épisode 83 Omar Benjelloun 2 confession-mémoires A.Boukhari إضراب موظفي البريد والاتصالات (PTT) في دجنبر 1961ودور عمر بن جلون
épisode 83 Omar Benjelloun 2 confession-mémoires A.Boukhari
كان عمر بن جلون من أبرز القيادات النقابية في قطاع البريد بعد عودته إلى المغرب سنة 1960، حيث عُيّن مسؤولا في إدارة البريد، لكنه انخرط في الوقت نفسه في العمل النقابي وسط موظفي القطاع.
وتشير المصادر التاريخية إلى أنه لعب دورا محوريا في تنظيم وإعداد إضرابين بارزين لموظفي البريد سنة 1961:
- إضراب يوليوز 1961: ساهم عمر بن جلون في الإعداد لهذا الإضراب الذي خاضه موظفو البريد للمطالبة بتحسين أوضاعهم المهنية والدفاع عن الحقوق النقابية.
- إضراب دجنبر 1961: كان أكثر أهمية، إذ تولى عمر بن جلون دورا رئيسيا في تعبئة البريديين وتنظيم الإضراب على المستوى النقابي، وهو ما عزز مكانته كأحد أبرز قادة نقابة البريد.
ولم يكن هذا النشاط مجرد عمل نقابي، بل كان جزءا من الصراع السياسي الذي عرفه المغرب في بداية الستينيات. فقد كان عمر بن جلون محسوبا على تيار الاتحاد الوطني للقوات الشعبية داخل الاتحاد المغربي للشغل، مما أدى إلى احتدام الخلاف مع قيادة المركزية النقابية بقيادة المحجوب بن الصديق. وتصاعد هذا الصراع خلال التحضير للمؤتمر الثالث للاتحاد المغربي للشغل أواخر سنة 1962، وانتهى بالاعتداء على عمر بن جلون واختطافه داخل مقر بورصة الشغل بالدار البيضاء في يناير 1963، وفق روايات تاريخية متداولة.
في الحلقة 83 من سلسلة "الاعترافات – مذكرات أحمد البخاري"، يتحدث أحمد البخاري عن إضراب موظفي البريد والاتصالات (PTT) في دجنبر 1961 باعتباره حدثًا مفصليًا في المسار النضالي لـعمر بن جلون، ويضيف بعض التفاصيل من زاوية عمل أجهزة الأمن آنذاك.
وبحسب ما يورده البخاري، فإن الأحداث جرت على النحو التالي:
- كان عمر بن جلون، بصفته مسؤولا نقابيا في قطاع البريد، من أبرز منظمي الإضراب الذي حقق تعبئة واسعة وشلّ قطاع البريد والاتصالات.
- اعتبرت السلطات نجاح الإضراب تحديًا مباشرا للدولة، فأُعطيت تعليمات للأجهزة الأمنية بالتدخل لإنهائه.
- يذكر البخاري أن عمر بن جلون اختُطف ليلاً بعد انطلاق الإضراب على يد عناصر من جهاز أمني خاص، ونُقل إلى مكان سري حيث تعرض للاستنطاق والتعذيب، بهدف إرغامه على وقف الإضراب أو كشف قيادة الحركة النقابية.
- ويضيف أن الإضراب استمر رغم اعتقاله، وهو ما اعتبرته الأجهزة الأمنية فشلاً لعملية الاختطاف.
ومن اللافت أن هذه الرواية تتقاطع مع ما كتبه عمر بن جلون نفسه في رسالته الشهيرة إلى المحجوب بن الصديق بعد عام تقريبًا، إذ جاء فيها:
"كانت المرة الأولى يوم 20 دجنبر 1961، على الساعة الواحدة والنصف صباحا، بمناسبة الإضراب العام الذي قررته الجامعة الوطنية للبريد والمواصلات... لقد اختطفتني فرقة خاصة تابعة للسلطة..."
وتُعد هذه الرسالة وثيقة تاريخية مهمة لأنها تؤكد بنفسها وقوع الاختطاف أثناء إضراب البريد، وليس فقط من خلال شهادة أحمد البخاري. كما يذكر عمر بن جلون في الرسالة أن سبب استهدافه كان نجاح الإضراب، وأن السلطة تدخلت عندما أدركت أن التعبئة كانت واسعة.
رسالة من عمر بنجلون إلى المحجوب بن الصديق
https://www.riadinoureddine.com/2023/05/blog-post_12.html
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق