تأملات من الواقع السياسي الحزبي الرفيق علي لخضر*للتذكير فقط وللتاريخ؛
تأملات من الواقع السياسي الحزبي الرفيق علي لخضر*للتذكير فقط وللتاريخ؛
هؤلاء الرفاق والرفيقات، مناضلو ومناضلات الجماعات، هم من كانت تربطني بهم علاقة طيبة وروابط نضالية متينة، تماماً كعلاقتي برفاقي ورفيقاتي في قطاعي التعليم والفلاحة، وإن كنت هنا أريد التركيز بالخصوص على رفاق الجماعات. تقاسمت معهم الحلوة والمرة في مهدية القنيطرة، وفي شوارع الرباط والبيضاء ، وداخل مقر الفلاحة بحي المحيط بالقرب من قاعة المهدي بن بركة.في تلك الحقبة، كان غياب أي مناضل أو مناضلة من "التوجه الديمقراطي" سابقاً أمراً مكشوفاً؛ فكثرة المحطات والمواقف جعلتنا نحفظ ملامح بعضنا بدقة، وإذا ما تخلف أحدنا، كنا نتساءل بقلق ونبادر بالاتصال به للاطمئنان عليه. باختصار، كان المناضلون الحقيقيون الذين يجسدون الحضور الميداني لرفاق التوجه الديمقراطي معروفين بالاسم والموقف.وفي المقابل، كان هناك دائماً أولئك المتخلفون الذين ينتظرون اللحظات الأخيرة ليركبوا الموجة كعادتهم، فتباً لهم وما أكثرهم! لقد اقتاتوا على عرقنا، واستغلوا عودة قطاعي الفلاحة والجماعات بقيادة الزعيم المغوار "بت أنبت" لتبني سنوات من النضال الميداني والحضوري الصادق. إنها منتهى الانتهازية والوضاعة، لكن التاريخ، والميادين، والشوارع، وعرق الرفاق والرفيقات، لن يرحم هؤلاء أبداً.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق