بيان للتاريخ، بيان يدق جدران الخزان....
بيان للتاريخ، بيان يدق جدران الخزان....
على ضوء التطورات والمستجدات التي عرفها ملف الطفل الراعي محمد بويسلخن الذي وجد مقتولا بقرية ٱيت زعرور قيادة أغبالو عمالة ميدلت،وتحضيرا لتخليد الذكرى الأولى لرحيله مع ما تستوجبه هذه المحطة النضالية من إعداد وتعبئة لضمان إنجاحها كمحطة مركزية في مسار المطالبة بكشف الحقيقة وتحقيق العدالة وتجديد الالتزام النضالي تجاه الملف، عقدت لجنة الحقيقة والمساءلة اجتماعا مساء يوم الثلاثاء 09/06/2026 اتسم بالجدية والنقاش الديمقراطي الهاديء، لتقييم نقاط الضعف والقوة في أدائنا النضالي، مستحضرين كل أشكال التربص باللجنة من خلال عدد من الممارسات اللاأخلاقية والتضييقية المتباينة من مصادر تعاضدت إرادتها لعرقلة كل المبادرات الرامية إلى كشف الحقيقة وتحقيق العدالة، ناهيك عن الفتور والخجل الذي ميز تعاطي المكتب المركزي مع مسؤولياته النضالية في القضية رغم ما اكتسته من أهمية حقوقية وإنسانية بالغة ...
وبعد نقاش جدي وجاد ، خلص الاجتماع إلى ما يلي:
1- تضامنه المطلق واللامشروط مع المناضل الحقوقي إبراهيم رزقو الذي يتعرض لتضييق مشبوه يهدف لإخراسه وتحجيم التزامه النضالي داخل لجنة الحقيقة والمساءلة في مقتل الطفل الراعي محمد بويسلخن، بغاية إضعافها وفرملة ديناميتها رفعا للحرج عن كل الجهات التي تتحمل بأقساط مختلفة مسؤوليتها في إفلات الجاني/الجناة، وكذا تملصا وتخلصا من عبء النضال الحقوقي المنغرس في بيئة الفقراء والعمال والمهمشين وعموم الذين لانصيب لهم من أضواء العدسات واهتمام صحافة البورجوازية.
2- استغرابنا اللجوء إلى مساطر انتقامية دخيلة على ثقافتنا الحقوقية وخياراتنا النضالية ومبادئنا الأخلاقية في رحلة الإنعطاف يمينا نحو نضال مواجهة الويلات بالبيانات الإنشائية غير المكلفة، وتأسيس نظام "القوائم السوداء" المتخمة بالمؤامرات المقيتة والأحقاد والضغائن الصغرى والرغبة المحمومة في مسخ هويتنا الحقوقية، واستهجاننا مستوى التردي الذي بات يكسب التقارير التي تصاغ في لحظات "النشوة" حجية مطلقة ما عادت لها حتى في المساطر التنقيبية المرجحة لمصلحة الإتهام، في تعبير صارخ عن ضجر من خط نضالي ينبغي استئصاله لتخليص أعواد الثقاب من رؤوسها حماية للظلم، ففوضت لأدواتها مهمة التحرش بمناضلي الميادين والساحات والشوارع لفائدة المحضونين من أبناء الظل والرطوبة، وهذه بعض من رزايا التعيين الحقوقي والإنزال المظلي في الأجهزة بمنطق المحاصصة وجبر الخواطر.
3- احتفاظنا بحق اللجوء لكل الٱليات الكفيلة بالفضح والكشف والمحاسبة في الوقت المناسب، مع تعهدنا بسحب الشرعية عن كل يد ٱثمة يمكن أن تتلطخ بوحل المهام القذرة، مع دعوتنا لكل الحكماء لضرورة التدخل لوقف كل التدابير الهوجاء التي ستكون لها أكلاف مضاعفة، واحتفاظنا بحق اتخاذ كل ما يمكن القيام به لوقف العبث بتاريخ وتضحيات وعطاء أجيال من مناضلي ومناضلات الجمعية.
4- تشبثنا بتخليد الذكرى السنوية الأولى لمقتل الطفل الراعي محمد بويسلخن بأغبالو والتي سيعلن عن تاريخها في بلاغ لاحق، ومواصلة تعبئة كل الطاقات النضالية لكل الفروع المكافحة والمتشابكة حقوقيا بجهتي بني ملال خنيفرة و درعة تافيلالت في هذا الملف، مع دعوتنا لكل مناضلي ومناضلات جمعيتنا المغربية لحقوق الإنسان بعموم المغرب لدعم اللجنة ومناضليها ومناضلاتها وتعزيز صمودها واستنساخ تجربتها لفك العمل الحقوقي من إرادة التحكم والتسلط والاستخدام.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق