جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

مداخلة الحزب الشيوعي العراقي- القيادة المركزية

 مداخلتنا في/ الندوة الالكترونية التي اقامتها الاحزاب الشيوعية والديمقراطية التحررية ومنظمات المقاومة تحت عنوان: (المقاومة وحق الشعوب في النضال)

مداخلاتنا:
سبلنا لتوسيع ساحة المواجهة
- ما الذي يتطلبه العمل الميداني من اليسار الماركسي؟
على الرغم من أننا ننظر بعيون تحررية ثورية لقضايانا المشتبكة في الصراع في فلسطين المحتلة ولبنان، وعموم البلاد العربية، غير إن من واجبنا البحث عن طرقٍ وسبل أخرى ممكنة تجعل من قضايانا أممية التفاعل. خصوصاً وأن شعوبنا ترزح منذ اكثر من قرن تحت نير الاستعمار والعدوانات المتكاثرة وتنمُّر الرجعيين.
ليكن من بين اختياراتنا استفزاز النوم الذي وقعت تحت ظله الهيئة الدولية (الأمم المتحدة). إن الأمر يتطلب العمل بجد لتحريك مياهها الراكدة، وإعادة صوتها للظهور من جديد بعد أن قتلته الإمبريالية العالمية بقيادة أمريكا والصهيونية العالمية. وأظن أنّ إشراك الأمم المتحدة بقضايانا عبر نبش ما لبلداننا من حقوق في ميثاقها وقرارتها النوعية، لا يخل بقضايانا النضالية التحررية، ولا يؤخر في منهجنا في الحلول الثورية. إن هذا بابٌ ما زال مغلقا او مسدلةً ستارته، وعلينا أن نشق طريقنا إليه بقوة وبلا تردد.
وقبل كل شيء، علينا أن نبدأ بتنظيم انفسنا لهذه المواجهة، ثم نجدد حياة ما جاء في (المادة 55) من ميثاق الأمم المتحدة فيما يتعلق بحق الشعوب في تقرير مصيرها، وكذلك إحياء قرارات الجمعية العمومية التي نالت التصويت باغلبية كبيرة، بدءاً بالقرار 1514 عام 1960، الذي اشتهر بعنوانه التحرري (قرار تصفية الاستعمار)، كذلك لابد من الذهاب نحو بروتوكلات جنيف عام 1977 خصوصا البروتوكول الأول والبروتوكول الثاني اللذان أعادا للقرار 1514 قوته وفتحا الباب على سعته نحو حق الشعوب باستخدام الوسائل جميعها لتحقيق الاستقلال والخلاص من الاستعمار والهيمنة والاضطهاد والغزو، كالذي جاء في الفقرة 4 من المادة الأولى في بروتوكول جنيف الأول، الذي شمل كل فصيل وقوة مسلحة لنيل تحررها واستقلال بلادها، والتي تقول:-
4-" تتضمن الأوضاع المشار إلیھا في الفقرة السابقة, المنازعات المسلحة التي تناضل بھا الشعوب ضد التسلط الاستعماري والاحتلال الأجنبي وضد الأنظمة العنصریة, وذلك في ممارستھا لحق الشعوب في تقریر المصیر، كما كرسه ميثاق الأمم المتحدة."
نعم، نحن ندرك راهناً أن المواثيق الأممية والقوانين الدولية التي تحمي الشعوب واستقرارها وحريتها وسيادتها على أرضها وثرواتها، لم يعد لها من أهمية بعد التغول الإمبريالي الأمريكي التي تغذي أطماعها الصهيونية العالمية. ومثاله الراهن الحرب الإمبريالية الصهيو أمريكية على إيران، والجهود المتهافتة التي بذلتها أمريكا عبر رئيسها المتهور دونالد ترامب، لإشراك الناتو في العدوان على إيران.
نحن الثوريين التحرريين لن نستجدي الحلول، بل أن تعزيز هجومنا الثوري ومجابهتنا العدوان الإمبريالي المستمر والمتزايد، يتطلب أن لا نترك طريقاً للنضال من دون أن نسير فيه إلى نهايته دونما تردد وبثبات.
الغيوم في سماء بلداننا العربية
لابد من العمل في منطقتنا على تعزيز قوة المقاومة بالممكنات المادية؛ المال والسلاح والمقاتلين. إن أمراً كهذا لا يتحق بالأمنيات بل لابد من البحث في الفرص المتاحة والعمل على تقويتها ودعمها، خصوصاً اليوم، في فلسطين ولبنان بعد أن وقفت الانظمة العربية الكومبرادورية سماسرة المال الاستعماري بالضد الصريح من المقاومة اللبنانية والفلسطينية، بل ودعمت المشاريع الإمبريالية والصهيونية.
إذن ما هي الفرص؟
معروفة لدينا جبهة المقاومة في منطقتنا، لذلك فالاصطفاف معها وهي تقارع العدو الصهيوأمريكي أمرٌ مفروغٌ منه، وفقا لمبدأ الواقع الملموس. لذا لابد من تعزيز الصلة بهذه المقاومة في لبنان وفلسطين، وباقي البلدان العربية التي تعرضت للهيمنة الإمبريالية، ومن أذى وأضرار ومؤامرات ما ألحقه مال الرجعية العربية والخليجية ببلداننا. وفي تأريخنا النضالي ظهرت فصائل للمقاومة استطاعت أن تحقق حضوراً ملفتاً ومؤثراً، لكنها بسبب تراجع القوى الماركسية والماركسية اللينينية فقدت ذلك التأثير، واليوم ينادينا الواجب الوطني التحرري إلى إعادة قوة هذه الفصائل إلى الساحة لتقوم بواجباتها النضالية التحررية. ولقد حاولنا من جهتنا وبشكل منفرد من الحديث إلى الرفاق في لبنان من أجل تنشيط وإعاة (جمول)، (جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية) إلى موقعها النضالي التحرري، ووجدنا لديهم قبولاً ملموساً، لكن ألأمر قد تأخر كثيراً، ونحن كلنا ثقة من اهتمام الرفاق في لبنان بالأمر، لكننا نعرف أيضاً أنّ الإمكانات المادية قد تكون عائقاً.
علينا يا أيها الرفاق أن نتشاور مع االجميع وأن نعيد الحياة إلى قوانا التحررية، وأن لا نكفَّ عن الحديث إلى فصائل الثوار من أحزاب منطقتنا الساخنة دائماً، والعمل معاً لإيجاد الحلول اللازمة لتخطي العوائق والأزمات، ونحن على يقين بتخطيها طالما تمسكنا بمبادئ النضال التحرري ضد الإمبريالية والصهيونية.
وهنالك أمورٌ فرصٌ أخرى سيجري الحديث فيها في اللقاء المباشر، وفي المؤتمر المزمع انعقاده قريباً.
المجد للمقاومين، المجد للثوار التحرريين.. لنوسع ساحة المواجهة..
الرفيق عضو قيادة
الحزب الشيوعي العراقي- القيادة المركزية
19/7/2026



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *