حول حادثة بائعة متجولة بمدينة الجديدة وضرورة اعتماد مقاربة اجتماعية تحفظ الكرامة والحق في العيش
تنسيقية الباعة المتجولين والفراشة وتجار الرصيف
شبكة تقاطع للدفاع عن الحقوق الشغلية 05 غشت 2026
حول حادثة بائعة متجولة بمدينة الجديدة وضرورة اعتماد مقاربة اجتماعية تحفظ الكرامة والحق في العيش
تابعت تنسيقية الباعة المتجولين والفراشة وتجار الرصيف عن شبكة تقاطع للدفاع عن الحقوق الشغلية ببالغ القلق والاستياء، ما شهده شارع الحنصالي بمدينة الجديدة يوم الثلاثاء 4 غشت 2026 حيث أقدمت بائعة متجولة على الاستلقاء تحت سيارة للقوات المساعدة احتجاجاً على حجز سلعتها خلال حملة لتحرير الملك العمومي.
إن هذا المشهد المؤلم لا يعبر فقط عن حالة فردية بل يكشف حجم اليأس الذي يعيشه آلاف الباعة المتجولين والفراشة وتجار الرصيف الذين دفعتهم البطالة والفقر وغلاء المعيشة وانعدام بدائل الشغل اللائق إلى امتهان التجارة البسيطة باعتبارها وسيلة وحيدة لإعالة أسرهم والجميع يتذكر حادثة امي فاتحة بالقنيطرة والتي اقدمت على حرق نفسها.
امام هذا تشدد تنسيقية الباعة المتجولين والفراشة وتجار الرصيف عن شبكة تقاطع للدفاع عن الحقوق الشغليةعلى أن معالجة هذه الظاهرة لا يمكن أن تتم بالمقاربة الأمنية أو بحجز السلع ومصادرة مصدر رزق الفئات الهشة وإنما عبر مقاربة اجتماعية وتنموية قائمة على الحوار وإيجاد حلول واقعية ومستدامة تحفظ كرامة المواطنين.
وعليه، فإن التنسيقية:
-تعبر عن تضامنها مع البائعة المتجولة ومع جميع الباعة المتجولين الذين يعانون من أوضاع اجتماعية واقتصادية قاسية ولعل ما شهدناه من هجرة جماعية لخير دليل على ذلك.
-تدعو السلطات إلى تغليب المقاربة الاجتماعية والإنسانية في تدبير هذا الملف بما يحفظ كرامة المواطنين ويجنبهم مواقف مأساوية.
-تطالب بوقف كل الممارسات التي تمس مصادر عيش الباعة المتجولين دون توفير بدائل مناسبة.
-تطالب بإحداث فضاءات تجارية منظمة ومجهزة تمكن الباعة المتجولين من ممارسة نشاطهم في ظروف تحفظ كرامتهم وتساهم في تنظيم المجال العام.
إن تنسيقية الباعة المتجولين والفراشة وتجار الرصيف عن شبكة تقاطع للدفاع عن الحقوق الشغلية تؤكد أن الحق في العمل والكرامة والعيش الكريم حقوق إنسانية أساسية وأن معالجة الظواهر الاجتماعية لا تكون بالعقاب بل بسياسات عمومية عادلة تضع الإنسان في صلب اهتماماتها.

.jpg)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق