الشابة فرح...او الوجه الاخر لشباب جيل زد
الشابة فرح...او الوجه الاخر لشباب جيل زد"1"
تحولت شابة مغربية إلى حديث وسائل الإعلام الإسبانية ومنصات التواصل الاجتماعي، بعدما وثقت كاميرات صحفيين لحظة وصولها سباحة إلى مدينة سبتة المحتلة، في مشهد حصد أكثر من مليوني مشاهدة وأثار تفاعلاً واسعاً داخل المغرب وإسبانيا.
وأظهر الفيديو، الذي نشرته صحيفة "إلفارو دي سيوتا"، شابتين تسيران حافيتَي القدمين في شوارع المدينة بعد خروجهما من البحر، وهما لا تزالان ترتديان بذلتي غوص وشعراهما مبللان، قبل أن تلوحا مبتسمتين لعدسات المصورين.
وبعد ساعات من انتشار المقطع، كشفت وسائل إعلام إسبانية ومستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي هوية إحدى الشابتين، وتدعى فرح، وهي شابة تنحدر من مدينة العرائش، لتتحول قصتها إلى محور اهتمام واسع.
وبحسب المعطيات المتداولة، سبق لفرح ممارسة كرة القدم والكرة الطائرة، كما شاركت في مناسبات رياضية مع منتخبات جهوية ووطنية، فيما أشارت المصادر ذاتها إلى أنها قطعت نحو خمسة كيلومترات سباحة قبل بلوغ سواحل سبتة.
وتأتي هذه القصة في سياق تصاعد محاولات الهجرة غير النظامية نحو سبتة المحتلة خلال الأيام الأخيرة، حيث شهدت المدينة وصول أعداد كبيرة من المهاجرين عبر البحر، ما استدعى تنفيذ عمليات إنقاذ متواصلة بمشاركة مختلف الأجهزة المختصة.
وأعادت قصة الشابة المغربية تسليط الضوء على الجانب الإنساني للهجرة، بعدما تحولت من مجرد لقطة متداولة على مواقع التواصل إلى قصة شخصية أثارت نقاشاً واسعاً حول واقع الشباب ودوافع خوض رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر.
عن موقع Alnahar.ma
"1"
التسمية للرفيق سعيد رحيم
بيان إلى الرأي العام: مآسي الهجرة بالناظور، صمت رسمي، مسؤوليات قائمة، وانتهاكات مستمرة.
.jpg)








الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
ردحذففرع تطوان
بيان
حول تصاعد المأساة الإنسانية بسواحل سبتة المحتلة واستمرار نزيف أرواح المهاجرات والمهاجرين
يتابع فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتطوان بقلق بالغ وغضب شديد، التطورات الخطيرة التي تعرفها السواحل الشمالية للمغرب، وخاصة المحاذية لمدينة سبتة المحتلة، والتي تحولت خلال الأيام الأخيرة إلى مسرح لمأساة إنسانية متواصلة، في ظل تصاعد محاولات الهجرة سباحة، واستمرار سقوط الضحايا والمفقودين، وعجز السياسات الرسمية عن حماية الحق في الحياة.
فوفق المعطيات المتداولة، فقد تمكن ما يقارب 2826 شخصًا من الوصول إلى سبتة المحتلة منذ بداية سنة 2026 إلى غاية منتصف شهر يوليوز، في ارتفاع غير مسبوق مقارنة بالسنة الماضية، فيما تجاوز عدد الجثامين التي تم انتشالها من السواحل المحاذية للمدينة 26 جثة، مع استمرار تسجيل وفيات جديدة خلال الأيام الأخيرة، فضلاً عن وجود عدد غير معروف من المفقودين الذين ابتلعهم البحر دون أن يعرف مصيرهم، في مأساة إنسانية مفتوحة تتكرر بشكل شبه يومي كما سجلت ليلة أمس أي اللإثنين 27 يوليوز 2026 بالفنيدق عملية شبيهة بتلك التي أطلق عليها ليلة "الهروب الكبير " حيث تتكلم بعض المصادر الصحفية عن توجه مئات الشباب و الشابات أمس سباحة نحو السبتة ورغم اعتراض السلطات الإسبانية و المغربية لهذه الهجمة الجماعية إلى أنه قد تم تسجيل وصول ما يقارب مئة شاب ظهر من بينهم في الصور شابتين .
إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهي تترحم على أرواح جميع الضحايا وتعبر عن تضامنها المطلق مع أسرهم وعائلات المفقودين، تؤكد أن هذه الوفيات ليست قدرًا، وإنما هي نتيجة مباشرة لسياسات الهجرة القائمة على عسكرة الحدود، وتجريم الهجرة، وإغلاق المسالك النظامية، وتحويل الحدود الجنوبية للاتحاد الأوروبي إلى فضاء للمراقبة الأمنية والعنف والردع، على حساب الالتزامات الدولية المتعلقة بحماية حقوق الإنسان.
كما تؤكد الجمعية أن استمرار الدولة المغربية في لعب دور حارس الحدود الأوروبية، في إطار سياسات المناولة الأمنية والهجرة، لم يؤد إلا إلى مفاقمة الانتهاكات الجسيمة التي تطال المهاجرات والمهاجرين، وإلى دفعهم نحو مسالك أكثر خطورة، بما يحول البحر الأبيض المتوسط والسواحل الشمالية للمغرب إلى مقبرة جماعية مفتوحة.
وفي الوقت نفسه، فإن استفحال البطالة، والفقر، واتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتدهور الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وانسداد الآفاق أمام آلاف الشباب، كلها عوامل تدفع بالمزيد من المواطنات والمواطنين إلى ركوب مخاطر الهجرة، في ظل غياب سياسات عمومية قائمة على العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.
إن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تعتبر أن الحق في الحياة، المكفول بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، يفرض على جميع الدول المعنية التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا باتخاذ كل التدابير اللازمة لمنع فقدان الأرواح في البحر، وضمان عمليات البحث والإنقاذ، والكشف عن مصير المفقودين، وتمكين العائلات من معرفة الحقيقة.
وعليه، فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع تطوان:
تحمل الدولة المغربية والاتحاد الأوروبي مسؤولية السياسات التي تساهم في تحويل الحدود إلى فضاء للموت وانتهاك الحقوق الأساسية للمهاجرات والمهاجرين.
تطالب بفتح تحقيقات مستقلة ونزيهة في جميع حالات الوفاة والاختفاء، وترتيب المسؤوليات وعدم الإفلات من المحاسبة.
تدعو إلى تكثيف عمليات البحث والإنقاذ، والتسريع في التعرف على هوية الجثامين، وضمان حق العائلات في معرفة مصير ذويها.
تجدد رفضها للمقاربة الأمنية والعسكرية في تدبير قضايا الهجرة، وتطالب باعتماد مقاربة حقوقية وإنسانية تحترم الكرامة الإنسانية والحق في التنقل.
تدعو إلى معالجة الأسباب البنيوية للهجرة، وفي مقدمتها الفقر والبطالة والتهميش والإقصاء الاجتماعي، بما يضمن الحق في الشغل والعيش الكريم والعدالة الاجتماعية.
تناشد كافة الهيئات الحقوقية الوطنية والدولية تكثيف جهودها من أجل رصد الانتهاكات المرتكبة على الحدود، والدفاع عن حقوق المهاجرات والمهاجرين واللاجئين.
عن المكتب :
28 يوليوز 2026