حين يتحدث البام والأحرار عن «المناضلين»… الكنبوري: أشدّ على رأسي حزناً على هذا البلد.التفاصيل
حين يتحدث البام والأحرار عن «المناضلين»… الكنبوري: أشدّ على رأسي حزناً على هذا البلد.التفاصيل
وجّه الكاتب والباحث إدريس الكنبوري انتقاداً لاذعاً لاستعمال عبارة «المناضلين والمناضلات» داخل حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، معتبراً أن مفهوم النضال فقد معناه بعدما أصبح لقباً يتداوله سياسيون يعيشون في القصور ويحصون ما جمعوه ويوقعون الشيكات.
وقال الكنبوري، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع «فيسبوك»، إنه عندما يسمع أشخاصاً من الحزبين يرددون عبارة «المناضلين والمناضلات»، يشدّ على رأسه حزناً على بلد بلغ فيه، بحسب تعبيره، «العهر السياسي مستوى من العري الذي لا يباح أن تنظر إليه الأسر الشريفة».
واعتبر الكاتب أن عبارة النضال «سقطت في المستنقع»، بعدما كانت تصف أشخاصاً يتحملون الجوع والحرمان ويدخلون السجون دفاعاً عن قناعاتهم، قبل أن تتحول اليوم إلى صفة يطلقها سياسيون على أنفسهم داخل فضاء تحكمه المصالح والامتيازات.
وكتب الكنبوري: «كان المناضل يجوع ويعرى ويدخل السجن، فصار المناضل يدخل قصره ويغلق بابه ويحصي ما جمع ويوقع الشيكات»، مضيفاً أن هؤلاء «يبصقون في وجوه الشرفاء الذين دفعوا الغالي والنفيس».
وتوقف الكنبوري عند مصير أبناء الذين قدموا التضحيات خلال مراحل سابقة من تاريخ المغرب، مؤكداً أنهم لم يحصلوا على شيء، بينما استفاد، وفق تعبيره، أبناء «المبلغين وكتاب التقارير».
وشبّه الكاتب ما وقع بمن دفع الزكاة لمساعدة الفقراء، قبل أن يتولى من جمعها تسليمها إلى الأغنياء، قائلاً إن الذين ضحوا لو عادوا من قبورهم «لندموا على ما فعلوا»، بعدما ذهبت ثمار تضحياتهم إلى غير المستفيدين المفترضين منها.
وخلص إدريس الكنبوري إلى موقف قاتم من حصيلة هذا المسار، مؤكداً أن المغرب «عاد إلى حيث كان، إلى نفس المكان».

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق