جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

الدفاع عن المقاwومة ليس "تقديسا للس+لاح" على أهميته ، بل رفضا لتسليم لبنان إلى محرقة التط-بيع و إلحاقه بمشاريع الاستسلام و خرائط الوصاية و الإذعان..!عمران حاضري

 الدفاع عن المقاwومة ليس "تقديسا للس+لاح" على أهميته ، بل رفضا لتسليم لبنان إلى محرقة التط-بيع و إلحاقه بمشاريع الاستسلام و خرائط الوصاية و الإذعان..!

* المقاwومة ليست "فائض قوة طائفية" بل استحقاق وطني تحرري و ضرورة تاريخية إنسانية قيمية...!
* لم تكن نوايا نزع س+لاح المقاwمة في لبنان يومًا بريئة و تعبيراً عن رغبة في بناء دولة مدنية مواطنية حديثة كما تسوق جوقة التط-بيع القديمة الجديدة و التي يتزعمها حاليا نواف "الاستسلام" و من معه ، بل ظلّ هذا التمشي يتخذ اشكالا ملتبسة و مخادعة لمحاولة سحب البساط من المقاwمة خدمة لأهداف طبقية و أجندة تتجاوز حدود لبنان ، تستبطن طموحات قوى الهيمنة في إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية للمنطقة على أنقاض ما تبقى من نبض مقاwم... في بلد يعيش على وقع التبعية والمحاصصة الطائفية ، في ظل "نظام طائفي" موروث منذ عقود ، حيث يتحول الس+لاح الذي صان الأرض وحرّر الجنوب وردع العد-وان الصهyوني ، إلى متّهم دائم في "محكمة" الأطياف المرتبطة بالخارج، فيما تعفى أدوات النهب والارتهان و انتهاك السيادة والإفلاس من كل مساءلة....!
* لبنان، الذي لم يعرف في تاريخه الحديث غير دولة "المحاصصة الطائفية" الموزّعة على الجغرافيا السياسية، هذه المحاصصة الطائفية في السلطة تعيد إنتاج الانغلاق الطائفي في المجتمع عبر تحويله إلى سياسة و الذي يكرس الانقسام على أساس طائفي و ديني بعيداً عن المساواة التي تفرضها الديموقراطية كأساس سياسي اجتماعي تعاقدي ، من خلال تكريس مبدأ المواطنة المتساوية...!
* هذه هي سمة "الديموقراطية التوافقية" في صيغتها اللبنانية ، التي تلغي ذاتها حينما تتحول الى توافق...!!!
و هي بالتالي صيغة تحرف الصراع الطبقي عن جوهره الحقيقي صوب هيمنة فئة رأسمالية تابعة... تمعن في إعادة إنتاج الوعي التقليدي و توظيف الدين و العرق لتكريس سلطتها و هيمنتها.... و طبقا لهكذا تمشي لا يمكن للبنان أن ينتج إجماعًا سياديًا في بنية طبقية حاكمة لا تستمد شرعيتها من إرادة الشعب فى كافة أبعادها السيادية و المواطنية ...!
* وفي هذا السياق، تصبح المقاwمة الوطنية التحررية الناهضة ، شرف كل الأحرار في لبنان و خارجه و شوكة في حلق "التوازن الطائفي الزائف" ، وعقبة أمام الاجندات الدولية المرسومة بعناية في دهاليز الب.يت الأب.يض ومكاتب الأمن القومي للاح-تلال و أروقة الحلف الأطلسي...!
* فالدعوة إلى نزع س+ لاح المقاwمة ليست دعوة إلى "حصرية القرار العس-كري بيد الدولة" كما يزعمون ، بل إلى حصرية القرار السياسي بيد مشروع التبعية، وإلحاق لبنان نهائيًا بمنظومة التط-بيع المشرعنة للاستعمار الاستي-طاني في فل+س+طين والتمدد الص& يو امبريالي في لبنان و سوريا و المنطقة بصفة عامة ...!
* حيث تتقدّم هذه الأجندة ضمن هندسة أمريكية ص&يو.نية قديمة–جديدة، اسمها "الشرق الأوسط الجديد"، كمشروع يهدف إلى إعادة تقسيم المنطقة إلى كيانات طائفية وإثنية متناحرة، تُدار عبر اقتصاد ريعي هشّ، وتُراقَب عبر الك.يان الوظيفي الص.&يوني ، وتُربط عبر صفقات الغاز و النفط والتط.بيع والثروات المنهوبة بمحور الهيمنة... وفي هذا السياق بالذات، يُراد للبنان أن يخلع عن نفسه ثوبه المقاwم ، ويكتفي بدور المتفرج على المذبحة المستمرة في فل+س+طين و العدوان المتكرر الجنوب اللبناني و الضاحية الجنوبية خاصةً ، بعد أن دمرت سوريا، وأُغرقت العراق، وشُرذمت اليمن، و دمرت ليبيا وتمّ تدجين النظام العربي الرسمي بآليات التط-بيع المعلن و غير المعلن ، والتبعية و ارتهان القرار و فخ المديونية الخارجية عن طريق المؤسسات المالية الدولية و في مقدمتها صندوق النقد الدولي كآلية للإستعمار الجديد...!
* بالتالي ، ليس س+لاح الم.قاwمة في لبنان ، إذًا، مجرد ملف لبناني داخلي، بل هو شأن عربي و اممي وإنساني قيمي بامتياز ، في صميم مسار حركة التحرر الوطني و موقع متقدم في معركة منع أي تسوية تصفوية كبرى تستهدف القضية الفل+سطي+نية و الفعل المقاwم في المنطقة العربية من بوابة بيروت ودمشق كما يجري حالياً...!
إن س+لاح المقاwومة هو ورقة قوة في يد من لا يملكون سوى إرادة الصمود في وجه مشروع الهيمنة الص.هيو أمريكية الأطلسية و في مقدمتها التوسع و الصراع على الموارد المائية و النفطية و الغازية أساساً و ايجاد طريق موازية إلى طريق الحرير الصينية تربط ح.ي.فا بالهند و تربط الكyان المح-تل باوروبا... ومن هنا، فإن استهداف هذا الس+لاح لا ينفصل عن الحصار الاقتصادي و حرب الموارد ، ولا عن الانهيار المالي المدبّر، ولا عن هندسة الفوضى الطائفية ، ولا عن تسويق خطاب التخويف الطائفي من "هيمنة السلاح الشيعي"، في محاولة لتقزيم قضية المقاwومة إلى مشكلة طائفية داخلية في حين أنها مقاwومة وطنية تحررية بامتياز لها جذورها التاريخية و الثقافية و الحضارية التي تتخطى السقوف الطائفية ... !!!
* غير أن هذا المشروع، وإن بدا مدعومًا بأدوات المال والإعلام والتدخل الخارجي الغربي و الخليجي ، يظل يصطدم بجدار الحقيقة ، وهي أن الس+لاح الذي حرر و صدّ العد-وان تلو العد-وان و دافع عن أرض لبنان و شعبه وكرامته الوطنية ، له مقاwمة متماسكة متجذرة في المخيال الشعبي و تملك عناصر القوة و التنظيم و لها حاضنة شعبية قوية ، تتوفر على ثقافة المقاwومة، تتخطى العقلية الطائفية و يصعب بل من المستحيل أن ترضخ إلى أجندة نزع س+لاح المقاwومة و إلحاق لبنان الكرامة بطابور التط-بيع...!
بالتالي ، لا يمكن أن يُقايض بمؤسسات منهارة ونظام عاجز وسلطة في غالبيتها متواطئة حيث تحرص الآن بزعامة رئيس حكومتها نواف "استسلام" على القيام بمفاوضات مباشرة مع الكyان الفاشي بمحاولة تنفيذ الخطة الص.هيو أمريكية الأطلسية في نزع س+لاح المقاwومة و إلحاق لبنان بمحرقة التط-بيع وهو أمر يستحيل إدراكه و يتنافى مع الاتفاقيات السابقة بما فيها إتفاق الطائف والذي ينص على مقاwمة العد-و بكل الأشكال ... !
و ما يتناساه المط.بعون و المهرولون نحو مساعي نزع الس+لاح ، أن نزع الس+لاح هو "سلخ" المواطن اللبناني و كذلك المواطن العربي من جذوره و كرامته و سطو على حقوقه و انتحار أخلاقي و إنساني قيمي و "نفي للعقل و التاريخ"...!
* فالمقاwومة لم تُولد من رحم الصفقات و التسويات المشينة المنتهكة للقرار السيادي ، بل من عجز الدولة و دماء الشهداء وكرامة الوطن ، وهي ليست فائض قوة طائفية بل استحقاق إنساني قيمي و ليست ترفا لدى بعض النخب و الشرائح الاجتماعية بل ضرورة تاريخية إنسانية وجودية و قيمية في زمن التط.بيع و "التكويع" و التجويع و تطويع السيادة ومحو الذاكرة النضالية التحررية للشعوب...!
* بالتالي ، الدفاع عن المقاwمة ، ليس تقديسا للس+لاح على أهميته و ضرورته طبعا ، بل رفضاً لتسليم لبنان إلى محرقة التط-بيع و الحاقه بسوريا حسب التصور الصهyو أمريكي ، بعد إسقاط الدولة السورية و تمكين "الديموقراطية الداعشية" المرسكلة مخابراتيا من الحكم... و كذلك رفضاً و مقاوwمة لمخططات خرائط الوصاية و الإذعان و التي عبثاً ، يراد لها أن تُرسم على أجساد الأطفال في غ+ز+ة، وخرائب حلب ، وجراح القدس و آلام لبنان ...!
عمران حاضري 11/4/2026


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *