رسالة من المعتقل السياسي الاستاذ محمد جلول/بلد غني بالإمكانيات، لكن شعبه يعيش الفقر والتهميش اللهيب الأسعار إما أن نتحرك اليوم، أو يستمر هذا الواقع في سحق الجميع.
رسالة من المعتقل السياسي الاستاذ محمد جلول
-يا ابناء وبنات شعبنا اتحدوا من اجل التغيير (الجزء362)
بلد غني بالإمكانيات، لكن شعبه يعيش الفقر والتهميش اللهيب الأسعار
إما أن نتحرك اليوم، أو يستمر هذا الواقع في سحق الجميع.
نعم يا أبناء وبنات شعبنا الأحرار والحرائر، إنه في الوقت الذي ترتفع فيه أسعار المحروقات في الأسواق الدولية بشكل مهول، ومن المرشح أن تزداد ارتفاعاً أكثر في المستقبل بسبب الحرب في الشرق الأوسط، فإنه لا يجب أن نقبل بأن يكون هذا الشعب، المنهك أصلاً بالغلاء الفاحش وانهيار قدرته الشرائية، هو من يتحمل الكلفة، لاسيما بعد كل السنوات والشهور من الاستغلال التي مارستها، ولا زالت تمارسها، لوبيات وشركات المحروقات على المواطنين وجيوبهم، وتجني أرباحاً خيالية على حسابهم في خرق سافر للقانون، ولكن من دون مساءلة ولا محاسبة، ولا من يوقف هذه السيبة وهذه المجزرة التي تقترفها هذه اللوبيات والشركات في حق هذا الشعب وفي حق هذا الوطن.
نعم يا أبناء وبنات شعبنا الأحرار والحرائر، فأي دولة هذه؟ نتساءل مرة أخرى: هل هي دولة حق ومؤسسات وقانون؟ أم هي دولة السيبة أو المافيا؟ والأفظع من ذلك أن الأمر لا يتعلق فقط بغضّ العين من طرف كل ما يسمى بالمؤسسات الدستورية وهيئات الرقابة وسلطاتها حول ما يحدث من عبث ومجازر في حق هذا الشعب من طرف هذه اللوبيات والشركات، ليس فقط في مجال المحروقات بل في كل المجالات الأخرى المتعلقة بالاستهلاك والخدمات. وأكثر من ذلك، فما يسمى بمجلس النزاهة والمنافسة يجتهد من أجل تبرير ارتفاع هذه الأسعار ويجتهد في إيجاد المخارج لهذه اللوبيات والشركات التي تعبث بهذا الشعب.
نعم يا ابناء وبنات شعبنا الاحرار والحرائر إننا نأكد مرة أخرى أنه لا يجب أن نبقى مكتوفي الأيدي أمام الغلاء الفاحش في المعيشة، وأمام استمرار الارتفاعات الصاروخية لأسعار المحروقات، لا سيما في ظل تبعات وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، مما يزيد من هذا الغلاء العام ويعمّق أزمة هذا الشعب الاجتماعية، ويؤثر على قدرته الشرائية، بل ويؤدي إلى عجزه عن توفير أدنى حاجياته اليومية من المعيشة البسيطة.
وقدرةُ هذا المواطن على أداء مصاريف السكن والماء والكهرباء، ومصاريف الأطفال، ومصاريف العلاج، ومصاريف النقل، ومصاريف المناسبات، أصبحت جد صعبة حيث أصبحت الكثير من الأسر والفئات الاجتماعية عاجزة تماماً عن مواجهة هذه المتطلبات الأساسية، ومهددة التشرد. كما أن العديد من المهنيين والمنتجين الصغار أصيبوا بالإفلاس أو هم في طريقهم إليه نتيجة هذا الغلاء وارتفاع تكاليف الإنتاج، وعلى رأسهم أرباب ومهنيو الصيد الساحلي، وعدة فئات شغيلة تشتغل معه.
نعم، يا أبناء وبنات شعبنا الأحرار والحرائر، لا يجب أن نبقى مكتوفي الأيدي أمام هذا الارتفاع في الأسعار من دون حدود، كما لو أننا نعيش في حالة سيبة. لماذا هذه الدولة إذا لم تكن قادرة على توفير الأمن الغذائي والمائي والطاقي لشعبها؟ وإذا لم تكن قادرة على حماية المواطنين من المضاربة والأسعار؟ وإذا لم تكن قادرة على مواجهة الازمات الطارئة وتدبير مواردها الوطنية لتعويض كلفة الاستيراد، فأي دولة هذه؟ ولماذا نقدم لها الضرائب أصلاً؟ وأين كل ثرواتنا الهائلة التي يفخر بها هذا الوطن؟
-
_نعم يا ابناء وبنات شعبنا الاحرار والحرائر إن الاوضاع الاجتماعية المزرية ومظاهر الاقصاء والتهميش الاجتماعي والمجالي التي يعيشها غالبية هذا الشعب وغالبية جهاته ومناطقه والأزمات المتتالية التي انصبت عليه خلال السنوات الأخيرة في ظل الغلاء المتفاقم والبطالة المتفشية وانسداد الآفاق في هذا الوطن ومختلف أشكال الافلاس التي تمس فئات واسعة من هذا الشعب... ليست قدرا مقدورا علينا ، ولا يمكن ردها الى المتغيرات الدولية والمناخية لاسيما في ظل ما يتوفر عليه بلادنا من ثروات ومؤهلات هائلة ليست فقط كافية ليعيش كافة هذا الشعب في أحسن الظروف من العيش الكريم ولتجاوز كل الازمات العالمية الطارئة، والمتغيرات المناخية ،بل هي كافية لإنجاز تنمية شاملة تشمل كل مناطق الوطن و تختفي معها كل مظاهر الإقصاء والتهميش والعزلة والهشاشة وتختفي معها كل الفوارق المجالية والاختلالات البنيوية، بل هي أكثر من ذلك كافية لقيام نهضة تنموية اقتصادية وعلمية وتكنولوجية تسير ببلادنا إلى أرقى درجات التقدم والازدهار وفي مدة زمنية وجيزة لو توفرت الإرادة الوطنية الحقيقية، وتوفرت شروط العدالة والشفافية والنزاهة وربط المسؤولية بالمراقبة والمحاسبة وعدم الافلات من العقاب...
_ نعم يا ابناء وبنات شعبنا الأحرار والحرائر لاننا لسنا نبالغ أو نتزايد في ما نقوله، بل هذه هي الحقيقة المؤلمة التي توجعنا، حيث هذا النظام السياسي القائم بالبلاد منذ 1956 هو الذي حرمنا من هذه التنمية ،وهو الذي فوت علينا كل الفرص ،وهو الذي فرض علينا أن نعيش في الأزمات المزمنة وأوضاع الإقصاء والتهميش والبطالة والعطالة وتخلف بلادنا على مختلف المستويات ،فضلا عن إغراقه في شتى انواع الأزمات والعجز والديون... بسبب سياساته التحكمية الفاسدة وغير العادلة والعبثية والتبذيرية، والتي لازال يمعن فيها من دون حسيب ولا رقيب، ولا وجود لمسؤول يحمي هذا الوطن ،ولا وجود لمؤسسات ديمقراطية تضع حدا لهذا الفساد وهذا العبث وهذا الهدر السافر والفادح لثرواتنا ومواردنا ،وللعبثية والتسيب في تدبير الشأن العام ومختلف القطاعات العمومية سواء على المستوى المركزي والجهوي أو المحلي...
_ نعم يا أبناء وبنات شعبنا الأحرار والحرائر ، إن غياب العدالة الاجتماعية ببلادنا وسيادة نظام التحكم والوصاية والفساد وسوء التسير والتدبير والاستهتار بالمسؤولية وبالمال العام، وغياب ربط المسؤولية بالمحاسبة وغياب الغيرة الوطنية لدى أولئك الذين يتحكمون بهذا البلد وبمصيره، والذين لا تهمهم سوى مصالحهم وكراسيهم ومراكمة ثرواتهم ومشارعهم وأرباحهم وأرصدتهم المالية الخيالية... هو السبب الرئيسي لكل أزماتنا الاجتماعية وأزماتنا التنموية وأزماتنا الاقتصادية والعجز المزمن في الميزانية العمومية، والعجز المزمن في الميزان التجاري الخارجي، وغرق بلادنا في المديونية حتى النخاع، وسبب تخريب مجالاتنا الإيكولوجية واستنزاف ثرواتنا البرية والبحرية واستنزاف ميزانياتنا وصناديقنا العمومية وبيع شركاتنا الوطنية من دون أن يستفيد منها هذا الشعب، ومن دون أن تستفيد منها تنمية هذا الوطن ومختلف جهاته ومناطقه المنسية والمهمشة...
_ نعم يا أبناء وبنات شعبنا الأحرار والحرائر إلى ، إن غياب الديمقراطية وغياب العدالة الاجتماعية ببلادنا وسيادة نظام التحكم والوصاية والفساد وغياب ربط المسؤولية بتكافؤ الفرص والاستحقاق والمراقبة والمساءلة والمحاسبة، وعدم الافلات من العقاب... هو سبب كل الأزمات التي يتخبط فيها بلادنا وشعبه، وسبب فشل مختلف مشاريع الإصلاح على مدى العقود و السنوات الماضية والتي صرفت عليها ميزانيات عمومية هائلة من أموالنا ،والتي ذهبت أدراج الرياح ،او الى جيوب المسؤولين والذين اغتنوا بشكل فاحش على حسابها من دون حسيب ولا رقيب ،حيث لا سلطة عليا في البلاد تتحرك لوقف هذا العبث ومحاسبة المسئؤولين ،ولا قضاء يتحرك في هذا الإطار، ولا مجلس أعلى للحسابات يتحرك، ولا هيئات المراقبة تتحرك... فما دور هذه المؤسسات اذا كانت هي بدورها تستنزف ميزانيات هائلة من دون أن تقوم بمهامها في المراقبة والحرص على هذا الوطن والحرص على ثرواته ،والحرص على أموال هذا الشعب والحرص على أبنائه وأجياله؟!!!
_ نعم يا أبناء وبنات شعبنا الأحرار والحرائر فمهما حاولنا أن نصف حجم هذا الفساد والنهب والعبث والهدر الذي استبد بهذا الشعب وبهذا البلد منذ 1956 وإلى حد اليوم، ومهما حاولنا أن نحيط بمجالاته وبكل ملفاته ،فإن كل الاوصاف والكلمات لا تسعف من أجل ذلك ،نظرا لجسامة هذا الفساد وهذا النهب وهذا العبث وهذا الهدر الذي تعرضت لها مواردنا وثرواتنا وميزانياتنا العمومية وشركاتنا الوطنية، وفي مختلف مجالات تسير الشأن العام ، سواء على المستوى المركزي أو الجهوي أو المحلي ، هذا ناهيك عن ما يتم التستر عليه وما خفي كان أعظم، ناهيك عن اشكال الهدر الأخرى الناتجة عن سوء التسيير والتدبير والاستهتار بالمسؤولية وغياب الحكامة وترشيد النفقات العمومية، وفي ظل غياب الغيرة الوطنية، وفي ظل غياب ربط المسؤولية بالاستحقاق والمراقبة والحساب وعدم الإفلاق من العقاب، هذا فضلا عن أشكال الهدر الأخرى بفعل ضياع الطاقات البشرية الهائلة في هذا البلد وعلى رأسهم الشباب، بسبب غياب تعليم في المستوى وبسبب الهدر المدرسي وبسبب تفشي البطالة والعطالة ، ناهيك عن أشكال الهدر الأخرى الناتجة عن تكريس ثقافة الريع والفساد والانتهازية والمصالحية في صفوف المجتمع...
_نعم يا أبناء وبنات شعبنا الأحرار والحرائر ، يمكن أن نقول على العموم أنه منكر كبير وفساد عارم وعبث وهدر بلا حدود يستبد بهذا الوطن وبهذا الشعب منذ 1956 وإلى حد اليوم يهلك النسل والحرث في هذا البلد ويجهض كل إمكانات التنمية الحقيقية ويهدر الكثير من الطاقات والإمكانات البشرية التي تضيع فيها الوطن، أو تهاجر هذا البلد بحثا عن حياة أخرى ،ويجهض كل أحلام هذا الشعب في مستقبل أفضل في وطنه ويدفع هذا البلد نحو الخراب والهاوية في ظل غياب من يحمي هذا الوطن وهذا الشعب ويغير عليهما من هذا العبث وهذا التسيب وهذا الفساد وهذا الهدر العارم وبلا حدود...
_ نعم يا أبناء وبنات شعبنا الأحرار والحرائر ، إن هذا ما أوصلنا اليوم إلى حافة الإفلاس في مختلف القطاعات والمجالات والميادين، فضلا عن اغراق بلادنا في الأزمات والمديونية الداخلية والخارجية حتى النخاع، وهذا ما جعل هذا الشعب ومعظم جهاته ومناطقه يتخبط في مختلف الأوضاع المزرية ومظاهر الإقصاء والتهميش والبطالة ومظاهر الأمية ومظاهر الضياع والتشرد في هذا الوطن وانسداد الآفاق، والمستفيد الوحيد من كل هذه السياسات الفاسدة والعبثية هي تلك النخبة من العائلات النافذة المرتبطة بالسلطة المركزية والمتحكمة فيها، ومن تربطهم بهذه النخبة علاقات قرابة أو علاقات مصالحية وانتخابية، وأبواق مطبلة لهذا النظام السياسي وبدرجات متفاوتة... والذين أثروا بشكل فاحش على حساب الاستحواذ على ثرواتنا ومواردنا وشركاتنا الوطنية وعلى أجود أراضينا الفلاحية، وعلى بحارنا وعلى مناجمنا ومقالعنا، وعلى حساب استغلال ميزانياتنا وتفويتها لصالحهم...إلخ وراكموا عدة ممتلكات ومشاريع وأرصد مالية خيالية وما خفية كان أعظم في ظل غياب الشفافية والنزاهة، وفي ظل التستر، وفي ظل التهليب المالي إلى البنوك الخارجية، ولا زالوا يواصلون في عبثهم ونهبهم وتبذيرهم لثرواتنا وأموالنا العمومية من دون حسيب ولا رقيب وبلا حدود...
_ نعم يا أبناء وبنات شعبنا الاحرار والحرائر إن هذا الذي يحدث ببلادنا منكر كبير لا يقبله الله ولا يمكن أن يسكت عنه أو يتجاهله إلا جاهل أو عديم الضمير، أو فاسق أو جبان، بل الافدح من ذلك أن كل ما ذكرناه لا يحيط بكل مجالات وأشكال الفساد والنهب والعبث الذي تعرض له هذا البلد ولا زال يتعرض له بشكل سافر ومن دون حسيب ولا رقيب ،فعن أي دولة حق وقانون يتحدثون؟!!! وعن أي سياسات رشيدة وحكيمة يتحدثون؟!!! وعن أي مغرب رائد يتحدثون؟!!! إلا إذا كانوا يتحدثون عن مغرب رائد في الفساد والنهب والعبث وقمع شعبه وتهميشه واقصائه وحرمانه وتفقيره...
_نعم يا أبناء وبنات شعبنا الأحرار والحرائر ، فهذ هي السياسات الرشيدة والحكيمة لهذا النظام السياسي والتي يتبجح بها ليل نهار في الإعلام الرسمي، وهذا هو المغرب الرائد الذي يتبجح به كذلك ،وهذه هي نتائجها على أرض الواقع، بل الأفدح من ذلك فهو يتنكر لكل هذا الواقع، ويرسم عبر خطاباته صورة وردية حول هذا البلد وشعبه، وماض في سياساته العبثية والتبذيرية، ويتم اقرار مزيد من مخططات مشاريع لأفق سنة 2030 وترصد لها ميزانية هائلة جديدة سيؤديها هذا الشعب من أمواله ومن جيوبه وعرق جبينه، وذلك من دون حتى تقييم النتائج الحالية للمخططات السابقة، وسبب فشلها ،واين ذهبت تلك الأموال الهائلة المرصودة لها، ومن استفاد منها، وكيف؟!!!
_ نعم يا أبناء وبنات شعبنا الأحرار والحرائر إن هذا النظام السياسي لم يكتفي فقط بهذا الاستحوال وهذا الفساد وهذا النهب والعبث، وحرماننا من ثرواتنا وميزانياتنا وحقنا في التنمية والعيش الكريم في هذا الوطن وتهميشنا واقصائنا وإقصاء مناطقنا وجهاتنا التاريخية ، بل فوق ذلك استلب إيرادتنا الحرة في هذا البلد، واستلب هويتنا الاصيلة وتعدديتنا الجهوية التاريخية في هذا الوطن ،وحرمنا من حقنا في تقرير مصيرنا، وحقنا في تنميتنا، وحقنا في التمتع بحقوقنا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية في هذا الوطن... بل فوق ذلك مارس علينا مختلف أشكال القهر السلطوي وقمع الحريات ومختلف أشكال الترهيب والتنكيل بهذا الشعب، وذلك من اجل تركيعه وتدجينه وجعله يتطبع مع هذا الواقع الظالم الفاسد رغما عن أنفه، وتحويله إلى مجرد قطيع من الرعاية قانعا بمكانته الدونية في هذا الوطن، وقانعا ببؤسه ، ومطبلا وممجدا لهذا النظام السياسي رغم ظلمه وفساده وعبثه ومناكره في حق هذا الشعب و في حق هذا الوطن...
_نعم يا أبناء وابنات شعبنا الأحرار والحرائر ، لأن هذا النظام السياسي لم يكتفي بكل ذلك، بل فوق ذلك استنزف ثروات هذا البلد وميزانياته وباع كل ممتلكاته وشركاته الوطنية، بل وفوتها باثمان زهيدة أو بالمجان إلى فلان وفلانة ، أو عبر صفقات مشبوهة لصالح لوبيات اجنبية، وبعد عن أغرق هذا البلد في الأزمات والديون بسبب سياساته الفاسدة واللا وطنية وسياسته التبذيرية لتلميع صورته الخارجية ورهن بلادنا للمؤسسات المالية الدولية، ها هو اليوم بات يطمع فيما تبقى من مكتسباتنا الاجتماعية وما تبقى من قطاعاتنا العمومية وما تبقى من مورد رزق بسيط لهذا الشعب، بل ويطمع حتى فيما تبقى لدى هذا الشعب من لقمة عيش هزيلة عبر فرض المزيد من الضرائب والرسوم والأسعار وذلك لجعله يؤدي فاتورات أزماته وديونه التي أغرق بلادنا فيها، وفاتورات نفقاته التبذيرية التي ما زال يمضي فيها ويمعن فيها بلا مبالات ولا ضمير وطني، وبلا رحمة ولا شفقة على هذا الشعب ولا احساس بآلامه ومعاناته ، حيث هذا الشعب المقهور كان دائماً الضحية في السياسات الفاسدة والعبثية لهذا النظام السياسي طيلة العقود الماضية، ولذلك حكم عليه بالازمات المزمنة والبؤس الدائم في هذا الوطن...
_ نعم يا ابناء وبنات شعبنا الاحرار والحرائر ،أليس هذا ما عاشه شعبنا طيلة هذه العقود الماضية، بل الواقع اسوء من ذلك حيث كل ما وصفناه يعد غيظ من فيض من أشكال القهر والحرمان والابتزاز والاستغلال والجرائم والانتهاكات الحقوقية الجسيمة التي تعرض له هذا الشعب طيلة العقود الماضيةوما تعرضت له ثرواته من استغلال واستنزاف من دون أن يرى منها شيئاً؟!!! أليس هذا ما ترك بلادنا اليوم في حالة من التخلف و الانحطاط والغرق في الازمات والديون ؟!!! أليس هذا ما جعل الفساد والمحسوبية والزبونية مستشرية في كل ركن في هذا البلد؟!!! أليس هذا ما حكم علينا نحن اليوم أن نعيش استمرار الازمات والأوضاع الاجتماعية المزرية التي تعيشها فئات ومناطق واسعة من ابناء وبنات هذا الشعب وجهاته، وتعليم وصحة مهترئين ومفلسين... وبالمقابل تجد فئة من العائلات واللوبيات المرتبطة بالسلطة المركزية قد راكمت ثروات وممتلكات ومشاريع هائلة وتستفيد من كل الامتيازات والأولويات والمناصب في هذا البلد، وهي تفعل ما تشاء من دون حسيب ولا رقيب ،حيث هي فوق القانون الذي يوجد على رقاب البسطاء في هذا البلد ، بل تتحكم في هذا القضاء وفي كل شيء في هذا البلد...
_نعم يا ابناء وبنات شعبنا الاحرار والحرائر لذلك الى متى سنبقى صابرين على هذا الاستبداد والتحكم والظلم الجائر وعلى هذا الاحتقار والاقصاء والاستغلال والقهر في بلدنا ، والى متى سنبقى صابرين على هذا المسلسل من الفساد والعبث والهدر الذي يجعلنا نرى وطننا ومستقبلنا وابناءنا واجيالنا تضيع امامنا ونحن مستسلمين وعاجزين عن فعل اي شيء لإنقاذ وطننا وانقاذ انفسنا وابنائنا واجيالنا القادمة ، يقتلنا البؤس والجبن ، ويضاعف شتاتنا وتضيع مطالبنا ومساعينا ، حيث كل واحد وكل فئة تبحث عن مخرج لنفسها غير آبهة بالاخرين ، ولا بما يتعرض له هذا الوطن...
نعم، يا ابناء وبنات شعبنا الاحرار والحرائر ولذلك فاليوم لا يجب ان نقبل باستمرار هذا الواقع الظالم والفاسد والمهين، ولا نريد المزيد من الوعود الكاذبة وبيع الأوهام من أجل الإلهاء والتسويف، لأنها لم تعد تنطلي على أحد، وسئمنا منها، ولا نريد المزيد من الحلول الترقيعية والحملات الموسمية التضليلية والتي لا تغيّر أي شيء من هذا الواقع، بل نريد تغييرًا حقيقيًا، ونريد قطيعةً فعليةً مع هذا الواقع، ويريد الإستجابة الفورية لمطالبه العادلة والمشروعة، وأن يرى ذلك على أرض الواقع...
-نعم، نريد أولاً إطلاق سراح كافة المعتقلين و فوراً، ونريد فتح تحقيق نزيه وفوري لتجاوزات القوات القمعية في حق المتظاهرين، وعلى رأسها جرائم الدهس وإطلاق الرصاص الحي المؤدي إلى القتل نريد أن نرى مستشفياتنا تُجهَّز حالاً، نريد أن نرى حاجيات المواطنين في العلاج تُلبَّى حالاً وبسرعة وفي أحسن الظروف نريد أن نرى انخفاض الأسعار وأن تعود إلى ما كانت عليه قبل الجائحة، وإلغاء كل الزيادات في المواد الاستهلاكية الأساسية وعلى رأسها قنينة الغاز... نريد أن يتم إلغاء مشروع الميزانية لسنة 2024، واستعادة صندوق المقاصة. ونريد تسقيف أسعار المحروقات، ووضع حد للتلاعب بالأسعار، وفتح تحقيق حول تجاوزات شركات المحروقات، واستعادة شركة «لاسامير» لتكرير النفط نريد التراجع فوراً عن كل القوانين المجحفة التي تستلب الحريات، ومن بينها حق الإضراب، والحريات النقابية، وحرية الصحافة والتعبير نريد التفعيل الفوري لتعميم الأمازيغية في كل أسلاك التعليم العمومي والإدارات العمومية. نريد أن نرى إنصاف منكوبِي زلزال الحوز وإنهاء مأساتهم وكذلك انصاف كل المناطق المنكوبة بفعل السيول الاخيرة ومن ضمنها اقاليم الريف المقصية التي تم اقصاؤها من برنامج الاستعجالي ظلما وعدوانا وانتقاما، وكذلك من أجل فكّ العزلة والتهميش على كل المناطق المهمشة و المعزولة في هذا الوطن... إلى غير ذلك من المطالب الاستعجالية المحلية والجهوية والوطنية، والتي لا يسع المجال لذكرها ...
نعم يا أبناء وبنات شعبنا الأحرار والحرائر، إلى الأمام من اجل تصعيد نضالاتنا واحتجاجاتنا من أجل مطالبنا العادلة والمشروعة و مواصلة التعبئة من اجل النزول الميداني الجماعي من أجل القطيعة مع هذا الواقع الظالم الفاسد، ومن أجل وطنٍ يتسع للجميع تسوده الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ومن أجل أن نضع هذا البلد على سكته الصحيحة، ليتخذ مساره الصحيح نحو الإقلاع التنموي والنهضوي الحقيقية لهذا الشعب، ونحو تقدمه وازدهاره... وهذا ممكن، وممكن، وممكن، ولا شيء يستحيل أمام شعبٍ مقدامٍ ومكافحٍ ومناضلٍ وينبض بالحياة... وعاش شعبنا حرٌّ وكريمٌ وأبيٌّ، وعاش هذا الوطن معززًا بهذا الشعب الشجاع...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق