قيادة الاشتراكي الموحد تطوي صفحة الحروني وتقرر طرده من الحزب*موقع سفيركم
قيادة الاشتراكي الموحد تطوي صفحة الحروني وتقرر طرده من الحزب
قرر المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد إقالة العلمي الحروني، عضو المكتب السياسي ورئيس ما يسمى بـ“تيار اليسار الجديد المتجدد”، وفصله بشكل نهائي من الحزب وكافة هياكله. ابتداء من 29 أبريل 2026، وذلك على خلفية ما وصفه الحزب بـ“تجاوزات تنظيمية وسلوكية خطيرة” مست بمصداقيته وسمعته.
وجاء القرار، وفق مراسلة رسمية صادرة عن الأمانة العامة للحزب، بعد استيفاء المساطر التنظيمية المنصوص عليها في النظامين الأساسي والداخلي. والاطلاع على محضر جلسة الاستماع التي خصصت للحروني. إلى جانب رأي لجنة التحكيم التي اعتبرت أن التيار الذي يترأسه “غير قانوني” ولا يستوفي شروط التأسيس داخل الحزب. فضلا عن الاستناد إلى قرارات المجلس الوطني في دورتيه الرابعة والخامسة.
وحسب الوثيقة التي اطلعت عليها “سفيركم“، فإن من أبرز التهم الموجهة إلى الحروني “انتحال صفة منسق وطني لتيار غير معترف به”، وإصداره بيانات وبلاغات باسمه. إلى جانب تنظيم ندوة صحفية يوم 23 مارس 2026 رغم توجيه إنذار سابق يدعوه للتراجع عن ذلك. كما اتهم بعدم الانضباط لقرارات هيئات الحزب، بما فيها المجلس الوطني والمكتب السياسي ولجنة التحكيم.
ملف التحرش الجنسي
وسجل الحزب أيضا، ضمن حيثيات القرار، توجيه الحروني اتهامات “دون سند قانوني” بخصوص تدبير مالي. واتهامه الأمين العام للحزب بوقائع “بلا دليل وبسوء نية”، إضافة إلى “ارتكاب أفعال السب والقذف والشتم” في حق أعضاء وعضوات الحزب. والإدلاء بتصريحات اعتبرها الحزب “مسيئة وغير أخلاقية” تمس سمعته لدى الرأي العام، بما في ذلك ما يتعلق بملف التحرش الجنسي.
كما شملت التهم “استغلال رمز الحزب (الشمعة) في تصريحات إعلامية” في ماعتبره الحزب، “محاولة لإيهام الرأي العام بالحديث باسم الحزب”. فضلا عن “اختلاق وقائع” وترويجها عبر وسائل الإعلام. وإحداث مجموعات تواصل عبر تطبيقات رقمية تحمل اسم الحزب ورمزه دون ترخيص أو تكليف رسمي.
التنبيه والإنذار والطرد
وأكدت المراسلة أن الحزب سبق أن اعتمد مبدأ التدرج في العقوبات، بدءا من التنبيه والإنذار، بهدف دفع المعني بالأمر إلى الالتزام بقوانين الحزب وأخلاقياته. غير أنه “تمادى في تصرفاته المسيئة”، ما استدعى اتخاذ قرار الفصل النهائي، حسب المراسلة.
وترتيبا على القرار، دعت قيادة الحزب العلمي الحروني إلى تسليم إدارة المجموعات الحزبية على منصات “واتساب” و”فايسبوك” التي يشرف عليها دون صفة قانونية، إلى إدارة المقر المركزي. محذرة من اللجوء إلى المتابعة القضائية في حال الامتناع.
تيار اليسار الجديد المتجدد يعلن إفشال لقاء حواري بالدار البيضاء
العمق المغربي
أعلنت التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد عن إفشال لقاء حواري جمع منسقها الوطني بالمكتب السياسي للحزب يوم السبت 25 أبريل 2026 بالمقر المركزي في مدينة الدار البيضاء، محملة المسؤولية لأحد أعضاء القيادة في إجهاض هذا المسعى الذي كان يهدف لتجاوز الصعوبات التنظيمية وبحث شروط العمل المشترك.
وأوضحت التنسيقية في بيان صادر عنها يوم 28 أبريل 2026 أن معالجة الإشكالات الداخلية تتطلب مقاربة حوارية بعيدة عن أي أجندات تسعى للتمزيق والتفتيت، مشيرة إلى وجود محاولات خارجية وأياد اختراقية تهدف إلى نسف هذا الحزب الوطني التاريخي وتحريفه عن خطه الديمقراطي وعزله عن حاضنته عبر نهج أسلوب الإقصاء والتضييق.
وكشف المصدر ذاته عن وجود تجاوزات تنظيمية تتمثل في فتح شوط ثان للدورة الخامسة للمجلس الوطني رغم إقفالها سابقا ببيان رسمي ودون إصدار أي توصيات معلنة، مرجعا هذه الخطوة إلى حسابات انتخابية محضة ترتبط بتحالفات مفاجئة حولت العملية إلى مجرد صراع ضيق للظفر بدائرة انتخابية محددة.
وأكد التيار اليساري أن تأسيسه يندرج ضمن الممارسة المشروعة للتفكير والاجتهاد داخل منظمة ذات جذور ماركسية، معتبرا إياه مكسبا حقيقيا لإحياء التعددية السياسية والفكرية ورافعة لإغناء النقاش الداخلي الرامي إلى تطوير المشروع المجتمعي للبلاد وتأطير الحراك الديمقراطي وصناعة نخب سياسية رائدة.
وأضاف أصحاب البيان أن انطلاقتهم تأسست على قناعة بضرورة تفعيل القرارات الجماعية الهادفة إلى إعادة بناء الأداة التنظيمية وتجديد اليسار المغربي، مبينين أن ذلك يتحقق عبر استعادة الثقة بين الحزب ومحيطه وتطوير الخطاب السياسي ليتماشى مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب ترسيخ الديمقراطية الداخلية كمدخل رئيسي للأدوار المستقبلية.
وتابع المصدر توضيحه بأن مشروعه يدافع أساسا عن الانفتاح على الأطر المحلية المهمشة واستقطاب طاقات جديدة خصوصا من فئتي النساء والشباب، مع العمل على تجديد المرجعية الأساسية للحزب وصياغتها بلغة مبسطة وأسلوب يستجيب للانتظارات الشعبية ويفهمه عموم المواطنين.
وشدد التيار في ختام موقفه على استمراره في التمسك بضرورة فتح نقاش داخلي يؤطر سبل تطوير الأداء الحزبي ويستوعب مختلف الحساسيات، داعيا في الوقت نفسه إلى إرساء آليات تنظيمية واضحة تدير التعددية الفكرية وتعزز فضاءات الحوار المؤسساتي من أجل بلورة رؤية سياسية متجددة، ومبرزا أن التعددية المؤطرة ديمقراطيا تشكل عنصر قوة لا تهديدا لوحدة التنظيم. إقرأ المزيد : https://al3omk.com/1156848.html

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق