جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

في ليلة وفاء أكاديمية.. كلية الآداب بأكادير تحتفي بالروائي حميد مجدي في ندوة “الأدب والسوسيولوجيا”*موقع صباح اكادير

 في احتفالية علمية بهيجة زاوجت بين صرامة المنهج ورقّة الإبداع، شهدت القاعة 47 برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير، يومه السبت 25 أبريل 2026، يوما مشهودا خصص لتدارس تقاطعات “الأدب والسوسيولوجيا”، وتوج بالاحتفاء بالكاتب والروائي المقتدر الأستاذ حميد مجدي.

تأتي هذه التظاهرة الوطنية، التي أشرف على تنظيمها مختبر التخصصات البينية في العلوم الاجتماعية ومنتدى البحث الاجتماعي، لتكرس تقليدا أكاديميا يربط الجامعة بمحيطها الإبداعي. وقد انطلقت الفعاليات بجلسة أولى رصينة ترأسها الأستاذ أسامة صبري، عرفت مداخلات نظرية ومنهجية وازنة لكل من الأساتذة: محمد همام، الحسين بويعقوبي، وعبد الحكيم أبو اللوز، الذين رسموا ببراعة معالم البحث البيني وكشفوا عن رهانات التجسير بين المتخيل السردي والبنيات الاجتماعية.

واستكمالا لهذا الزخم المعرفي، خصصت الجلسة الثانية التي ترأسها الأستاذ محمد همام لمقاربة رواية “إيميزار: حكاية معدن يسلب الحياة”. حيث قدم الأستاذ عبد الرحمن تمارة، القامة الفكرية والناقد المتميز، قراءة نقدية باذخة غاصت في عوالم النص بجمالية تحليلية رفيعة، رافقتها إضاءة سوسيولوجية عميقة للأستاذ سعيد صدقي، الذي قدم تشريحا دقيقا للمضامين الاجتماعية للرواية مبرزا قدرتها على رصد التحولات البنيوية واحتواء التفاصيل السوسيولوجية للهامش المنجمي بذكاء منهجي لافت.

وقد بلغت أجواء الوفاء مداها في لحظة تكريم الأستاذ حميد مجدي، حيث قدمت له هدايا رمزية باسم منتدى البحث الاجتماعي ومختبر التخصصات البينية في العلوم الاجتماعية تقديرا لمساره الإبداعي وإسهاماته النوعية.

وفي كلمة وازنة، اختلطت فيها لغة الفكر بمشاعر الامتنان، عبر المحتفى به الأستاذ حميد مجدي عن عميق شكره لـكلية الآداب والعلوم الإنسانية وللأساتذة الأجلاء، مؤكدا أن لجوءه للرواية كان خيارا إبستمولوجيا ووجدانيا لنقل واقع المناطق المنجمية ومعاناة إنسانها. كما خص بالذكر المختبر والمنتدى على دقة التنظيم واختيار الكفاءات الوطنية المشاركة، معبرا عن تأثره البالغ بحضور أصدقائه الذين تجشموا عناء السفر من مناطق بعيدة ليكونوا إلى جانبه في هذه المحطة الفارقة من مساره.

اختتم المحفل العلمي بتوقيع الرواية في أجواء طبعتها الهوية الإنسانية والتقدير المتبادل، لتظل هذه الندوة شاهدة على أن البحث العلمي في كليتنا العتيدة يسير بخطى ثابتة نحو آفاق التميز والوفاء.













ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *