تأملات من الواقع السياسي الحزبي... ألهذه الدرجة ضاق الصدر؟ !الرفيق علي لخضر
ألهذه الدرجة ضاق الصدر؟
"المركزية الديمقراطية"
بين ديمقراطية لينين وبيروقراطية "البلوك"!من المؤسف جداً، بل ومن المخجل، أن يضيق صدر من يتبجح ليل نهار بـ "المركزية الديمقراطية"، ليلجأ إلى "الحظر الإلكتروني" (البلوك) بمجرد مواجهته بنقاش فكري مسؤول ومسنود بالدلائل من داخل المرجعية الماركسية اللينينية نفسها!
هل كان لينين هكذا؟ قطعاً لا!
تاريخ اللينينية يثبت العكس تماماً:
لينين لم يكن يهرب من النقاش:
بل كان يخوض أشرس المعارك الفكرية علناً مع رفاقه (تروتسكي، كامينيف، زينوفيف، وبوخارين)، ولم يفكر يوماً في إقصائهم أو عزلهم تنظيمياً لأنهم اختلفوا معه في الرأي.
النقد وقود الحزب:
لقد علمنا لينين أن الحزب الثوري لا يخشى النقد، بل يعتبر "النقد والنقد الذاتي"
والاعتراف بالأخطاء المعيار الوحيد لجدية التنظيم.
حرية النقاش مقدسة:
القاعدة اللينينية الذهبية تقول: "حرية كاملة في النقاش، ووحدة كاملة في العمل".
أما ما نعيشه اليوم، فهو تجسيد صارخ لـ "البيروقراطية المقيتة" التي تقتل الروح الرفاقية؛ عقلية "الشيخ والمريد" التي تحول القيادات التاريخية إلى أصنام فكرية لا يجوز مسها أو مساءلتها.
حين تعجز القيادة عن تقديم جواب علمي حول معضلة الانتقال من "عفوية الجماهير" إلى "الفعل التنظيمي الميداني"، وتفشل في الدفاع عن شعاراتها الرومانسية مثل "طلب المستحيل"، فإنها تختار الطريق الأسهل:
إسكات السائل بدلاً من الإجابة عن السؤال.كيف لمن يطالب بفتح المجال العام وحرية التعبير، أن يضيق ذرعاً برأي مخالف في صفحته؟
إنها الفجوة الصادمة بين شعارات البيانات الرسمية، وممارسات الواقع.
إن "زر الحظر" قد يحمي وهم الإجماع الزائف على الصفحات، لكنه لن يحل الأزمة البنيوية للتنظيم، ولن يبني سلطة مضادة على الأرض. الأسف كل الأسف على من يملك "سلطة الحظر" ويفتقد لـ "سلطة الحجة والإقناع".
أهذه الدرجة ضاق الصدر؟!
لقد علّمنا لينين أنّ الحزب الثوري لا يخشى النقد، بل يعتبر «النقد والنقد الذاتي» والاعتراف بالأخطاء المعيار الوحيد لجدّية التنظيم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق