الحزب الشيوعي المصري مكتب العمال بمناسبة الأول من مايو – عيد العمال العالمي
الحزب الشيوعي المصري
مكتب العمال
بمناسبة الأول من مايو – عيد العمال العالمي:
يا عمال العالم…
إن ما يجمعنا اليوم هو وحدة المصير في مواجهة نظام عالمي جائر، يراكم الثروات في يد قلة، ويترك الأغلبية تعاني الفقر والتهميش.
•••••••••••••••••••••••
في الأول من مايو من كل عام، تقف الطبقة العاملة في العالم أجمع لتجدد العهد مع تاريخها النضالي الطويل، منذ انتفاضات العمال الأوائل دفاعًا عن حقهم في العمل الكريم، والأجر العادل، والعيش الإنساني. إنه يوم وحدة العمال عبر الحدود، ويوم التأكيد على أن الحقوق لا تُمنح بل تُنتزع بالنضال الجماعي المنظم.
يا عمال وعاملات مصر…
نحييكم في هذا اليوم، وأنتم تواجهون واقعًا قاسيًا تتفاقم فيه أزمات العمل والحياة، في ظل سياسات اقتصادية عمّقت من معاناتكم، وألقت بأعباء الأزمة على كاهلكم وحدكم. لقد تحولت الخصخصة إلى أداة لنهب مقدرات الشعب، وتفكيك القطاع العام، وتشريد العمال، وبيع المصانع بأبخس الأثمان، في حين تُفتح الأبواب على مصراعيها أمام رأس المال الطفيلي ليحقق الأرباح على حساب عرقكم ودمائكم.
إن عمال مصر اليوم—في القطاع العام وقطاع الأعمال العام والقطاع الخاص، وفي العمل المؤقت واليومي وغير المنتظم—يعانون من:
أجور متدنية لا تكفي الحد الأدنى للمعيشة، ولا تواكب الغلاء المتوحش.
غياب الأمان الوظيفي، وانتشار الفصل التعسفي، والتنكيل بكل من يطالب بحقه.
انهيار منظومات التأمين الصحي والاجتماعي، وحرمان ملايين العمال من أبسط حقوقهم.
تقييد دور النقابات المستقلة ومحاصرتها ، وكذا محاصرة أي محاولة لتنظيم العمال والدفاع عن مصالحهم.
أما عاملات مصر، فيواجهن استغلالًا مضاعفًا:
أجورًا أقل، وظروف عمل أكثر قسوة، وتمييزًا ممنهجًا، وحرمانًا من الحماية القانونية والاجتماعية، فضلًا عن الأعباء المعيشية داخل وخارج مواقع العمل.
وفي مواقع الإنتاج…
لا تزال أرواح العمال تُزهق نتيجة الإهمال الجسيم في تطبيق اشتراطات السلامة والصحة المهنية. كم من عامل فقد حياته أو صحته لأنه أُجبر على العمل في بيئة غير آمنة؟ كم من أسرة دفعت ثمن غياب الرقابة والمحاسبة؟
إن شهداء لقمة العيش هؤلاء هم ضحايا نظام يقدّم الربح على الإنسان، ويستهين بحياة من يصنعون الثروة.
تحية واجبة…
لشهداء العمل الذين سقطوا نتيجة الإهمال الصناعي وغياب السلامة المهنية.
لضحايا الاستبداد والاضطهاد، من عمال ونقابيين ومناضلين، دفعوا ثمن تمسكهم بحقوقهم وكرامتهم.
وإلى عمال فلسطين ولبنان…
نوجّه تحية نضالية إلى العمال الذين يواجهون، إلى جانب الاستغلال الطبقي، نير الاحتلال الصهيوني وعدوانه المستمر.
في فلسطين، يعاني العمال من الحصار، والبطالة القسرية، ومنع التنقل، والاستغلال في سوق العمل الإسرائيلي تحت شروط مهينة ولا إنسانية.
وفي لبنان، يواجه العمال آثار العدوان والدمار، إلى جانب أزمات اقتصادية خانقة تُفاقم من أوضاعهم المعيشية.
إن نضال عمال فلسطين ولبنان هو جزء لا يتجزأ من النضال العالمي ضد الاستعمار والاستغلال، وهو نضال من أجل الحرية والكرامة الإنسانية.
يا عمال العالم…
إن ما يجمعنا اليوم هو وحدة المصير في مواجهة نظام عالمي جائر، يراكم الثروات في يد قلة، ويترك الأغلبية تعاني الفقر والتهميش.
ولذلك، فإن الطريق الوحيد هو:
توحيد صفوف العمال وتنظيمهم في نقابات ديمقراطية حقيقية.
الدفاع عن الحق في العمل اللائق، والأجر العادل، والتأمين الشامل.
مقاومة سياسات الخصخصة والتفكيك، واستعادة دور الدولة في حماية الإنتاج الوطني.
النضال من أجل العدالة الاجتماعية، والحرية النقابية، والكرامة الإنسانية.
عاش نضال الطبقة العاملة!
عاشت وحدة العمال في مصر والعالم!
المجد للشهداء… والنصر لنضال الكادحين !
يسقط الاستبداد والاستغلال
يسقط الاستعمار الصهيوأمركي وحلفاؤه
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق