الرفيق الميداني مطيع المختار ينتقد التهاوي المستمر في الحضور اليساري في الاحتجاجات الاجتماعية والخاصة بالقضية الفلسطينية
الرفيق الميداني مطيع المختار ينتقد التهاوي المستمر في الحضور اليساري في الاحتجاجات الاجتماعية والخاصة بالقضية الفلسطينية حيث يقتصر الحضور بفرد واحد اواثنين على كل اطار سياسي في هذه التجمعات الجماهيرية ...
المتغطي بتاع الناس عريان يافلان!!!
(بعيدًا عن السجال النظري، أعتقد أن الواقع الميداني يستحق أن يُنظر إليه بجدية. من خلال متابعتي للوقفات التضامنية مع فلسطين، وهي إطار يضم قوى متعددة من بينها اليسار وجماعة العدل والإحسان وهيئات مدنية، لاحظت أن الحضور الميداني ليس متوازنًا. فالعدل والإحسان تبدو أكثر تنظيمًا وانضباطًا وقدرة على التعبئة، وهو ما يعكس عملًا متواصلًا داخل الأحياء والجامعات ومختلف الفضاءات الاجتماعية. في المقابل، يظهر اليسار، في كثير من الأحيان، مشتتًا وضعيف الحضور، رغم امتلاكه رصيدًا نضاليًا وخطابًا سياسيًا غنيًا. والمشكلة هنا ليست في صحة الخطاب، بل في ضعف الامتداد الاجتماعي والتنظيمي الذي يحول هذا الخطاب إلى قوة فاعلة على الأرض. وهذا يطرح سؤالًا مؤلمًا، لكنه ضروري: هل أزمة اليسار اليوم هي أزمة تحليل فقط، أم هي قبل ذلك أزمة تنظيم، وتأطير، وحضور يومي وسط الناس؟ فالواقع لا يرحم. من يشتغل وسط الجماهير، ويواكب همومها باستمرار، هو الذي يحصد الثقة والحضور عندما تنفجر الاحتجاجات. أما الاكتفاء بالنقاشات الفكرية والبيانات، مهما كانت أهميتها، فلا يكفي لبناء قوة اجتماعية مؤثرة. لذلك، ربما يكون الدرس الأهم هو أن التنظيم الذي يغيب عن المجتمع في الأيام العادية، لن يستطيع أن يقوده في اللحظات الاستثنائية...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق