جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

ثلاثة محامين من هيئة طنجة يتحرّكون رسميًا لجرّ الأستاذة التي أساءت إلى أمّ ناصر الزفزافي إلى القضاء مع تعليق للرفيق ابو علي بلمزيان.

  ثلاثة محامين من هيئة طنجة يتحرّكون رسميًا لجرّ الأستاذة التي أساءت إلى أمّ ناصر الزفزافي إلى القضاء. خطوة قانونية حاسمة تهدف إلى وضع حدّ لخطاب الإهانة، وفتح ملفّ قد يتحوّل إلى قضية رأي عام

تضامن عائلات المعتقلين
باسم عائلة المعتقل السياسي نبيل أحمجيق، نعبر عن إدانتنا الشديدة واستنكارنا العميق لما تعرضت له خالتنا زليخة، والدة أخينا المعتقل السياسي ناصر الزفزافي، من سب وشتم وتشهير لا يمت لأي قيم إنسانية أو أخلاقية بصلة.
إن هذا السلوك الهمجي المشين يعكس مستوى خطيرا من الانحطاط الأخلاقي، ومحاولة يائسة للنيل من كرامة النساء الحرائر وعائلات المعتقلين السياسيين الذين لم يتوقفوا يوما عن الدفاع عن فلذات اكبداهن الابرياء المسجونين ظلما وعدوانا .
وإذ نعلن تضامننا المطلق واللامشروط مع خالتنا زليخة وعائلتها، فإننا نؤكد أن مثل هذه الممارسات الدنيئة لن تزيدنا إلا تشبثا بمواقفنا، وإيمانا بعدالة قضية معتقلينا الأحرار.
كل التضامن والمحبة والاحترام لخالتنا زليخة، ولكل الأمهات الصابرات الصامدات


حين يسقط القناع الأكاديمي وتتكلم الوصولية باسم الجامعة
ما أخطر أن تتحول الجامعة، التي وُجدت لتكون فضاءً للتحرر الفكري والنقد العقلاني، إلى مسرح رديء للانتهازية الصغيرة وتصفية الحسابات الرخيصة.
وما أتعس أن يخرج من بين جدرانها من يبيع صورة “الأكاديمي” في سوق التفاهة الإعلامية، متوهماً أن الصراخ موقف، وأن الاستفزاز فكر، وأن مهاجمة الأمهات المكلومات بطولة سياسية.
هذه ليست أستاذة جامعة، بل نموذج صارخ لـ”برجوازية البوز” التي تسللت إلى الحقل الأكاديمي كما تتسلل الطفيليات إلى الجسد المنهك.
تتحدث بلغة متعالية، متورمة بالأنا، فيما مضمون خطابها فارغ إلا من الحقد الطبقي والعداء المرضي لكل صوت شعبي حر.
هي ليست ابنة الفكر النقدي، بل ابنة الرداءة النيوليبرالية التي حولت الجامعة إلى مصنع للشهادات الجوفاء والوجوه الانتهازية.
لقد كان اليسار الحقيقي ــ يوم كان يساراً ــ يقف مع الأمهات، مع المقهورين، مع الهامش، مع من طحنهم الاستبداد الاجتماعي والسياسي.
أما هذا الكائن الهجين، الذي يلبس قناع الحداثة ويخفي تحته نزعة استعلائية متوحشة، فلا يرى في الناس سوى سلماً للصعود الشخصي ومادةً للفرجة الافتراضية.
أي انحدار هذا الذي يجعل “أكاديمية” تدخل معركة ضد أمّ حملت وجعها سنوات؟
أي سقوط أخلاقي يدفع شخصاً يفترض فيه إنتاج المعرفة إلى ممارسة التنمر الطبقي والسياسي على امرأة لا تملك سوى صوتها وكرامتها؟
لكن الأمر مفهوم حين نعرف أننا أمام جيل من “مثقفي المناسبات”، أولئك الذين يتغذون على الإثارة كما تتغذى الحشرات على العفن.
إنها الجامعة المغربية حين تعبث بها الرداءة:
أساتذة بلا مشروع فكري،
خطابات بلا عمق،
ونخب هجينة صنعتها ثقافة الريع الإعلامي لا ثقافة المعرفة.
لقد صار بعض هؤلاء يعتقد أن القرب من السلطة الرمزية يمنحه حق احتقار الناس، وأن الهجوم على رموز الحراك الشعبي يجعله “عقلانياً” و”حداثياً”.
والحال أنهم مجرد موظفين لدى آلة التفاهة، يكررون خطاباً متخشباً بلا روح ولا شجاعة ولا انحياز حقيقي لقضايا المجتمع.
إن الأستاذ الحقيقي لا يهاجم الضعفاء، بل يفضح البنيات التي تنتج الظلم.
أما الوصوليون الصغار، فيفضلون دائماً مهاجمة الضحايا لأن ذلك أقل كلفة وأكثر ضماناً للتصفيق الموسمي.
بئس زمن صار فيه بعض من يحملون لقب “دكتور” مجرد مؤدين في سيرك إعلامي رديء، يبيعون الوهم الفكري مقابل لحظات عابرة من الضوء الإلكتروني.
أما الجامعة، تلك التي حلم بها المناضلون فضاءً للتحرر والعقل، فقد صارت في يد هؤلاء مجرد خلفية باهتة لالتقاط صور النرجسية السياسية.
ابو علي بلمزيان/ الحسيمة



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *