جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

ما الذي يحدث في لبنان؟ ولماذا يحاول البعض جر البلد إلى حرب أهلية؟-د. محمد أكديد/موقع تنوير

 ما الذي يحدث في لبنان؟ ولماذا يحاول البعض جر البلد إلى حرب أهلية؟-د. محمد أكديد

  بداية، ورغم الاتفاق على هدنة مع حزب الله برعاية دولية بعد معركة إسناد غزة، لم تتوقف إسرائيل عن استهداف لبنان وخصوصا الجنوب حيث توجد الحاضنة الشعبية للحزب، حيث تم تسجيل آلاف الخروقات لم يرد عليها حزب الله لأكثر من خمسة عشر شهرا، رغم استهداف عدد من قياداته خلال هذه المدة.
وفي الوقت الذي كان فيه الكل ينتظر من هذه الحكومة أن ترد بحزم على هذه الخروقات، باتت تحرض الجيش اللبناني على نزع سلاح المقاومة اللبنانية نزولا عند رغبة الإسرائيلي!! قبل أن تتهم الحزب الذي رد أخيرا على خروقات الإسرائيلي بالتزامن مع العدوان الصهيوأمريكي على إيران، بجر البلد مرة أخرى نحو شفير الحرب، متجاهلة استفزازات الجيش الإسرائيلي، والذي يتحرق إلى جر كل المنطقة وليس فقط لبنان إلى أتون الحرب الشاملة لتنزيل مخطط إسرائيل الكبرى الذي لم يفتأ يبشر به حاخامات الصهيونية ومسؤولي الكيان منذ عقود.
وبالأمس، وبعد أن اشترطت الجمهورية الإسلامية في إيران وقف العدوان الصهيوني على لبنان لحضور المفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية في باكستان، خرجت وزارة الخارجية ببيان غريب أكدت فيه رفض لبنان لأي جهة التفاوض باسمه (يقصد إيران)، معلنا استعداد الحكومة لبدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل بمشاركة مدنيّة ورعاية دوليّة. حيث يرى مراقبون بأن هذا البيان المنبطح هو الذي جرأ الكيان على ارتكاب مجزرته في بيروت بعد أن أخذ إقرارا من الحكومة اللبنانية بإخراج لبنان من اتفاق وقف إطلاق النار الذي أرادته إيران أن يشمل كل المنطقة. وذلك تماشيا مع المخطط الإسرائيلي بالاستفراد بالمقاومة بالتنسيق مع عملاء الكيان داخل هذه الحكومة، والذين لم يتأخروا في فتح قنوات التواصل مع الكيان بوساطة السفير الأمريكي، في أوج المعركة الدائرة بين حزب الله والعدو الإسرائيلي الذي ارتكب مجزرة في حق اللبنانيين حيث ارتفع عدد الشهداء الذين سقطوا تزامنا مع قرار وقف الحرب مع إيران إلى أكثر من 240 شهيد بمن فيهم الأطفال رغم بيان رئيس الوزراء الباكستاني الواضح بشأن القرار الذي يشمل وقف العدوان على لبنان أيضا. كما تم استهداف رجال الأمن أيضا، حيث ارتقى منهم عشرة في اليوم الموالي بعد أن تم قصف مبنى لجهاز أمن الدولة في النبطية جنوب لبنان.
هذه الخطوات المذلة هي التي دفعت جمهور المقاومة ومعه أغلبية الشعب اللبناني الرافض للتطبيع مع الكيان الصهيوني إلى النزول إلى الشارع ومحاصرة السراي الحكومي وسط بيروت احتجاجا على الإجراءات الأحادية التي باتت تتخذها حكومة نواف سلام التي تريد فرض الأمر الواقع والاتجاه نحو المفاوضات المباشرة مع “إسرائيل” تمهيدا لتطبيع العلاقات مع الكيان ضدا على إرادة اللبنانيين، وهو ما من شأنه فعلا أن يجر البلد نحو حرب أهلية قد تؤدي تداعياتها إلى زعزعة استقرار البلد وتقويض نموذج التعايش والسلم الأهلي الذي صبرت لأجله المقاومة لسنوات رافضة الانجرار غير ما مرة إلى استفزازات بعض القوى الداخلية المرتبطة بأجندات العدو الصهيوني رغم استهداف عدد من مقاتليها وجزء من حاضنتها الشعبية الصابرة.

د. محمد أكديد باحث في علم الاجتماع السياسي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *