، حياة مفعمة بالنضال والعطاء الفكري والسياسي والحقوقي، في واجهات متعددة في الحركة التلاميذية والطلابية ،وكان اطارا بارزا في الاتحاد الوطني لطلبة المغرب في مراكش والرباط ،عضوا بارزا وقائدا في تيار رفاق الشهداء ،ومناضلا مخلصا ووفيا في صفوف حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الذي ساهم في بناء تنظيماته، وتحمل مسؤوليات قيادية ، وربط مصطفى دائما في نضاله وحياته، بين الفعل والممارسة ، مجسدا بعمق قيم النزاهة والوفاء والصدق ، منتصرا للقيم والاخلاف النضالية ...
وعاش الفقيد هموم وقضايا شعبه يوميا ،مدافعا عن قضايا الكادحين، كمناضل سياسي يساري وكحقوقي مسؤول في الجمعية المغربية لحقوق الانسان ،وكمحام مدافع عن الحق والقانون مناهضا لكل أشكال الفساد آنى كان مصدرها..
كان مصطفى يعيش، ويتنفس قيم الكرامة والحرية والتشبت بالمبادى والقيم في كل لحظة ، طموحه وحلمه ان يحقق شعبنا حريته، وينتصر في معركته ضد التخلف والاستبداد والفوارق الاجتماعية ،كان مناضلا اشتراكيا حقيقيا ،مؤمنا بالاختيار الاشتراكي كبديل للرأسمالية، التي لم تجلب إلا الويلات والمآسي للشعوب ،وهانحن نعيش في هذه اللحظة التاريخية في زمن كورونا، صور تلك المآسي وذلك التدمير الهائل للبئية واستهداف ثروات ومكاسب وحقوق الشعوب في العيش الكريم والصحة... ولذلك كان حريصا في تكوينه ونقاشه وتأطيره مستحضرا الفكر الاشتراكي العلمي، متتبعا ومواكبا للاجتهادات والنقاشات التي اعقبت انهيار الاتحاد السوفياتي.وبقدر حرصه ودفاعه عن الاشتراكية ضد كل اشكال الردة والانحراف والانهزامية الفكرية ،بقدر حرصه ودعوته للتجديد الخلاق والمبدع.
ولانه الفقيد عاش صعود الفكر الظلامي والقوي الدينية ووجدنفسه في مواجهتها في اكثر من مجال ،فلقد ادرك هويتها اليمينية والرجعية وانجز دراسات وكتابات حول الظاهرة ،معتبرا انها اداة مسخرة وموجهة لخدمة قوى الاستبداد والرأسمالية و الامبريالية ..وان الشعوب مدعوة للتحرر من كل اشكال استغلال الدين وكل ما يعيق تحرر الانسان والاعتماد على العلم والعقل والفكر التقدمي لتحقيق تقدمها الانساني والاقتصادي والاجتماعي والثقافي
قدم مصطفى تضحيات كبيرة واجه محنة الملاحقات والاعتقالات وتعرض للاعتقال والسجن على اثر احدات 1984 ،وخرج منتصرا اكثر اصرارا وقناعة بضرورة مواصلة مسيرة النضال من إجل مغرب حر ومتقدم..رفض بقناعة ان يتقدم لهيئة الانصاف والمصالحة بطلب التعويضات.. وكان يقول ان التعويض الحقيقي هو ان تتحقق الحرية ويتنهي عهد الاستبداد والتسلط ...وهو الموقف الذي حرصت عليه اسرته ورفيقة حياته سعاد حين اتصل بها البعض بعد وفاته طالبا منها ان تتقدم بطلب التعويض
كان مصطفى انسانا عظيما ومحبوبا ليس فقط في اسرته وعائلته وبين المناضلين والاصدقاء بل لكل من تعرف عليه رجلا شهما باخلاق عالية ودود ،كريم وصادق ، ووكان انسانا مرحا بشوشا ، جلساته ممتعة فكريا وانسانيا ،
لقد ترك رحيله المبكر حزنا وألما موجعافي اسرته الصغيرة وعائلته ورفاقه واصدقائه ،واصلت رفيقة حياته مسيرته على مختلف المستويات ويواصل أيمن وبسمة رحلة العلم والمعرفة بنجاح ،مستلهمين روح التحدي والاصرار من الاب القدوة والنموذج.
لقد شكل رحيله خسارة كبيرة ليس فقط لحزب الطليعة ولاسرته بل لليسار المغربي الذي كان يحلم ويتطلع لوحدته وتقدمه وانتصاره ،ستظل ذكراك ايها الرفيق العظيم حاضرة في عقولنا وذاكرتنا بكل ما تمثل من قيم العطاء والوفاء والصدق والتبات والتضحية من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية
رشيد الادريسي/2020


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *