قراءة مختصرة في عبثية اتفاق الخيانة و الاستسلام و محاولة إلحاق لبنان بمحرقة التط-بيع ...!عمران حاضري
قراءة مختصرة في عبثية اتفاق الخيانة و الاستسلام و محاولة إلحاق لبنان بمحرقة التط-بيع ...!
* إن ما يُطرح اليوم تحت مسميات "الاتفاق الإطاري" والترتيبات الأمنية بين سلطة لبنان و الك-يان ، ليس في نظر القوى الوطنية الرافضة له، سوى محاولة لإعادة صياغة المشهد اللبناني وفق إرادة الكيان الص&يو-ني و القوى المهيمنة، و محاولة عبثية في رهن و إخضاع القرار الوطني لمنطق الإملاءات الخارجية، عبر تحويل السيادة من حق أصيل للشعب و قواه الوطنية التحررية إلى انتهاك فاضح مشروط برضا سلطة الاح-تلال الفاشي و الخصوم وموازين القوة الدولية...! فالأوطان لا تُبنى على شروط قوى الاح-تلال و الهيمنة ، ولا تُصان بالتنازل عن عناصر قوتها، بل تُبنى بإرادة شعوبها الحرة، وبتمسكها بحقها التاريخي في الدفاع عن أرضها واستقلالها...
*إن استهداف المقاوwمة تحت شعار "حصرية السلاح" أو "إعادة بناء الدولة"، في ظل استمرار الاح-تلال والاعتداءات والتهديدات، لا يمكن عزله عن مشروع أشمل يسعى إلى تفكيك عناصر القوة الوطنية وإعادة إنتاج لبنان بوصفه ساحة مفتوحة للهيمنة السياسية والأمنية والاقتصادية... فلا دولة قوية تُبنى على نزع أسباب القوة من شعبها، ولا سيادة تُصان بتجريد الوطن من وسائل الدفاع عن نفسه و في مقدمتها سلاح المقاwمة ، فيما يبقى العدو محتفظًا بكل أدوات العدوان والتوسع والإملاء...!
* إن الرهان على محاولة فرض وقائع استسلامية سلطوية فوقية فاقدة لكل شرعية و مشروعية، تحت مبررات و ذرائع الحصار أو الابتزاز المالي أو الضغوط الدبلوماسية، هو رهان يتجاهل الواقع العياني وحقائق التاريخ...!
* فما عجزت عنه الحروب العدوانية والاعتداءات المتكررة، لن تفرضه الأوراق السياسية المسقطة ولا الاتفاقات التي تتجاوز الإرادة الشعبية...!
* فالمقاwمة، بالنسبة إلى بيئتها الوطنية والاجتماعية، ليست مجرد تشكيل عسكري قابل للحل بقرار إداري، بل هي تعبير عن وعي تاريخي تشكل في مواجهة الاح-تلال، وعن إرادة جماعية رأت في المقاwمة ضمانة للسيادة و للكرامة الوطنية حين عجزت موازين القوى التقليدية عن حماية الوطن...!
* إن أي محاولة لإلحاق لبنان بمحرقة التط-بيع، تحت أي عنوان أو ذريعة، ليست مجرد تعديل في السياسة الخارجية، بل هي، في نظر معارضيها المقاwمين و الوطنيين ، محاولة عدمية لإحداث قطيعة مع الذاكرة الوطنية والتحررية، لإعادة تعريف العدو بوصفه شريكًا، والمقاwمة بوصفها عبئًا في نظر سلطة الاستسلام و العار و الوسخ التاريخي و حكام المصادفات المزعجة...! غير أن الشعوب التي دفعت أثمانًا باهظة دفاعًا عن حريتها و سيادتها، لا تعيد كتابة تاريخها بإملاءات الخارج، ولا تستبدل ذاكرة التضحيات بثقافة الخضوع والاستسلام، لأن التط-بيع لا يصبح قدرًا بمجرد الترويج له، ولا تتحول المعركة إلى سلام بمجرد تغيير المصطلحات...!
* ولذلك، فإن كل مشروع يراد له أن يجعل من نزع سلاح المقاwمة مدخلًا لبناء الدولة، إنما يبدأ من النتيجة متجاهلًا الأسباب، ويقلب معادلة الصراع رأسًا على عقب؛ إذ يطالب الضحية بالتخلي عن وسائل دفاعها، بينما يبقى مصدر التهديد بمنأى عن أي التزام مماثل...!
ومن هنا، فإن هذا المسار الملغوم ، في تقدير الوطنيين الرافضين له، محكوم بالفشل الذريع ، لأنه يصطدم بواقع سياسي واجتماعي وتاريخي لا يمكن تجاوزه بالمراسيم ولا بالضغوط، ولأن أي تسوية لا تنطلق من احترام السيادة والحقوق الوطنية والمقاwمة كضرورة ، لن تؤسس لاستقرار يذكر...!
* إن لبنان الذي صمد في وجه الحروب العدوانية، وانتزع بتضحيات أبنائه معادلات ردع غيرت وجه المنطقة، لن يتحول إلى ساحة ملحقة بمشاريع التط-بيع و الاخضاع والهيمنة،،، ولن تُنتزع منه إرادة المقاودwمة بقرارات فوقية أو تفاهمات مفروضة... !
* فالسيادة ليست بندًا تفاوضيًا، والمقاwمة ليست عبئًا تاريخيًا، بل هي، تعبير عن حق الشعوب في الدفاع عن وجودها وكرامتها و سيادتها، وعن رفضها الدائم لكل أشكال الإخضاع والتبعية و الإذلال...
* كما أن الدفاع عن المقاwمة ليس "تقديسا للس+لاح" على أهميته ، بل رفضا لتسليم لبنان إلى محرقة التط-بيع و إلحاقه بمشاريع الاستسلام و خرائط الوصاية و الإذعان..!
* المقاwمة ليست "فائض قوة طائفية" بل استحقاق وطني تحرري و ضرورة تاريخية إنسانية قيمية...!
* لم تكن نوايا نزع س+لاح المقاwمة في لبنان يومًا بريئة و تعبيراً عن رغبة في بناء دولة مدنية مواطنية حديثة كما تسوق جوقة التط-بيع القديمة الجديدة و التي يتزعمها حاليا نواف "الاستسلام" و من معه ، بل ظلّ هذا التمشي يتخذ اشكالا ملتبسة و مخادعة لمحاولة سحب البساط من المقاwمة خدمة لأهداف طبقية و أجندة تتجاوز حدود لبنان ، تستبطن طموحات قوى الهيمنة في إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية للمنطقة على أنقاض ما تبقى من نبض مقاwم... في بلد يعيش على وقع التبعية والمحاصصة الطائفية ، في ظل "نظام طائفي" موروث منذ عقود ، حيث يتحول الس+لاح الذي صان الأرض وحرّر الجنوب وردع العد-وان الصهyوني ، إلى متّهم دائم في "محكمة" اوهام الأطياف المرتبطة بالخارج، فيما تعفى أدوات النهب والارتهان و انتهاك السيادة والإفلاس من كل مساءلة....!
* إن المرحلة الراهنة تستدعي اصطفافًا وطنيًا واسعًا دفاعًا عن استقلال القرار اللبناني، وتمسكًا بحق الوطن في امتلاك عناصر قوته، وإيمانًا بأن مستقبل لبنان لا يُرسم في غرف الضغط و أروقة السفارات والإملاءات الخارجية، بل يصنعه شعبه بإرادته الحرة، ووحدته الوطنية، ووفائه لتاريخ طويل من النضال و الفعل المقاwم، حيث كانت كرامة الوطن و سيادته دومًا أقوى من الحصار و الضغوط، وكانت إرادة التحرر و المقاwمة أصلب من كل مشاريع الإلحاق و الاءخضاع والتصفية...!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق