بين حرية التعبير والانحدار الأخلاقي: من يحمي كرامة المواطنين من خطاب السب والتشهير؟الرفيق محمد علاي
بين حرية التعبير والانحدار الأخلاقي: من يحمي كرامة المواطنين من خطاب السب والتشهير؟الرفيق محمد علاي
في دولة المؤسسات والقانون، يبقى الاختلاف في الرأي حقاً مشروعاً تكفله القوانين والمواثيق الدولية، غير أن هذا الحق لا يمكن أن يتحول إلى غطاء للإهانة والسب والقذف والتشهير العلني بالمواطنين، خاصة عندما يتعلق الأمر بخطاب يتم تداوله أمام ملايين المتابعين عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
خلال السنوات الأخيرة، تابع الرأي العام المغربي عدداً من القضايا المرتبطة باعتقال أو متابعة مدونين ويوتوبرز ونشطاء بسبب تصريحات اعتُبرت مسيئة لمسؤولين أو مؤسسات، وهو ما جعل جزءاً كبيراً من المغاربة يتساءلون اليوم عن مدى احترام مبدأ المساواة أمام القانون، عندما يتعلق الأمر بالإساءات التي تستهدف أشخاصاً عاديين أو عائلات معروفة بمواقفها الحقوقية.
وفي هذا السياق، أثارت التصريحات الصادرة عن إحدى المحسوبات على الوسط الجامعي بجامعة القاضي عياض موجة استنكار واسعة، بعدما تضمنت ـ بحسب متابعين ـ ألفاظاً ساقطة وعبارات اعتبرها كثيرون مسيئة ومهينة في حق السيدة زليخة، والدة الناشط ناصر الزفزافي، في مشهد وصفه عدد من النشطاء بـ”الانحدار الأخلاقي الخطير” داخل النقاش العمومي.
إن ما وقع يطرح أسئلة حقيقية حول حدود حرية التعبير، وحول مسؤولية منابر التواصل الاجتماعي في الحد من خطاب الكراهية والتشهير والإهانة العلنية. فحرية التعبير لا تعني إطلاقاً المس بكرامة الناس أو التشهير بهم أو تحويل الخلافات السياسية والفكرية إلى سب وشتم وتجريح أخلاقي.
كما أن صدور مثل هذا الكلام من شخصية مرتبطة بالحقل الجامعي يضاعف حجم الصدمة، لأن الجامعة يفترض أن تكون فضاءً للقيم والمعرفة والرأي الرصين، لا منصة لإنتاج العنف اللفظي والإساءة للأشخاص والعائلات.
وأمام هذا الوضع، ينتظر الرأي العام ما إذا كانت المؤسسات القضائية ستتفاعل مع هذه الواقعة بنفس الجدية التي يتم التعامل بها مع قضايا أخرى مشابهة، خاصة أن القانون المغربي يجرم القذف والإهانة والتشهير والتحريض على الكراهية عبر الوسائط الرقمية.
إن حماية كرامة المواطنين يجب أن تكون فوق كل الاعتبارات السياسية والإيديولوجية، لأن العدالة لا يمكن أن تكون انتقائية، ولأن دولة الحق والقانون تُقاس بمدى إنصافها للجميع دون استثناء.
كل التضامن الإنساني مع السيدة زليخة، ومع كل النساء اللواتي يتعرضن للإهانة والتشهير عبر الفضاء الرقمي، مع التأكيد على أن الاختلاف في المواقف لا يبرر أبداً السقوط في مستنقع السب والشتم والإساءة العلنية.
الذل والعار لمن سولت له/ها نفسه/ها النيل من سيدة السيدات الحرة ، محبوبة أبناء وبنات أغلبية الشعب المغربي داخل الوطن وخارجه ؛
خاتشي زوليخة امرأة ريفية أصيلة و زوجة صالحة وفية لرفيق دربها ولحياتها الزوجية المحترمة ولأسرتها الكريمة ، هي أم حنون ذات القلب الكبير ..
أنجبت رجالا أحرارا شامخين لا ترهبهم أية قوة متسلطة قامعة في قول الحق والدفاع عنه ضد الظلم..
خاتشي زوليخا لا تستسلم للحزن الكثيف والمتراكم ، بل إنها تقاومه متمسكة بالامل ، فقد دأبت على التعبير عن ظلام هذا الحزن في كل عيد باستبدال الرايات السوداء التي تعلقها فوق سطح منزلها إصرارا منها على حقها في إطلاق سراح ابنها ناصر ورفاقه المناضلين الشرفاء المحكومين بالعقود المتطاولة من الحبس الطبقي ظلما !خاتشي زوليخة قوية صمدت في وجه الانتزاع والفقدان والألم وماتزال صامدة من أجل حق كل فقراء المغرب في التمتع بالحرية والكرامة والدمقراطية والمساواة..
ظلت واقفة بثبات كجبال الريف ولم تنهر..!
خاتشي زوليخة امرأة شريفة خبرت دروب المعاناة القاسية التي أكسبتها القوة و المناعة ، ولذلك فهي ليست حزينة لكنها تعبر بطريقتها عن رفضها البات لمن سعوا ويسعون جاهدين الى خنق أنفاس الفرح..!
الاعتقال السياسي قضية طبقية.
الحرية الفورية لكل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والتعبير.
"خالتي زليخة" والدة ناصر الزفزافي تكشف لأول مرة تفاصيل مؤثرة عن السجن والأمل قبل عيد الأضحى


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق