حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد المكتب السياسي
حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد
المكتب السياسي
تونس في 30 افريل 2026
بيان
يُحيِي حزبُنا إلى جانب عمّال العالم وكادحيه وشعوبه وأممه المستغَلّة والمضطهَدة ذكرى 1ماي 1886 التي كانت وما زالت شاهدا تاريخيّا على وحشيّة الرأسماليّة .
تجيء هذه الذكرى في ظروف شديدة التعقيد والتوتّر على كافّة الأصعدة:
أمميّا
1- تُواصِل الإدارة الأمريكيّة بقيادة الفاشي ترامب دعم الكيان الصهيونيّ المجرم ومِن ورائه الحكومات القمعيّة العميلة والفاسدة، ودقّ طبول الحرب في كل قارات العالم، من أجل نهب ثروات الشعوب والتحكّم في الأسواق والممرّات الاستراتيجيّة بما يخدم مصالح الاحتكارات الكبرى والمُجمّعات العسكرية والماليّة.
2- يكشف صمت المؤسسات الدوليّة القائمة إزاء الهمجية والعدوانيّة الأمريكية والصهيونية عجزها عن حماية السلم والعدالة وحقوق الشعوب كما يفضح درجة الانحطاط الذي بلغته المنظومة الدوليّة.
اقليميّا
يتَواصَل العدوان الأمريكيّ الصهيونيّ على إيران في إطار مشروع يستهدف مصادرة قرارها الوطنيّ، ونهب ثرواتها، وإعادة تشكيل المنطقة، وفرض ترتيبات جيوسياسيّة تضمن التفوّق الصهيونيّ واستمرار هيمنة الامبريالية الأمريكية وحلفائها.
قوميّا
1- تتصاعد حرب التدمير الممنهج للبنان عبر الاعتداءات المتكرّرة والتهديدات المستمرّة، كما تتواصل الإبادة البطيئة لشعبنا في غزة وفلسطين عموما من خلال القتل والتجويع والحصار والتهجير وتدمير مقوّمات الحياة.
2- كما تتواصل المساعي المحمومة من أجل فرض الاستسلام للعدوّ الصهيونيّ تحت يافطة التطبيع و فرض مسار اتفاقايات ابراهام
وطنيّا
1- مُضِيّ السلطة في تنفيذ الأجندة النيوليبرالية التي تفرضها مراكز رأس المال العالميّة عبر الرفع المقنّع للدعم وتحميل الشعب كلفة الأزمة، مع مواصلة الانحياز الواضح للرأسمال المصرفيّ المحلّيّ وبارونات الاقتصاد
المرتبطين عضويّا بدوائر النهب العالمية, وصولا لتمرير اتفاقيا الطاقة المفرطة في سيادة الشعب ومقدرات الأجيال القادمة .
2- التدهور غير المسبوق لأوضاع عيش الفئات الشعبيّة و الوسطى، حيث تتفاقم موجات التضخّم وارتفاع الأسعار، وتتراجع القدرة الشرائيّة للأجراء وصغار الكسبة والمتقاعدين، وتُمنح زيادات في الأجور خارج أيّ تفاوض اجتماعيّ جِدّيّ وشامل، في حين تتضخّم المديونيّة العموميّة إلى مستويات خطيرة تُواصِلُ تكريس ارتهان القرار وتُعمِّقُ هشاشة الاقتصاد وتبعيّته.
3- تَعرُّضُ الاتحاد العامّ التونسيّ للشغل لمحاولات ممنهجة لإضعاف دوره والتضييق على العمل النقابيّ عبر مختلف أشكال الضغط الإداريّ والسياسيّ والقضائيّ.
4- تَواصُل تجريم الاحتجاج الاجتماعيّ والسياسيّ وتَسارُع وتيرة التضييق على
الحرّيات العامّة والفرديّة، في مناخ يتّسم بتنامي الملاحقات والمحاكمات. كما تتعرّض المنظّمات الوطنيّة للاستهداف والتشويه، على غرار الرابطة التونسيّة للدفاع عن حقوق الانسان.
في مواجهة كلّ هذه التحدّيات يدعو حزبنا:
1- كلّ الفئات المعنيّة بالتغيير في مقدمتها الطبقة العاملة إلى تنظيم
الصفوف والتسلّح بالوعي اللازم للدفاع عن مطالبها .
2-القوى التقدّميّة والديمقراطيّة إلى بلورة برنامج شعبيّ وديمقراطيّ
يجيب على تحدّيات المرحلة ويُوَحّد الجهود من أجل فتح أفق حقيقيّ لتحقيق المطالب المشروعة للأغلبيّة ذات المصلحة في تغيير الأوضاع القائمة.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق