جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

بعد إطلاق السراح.. دعوات لتوسيع دائرة الإفراج لتشمل باقي معتقلي "جيل زد"

 شباب جيل زيد Z فيما يعرف بقضية الاوطوغوت

خارج السجن بعدما قضت المحكمة في حقهم بما قضوا. الحريةلمعتقلي جيلZومعتقلي الرأي والتعبير

استئنافية البيضاء تحسم ملف “جيل زد”.. 13 شابا يستعيدون حريتهم وأحكام متفاوتة في حق الباقين

أسدلت محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء، ليلة اليوم الخميس 11 يونيو 2026، الستار على ملف الشباب المعتقلين على خلفية ما بات يُعرف بـ”أحداث الطريق السيار”، وهي الأحداث التي تزامنت مع دعوات احتجاجية أطلقها شباب “جيل زيد”

وقضت الهيئة القضائية بأحكام متفاوتة في حق المتابعين، شملت الحكم على متهمين اثنين بعقوبات تراوحت بين 8 و10 أشهر حبساً نافذاً، ومعانقة 13 متهماً للحرية مغادرين أسوار السجن اليوم، في حين من المرتقب أن يغادر متهمان اثنان السجن بعد أسبوعين تقريباً.

وأكد المحامي الحسن السني، عضو هيئة الدفاع ضمن مرافعته، أن الملف يفتقد لأي أدلة مباشرة وحاسمة تدين المتهمين المتابعين على خلفية هذه الأحداث.

وأوضح السني، في مرافعته، أنه خلال مرحلة التحقيق، اعتمد صك الاتهام بشكل أساسي على ثلاث قرائن فقط؛ تتمثل الأولى في تصريحات المتهمين أمام الضابطة القضائية، والثانية في مكان تواجدهم أثناء توقيفهم، بالإضافة إلى أشرطة الفيديو التي وثقت الواقعة.

وشدد الدفاع على أن الدليل الثابت الوحيد في الملف هو أماكن تواجد المتهمين، والذين اعترفوا تلقائياً بأنهم كانوا متواجدين في “ساحة السراغنة”، مؤكداً أن التواجد في هذا الفضاء العمومي لا يشكل في حد ذاته أي مخالفة قانونية تعاقب عليها التشريعات.

وفي سياق متصل، اعتبر المحامي أن تواجد بعض المتهمين أمام سوق “مرجان” يعد أمراً طبيعياً ومنطقياً للغاية، بحكم القرب الجغرافي الشديد بين الساحة والسوق، وسهولة التنقل بينهما بفعل توفر وسائل المواصلات، مما ينفي عن هذا التواجد أي شبهة جنائية.

وحول التصريحات التمهيدية، أشار السني إلى أنها لم تأتِ بصيغة واحدة أو متطابقة، بل إن كل متهم أدلى بتصريحات مختلفة تماما عن الآخر، وهو التباين الذي يفقد هذه التصريحات قوتها كدليل قطعي للإدانة ويجعلها مجرد أقوال مرسلة.

وكشف عضو هيئة الدفاع أن مجموعة من المتهمين أكدوا بشكل قاطع عدم تواجدهم في “الطريق السيار” إبان وقوع الأحداث، في حين أن البعض الآخر لم توجه إليهم الضابطة القضائية أي سؤال أصلاً حول ما إذا كانوا متواجدين في الطريق السيار أم لا.

وفي مرافعة مباغتة، قلب المحامي الحسن السني الطاولة بشأن دليل الإثبات الثالث، مؤكداً أن أشرطة الفيديو المتوفرة في الملف تعتبر “دليل براءة” قاطع لصالح المتابعين وليست دليل إدانة ضدهم كما تم الترويج له.

واستند الدفاع في طرحه على أن شريط الفيديو كان واضحاً للغاية ويظهر بدقة ملامح الأشخاص الذين وثقتهم الكاميرا أثناء الواقعة، ومع ذلك، لا توجد لقطة واحدة أو حتى ثانية مجزأة تظهر وجوه المتهمين الماثلين أمام المحكمة في صلب تلك الأحداث.

وعلى المستوى التكييف القانوني، شدد السني على أن الأفعال المنسوبة للمتهمين لا ترقى إلى مستوى الجريمة الجنائية المتابعين من أجلها، مشيراً إلى أن قاضي التحقيق نفسه أجمع على أن هؤلاء الأشخاص كانوا يمارسون “التظاهر” في ساحة السراغنة.

وأضاف المحامي أن “التظاهر” كوسيلة للتعبير لا يدخل نهائياً في نطاق الفصل 591 من القانون الجنائي المتعلق بـ “عرقلة السير”، موضحاً أن المتهمين لم يعرقلوا حركة المرور، بل كان فعلهم يندرج تحت إطار قانوني آخر ومستقل وهو “التجمهر”.

واختتم المحامي الحسن السني مرافعته بالتماس البراءة التامة لفائدة اليقين نظراً لانعدام الأدلة المادية، واحتياطياً التماس البراءة لفائدة الشك، انطلاقاً من المبدأ القانوني الراسخ الذي يفسر الشك دائماً لصالح المتهم.

يشار إلى أن المتهمين يتابعون في هذا الملف بتهم جنائية تتعلق بـ”عرقلة سير الناقلات بقصد تعطيل حركة المرور”، وفق مقتضيات الفصل 591 من القانون الجنائي.

ويضم الملف 18 راشداً، يتابع ثلاثة منهم في حالة سراح، فيما توبع الباقون رهن الاعتقال، كما يشمل ستة قاصرين، يتابع اثنان منهم في حالة سراح وأربعة في حالة اعتقال.

وتعود وقائع هذه القضية إلى شتنبر من العام الماضي، حيث تم رصد أشرطة فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي توثق قيام أشخاص، بعضهم ملثم، بأعمال احتجاجية على مستوى الطريق السيار، ما تسبب في عرقلة مؤقتة لحركة السير.

بعد إطلاق السراح.. دعوات لتوسيع دائرة الإفراج لتشمل باقي معتقلي "جيل زد"هستيريا الفرح والدموع


 لحظة الإفراج عن معتقلي “جيل زيد” بالبيضاء.. وعائلاتهم: القضاء أنصف أبناءنا

البراءة هي القرار الوحيد الذي يستحقه جيل زد وكل من طاله الاعتقال بسبب كلمة أو موقف أو صرخة غضب في وجه هذا الواقع الظالم.
فهؤلاء الشباب لم يطالبوا بامتيازات خاصة، بل احتجوا وحلموا بمستشفيات تليق بالمواطن كما تليق الملاعب بصورة الوطن. إن معاقبة هذا الجيل لا تعيد للدولة هيبتها ولا ترسخ سلطتها، بل تزرع مرارة عميقة في نفوس شبابها وتدفعهم إلى الشعور بأن الوطن يعاقب أبناءه .
الامتحان الحقيقي حاليا هو حماية الحق في الحياة والكرامة والاحتجاج السلمي. لذلك، فإن البراءة ليست مجرد حكم قضائي منتظر، بل هي رسالة ضرورية لاستعادة الثقة بين الوطن وشبابه، قبل أن يتحول الغضب إلى أفقهم الوحيد، ويتحول الوطن في أعينهم إلى خصم بدل أن يكون بيتا للجميع. محمد السفريوي
*


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *