اللغط الإنتخابي والتضليل السياسي لجوقة الأعيان المتخبين المتعددة الألوان.الرفيق مصطفى فجلي
اللغط الإنتخابي والتضليل السياسي لجوقة الأعيان المتخبين المتعددة الألوان.الرفيق مصطفى فجلي
في هذه الأيام السعيدة ومع قرب الإنتخابات يلاحظ أن القوى الرجعية و الإنتهازية بدأت تتحرك وتحشد بعض الأنواع والمخلوقات البشرية الرخيصة من حياحة ومداحة وشناقة الذين تعودوا في مثل هذه المناسبات على الإرتزاق والإستفادة المادية معتبرين ذلك قيمة إنسانية وسياسية في نظرة شوفينية ضيقة للعمل السياسي .
لهذا السبب على المتتبعين المتنورين أساسا وعلى الكادحين عموما أن يعوا بالأهداف والمرامي التي يسعى الخط الإنتخابي العام المتعدد الألوان من أحزاب إدارية ورجعية و إنتهازية يسارية مشاركة في اللعبة تنكرت للخط النضالي الديمقراطي الحقيقي في أبعاده التحررية و الذي يهدف مرحليا إلى إقامة دعائم وشروط إقامة الدولة الوطنية الديمقراطية العصرية والحداثية والمتمدنة بالنضال سواء من داخل المؤسسات أو خارجها من أجل إقامة السيادة الشعبية الحقيقية التي يكون فيها الشعب هو مصدر كل السلطات من خلال نظام سياسي نيابي ينتخب الشعب فيه ممثليه الحقيقيين عبر إنتخابات حرة ونزيهة تعبر عن إرادة المواطنين بشكل حقيقي بعيدا عن شراء الأصوات والذمم وصنع أغلبية تضمن عدم تحول المؤسسات إلى واجهة للنضال و الإنتخابات الى لحظة مركزة للصراع الطبقي بإنتاج مؤسسات مزيفة عبر ديمقراطية مغشوشة كواجهة للإستهلاك الداخلي والخارجي بإضفاء الشرعية الشكلية على النظام السياسي أنه ديمقراطي وإخفاء الطابع الفردي المطلق لنظام الحكم .
والنضال من أجل إقامة فصل حقيقي للسلط وتحديدها تكون فيه السلطة التشريعية تشريعية فعلا والسلطة الإدارية إدارية فقط والسلطة القضائية مستقلة ونزيهة. وغير مرتشية وتحقيق هذه الأهداف يتطلب وعيا سياسيا ونضالا حقيقيا من أجل فرض الأركان الثلاث التي تقوم عليها الديمقراطية البورجوازية كما هو متعارف عليه في الثورة البورجوازية كثورة على المجتمعات ما قبل الرأسمالية ركن السيادة الشعبية والفصل الحقيقي للسلط والتوزيع العادل للثروة . فبدون الإلتزام بهذه المحددات في أي نضال ديمقراطي أو إنتخابي لا يمكن الحديث عن النضال الديمقراطي لأن البورجوازية لها أركان ومحددات كما أسلفنا .
والحال أن البورجوازية والأوليغارشية المالية "صحاب الشكاير" والمال القذر والمتسخ وهم يسعون إلى إحتلال بعض الكراسي ضمن ديمقراطية الواجهة و بعض الأسياد برنامجهم الحقيقي هو توزيع المال وشراء الأصوات للوصول إلى أهدافهم المعلنة دون إمتلاك رؤيا ومشروع مجتمعي للتغيير الواقع أو تبريره والدفاع عنه سياسيا حسب إختلاف مواقعهم وشعاراتهم السياسية الشئ الذي لا يمكن أن يفضي إلا الى نخبة من المنتخبين الأعيان الذي لا يمثلون الا مصالحهم الضيقة ويساهمون في تأتيث مسرح الديمقراطية المزيفة التي لا يمكن أن تكون جسرا للإنتقال بالبلاد من طور إلى طور وإنجاز مهام الثورة البورجوازية و ديمقراطيتها الحداثية والمتمدنة والعصرية وإنجاز مهام تمرحل التاريخ في تطور المجتمع المغربي لفائدة الوطن والطبقات الشعبية التي لها مصلحة في التطور والتغيير ووضع حد لتسلقها الطبقي حيث "تتعلق فين تفلق" كما يقول المثل الشعبي وتفقأ عينيها بيديها كنا قال كارل ماركس حينما تجد الفقراء يتبادلون العنف لفائدة أعدائهم الطبقيين من أصحاب الشكارة بمختلف تلاوينهم من أحزاب إدارية ورجعية وإنتهازية .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق