المأزق السياسي لمكونات للخط الإنتخابي بقصبة تادلة.الرفيق فجلي مصطفى
لن نشارك ولن ننخرط في تزييف الوعي والإرادة الشعبية ولن نشارك في تزكية ديمقراطية الواجهة و الأسياد و الأوليغارشية المالية
المأزق السياسي لمكونات للخط الإنتخابي بقصبة تادلة.
في الوقت الذي ترصد فيه الدولة أموالا طائلة لتمويل الحملة الانتخابية بغاية صناعة ديمقراطية الواجهة و الأسياد و الاوليغارشية المالية من أجل الإستهلاك الدعائي الايديولوجي والسياسي تعيش جماهير الشعب الكادح أوضاعا إقتصادية وإجتماعية صعبة تعبر عن أزمة هيكلية عجزت الدولة عن إدارتها ولجأت أحيانا إلى قمع وحبس المطالبين بالحق في الشغل ولم تستجب لمطالب حركة المعطلين المطالبين بالعمل والكرامة ولم تعمل على توفير العلاج والتطبيب والتداوي كحق من الحقوق الإجتماعية وظل مستوصف مدينة قصبة تادلة بدون طبيب بعد تقاعد الطبيب بالمدينة القديمة و ظل مستوصف حي حجرة بدون طبيب بعد تقاعد الطبيبة وظل مستشفى مولاي إسماعيل أيضا بدون تخصصات وسيارة الإسعاف هذا بصرف النظر عن ما تعرفه الحريات العامة والخاصة من تضييق وتراجع خطيرين .
إن المشاركين في الحملة الانتخابية والذين يعيشون وهما ويغدون لدى عموم الجماهير أوهاما و وعودا معسولة والذين فقدوا البصيرة السياسية والقدرة و الشجاعة النضالية للحديث عن أزمة البطالة وعن نضال المعطلين وعن الوضع الصحي الكارثي وعن النبش في الذاكرة الفردية و الجماعية لقصبة تادلة و ثراثها النضالي العظيم و ما قدم أبناؤها من تضحيات تستدعي دفاعهم عن مسألة الكشف عن الحقيقة حول مصير بلݣاسم الصحراوي مثلا وأيت العسيري وبلعسال ورفيق العباسي وهند التفاحي وإمليحن رشيد وبوعبيد الذي مات وهو يعتلي خزانا مائيا وهذا ملف سياسي ثقيل يدخل ضمن إهتمامات النضال السياسي الحقيقي بصرف النظر عن المنطلقات الايديولوجية و السياسية للأطراف المتسابقة وكذلك الكشف والإثارة لمسألة الجرائم الإقتصادية و أهمها محو جريمة معمل إيكوز من الوجود والكشف عن الأسباب الحقيقية و الأطراف المشاركة في هذه الجريمة الإقتصادية البشعة التي كانت سببا في تشريد ستمائة عائلة وحرمان المدينة من عائدات قوة العمل المالية الممثلة في أجور الطبقة العاملة التادلاوية و تحديد المسؤولية في مسألة جلب مياه نهر أم الربيع لفائدة جهات معينة في وقت تحتاجها المنطقة لري وزراعة الأراضي الخصبة لضفتي النهر كمثلحة فضلى وكأولية إقتصادية .
إن الحملات الإنتخابية يجب أن تكون بالنسبة للقوى المتنافسة لحظة مركزة لمناقشة الإختيارات السائدة وأزمتها كإختيارات بغاية النضال من أجل معالجتها وحلها إذا كان فعلا عمل تلك الأطراف عملا سياسيا يقارب الكائنة و الممكنة و ماينبغي أن يكون على الأقل كفهم بورجوازي للعمل السياسي .
لكن حسب ما يبدو أن الخط الإنتخابي بشقيه الرجعي واليساري الإنقلابي والإنتهازي لا يتوفرعلى ما يؤهلهم جميعا ليكونوا خطا نضالية ديمقراطيا .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق