جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

الرفيق عبد السلام الشاوش في مقال عن نضال المحامين/ات... لقد تأكد خصوم المحاماة من جسامة الخطأ الذي ارتكبوه في تشريعهم

 لقد تأكد خصوم المحاماة من جسامة الخطأ الذي ارتكبوه في تشريعهم، سواء من حيث طريقة تمريره وما شابها من تدليس، أو من حيث مضمونه الفاشي، لكنهم يراهنون على عاملَي التعب والملل اللذين بدأ يتسربان إلى الوسط المهني.

وخلال ملتقى الندوة الصحفية التي نظمها مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، يوم 10 شتنبر 2026، والتي حضرتها فنانات من قناة 2M وMTV، فضلًا عن عدد من المواقع الإعلامية الرقمية وبعض مراسلي الصحف الورقية، ظهر بوضوح حجم الاهتمام الإعلامي بهذه المحطة المهنية.

كما حضر إعلاميون خاضعون للتحكم والتوجيه، حاول أحدهم خلق البلبلة والاستفزاز، لولا أن اللجنة التنظيمية قامت بتصويره وتوثيق سلوكه. وحضر كذلك بعض العناصر الاستخباراتية، في محاولة لضبط هوية الإعلاميين الحاضرين ومتابعة الكلمات والمواقف التي تم التعبير عنها.

لقد تأكد خصوم المحاماة من الوحدة المهنية والضمير الجمعي للمحامين، ومن قوة الروابط القائمة بين مختلف الهيئات وقيادة الجمعية وقواعدها، كما تأكدوا من تنامي الوعي المهني بحقوق المحاماة ومصالحها، ومن التشبث بالقانون العادل، الذي ينبغي أن يكون تشريعه تشاركيًا، طبقًا للدستور.

كما تأكد الحاضرون من أن المحاماة، باعتبارها نخبة المواجهة وقوة مجتمعية كبرى، استطاعت أن تُفشل محاولات بعض المسؤولين الحكوميين الذين تعاملوا مع الملف بعقلية لعبة الصغار، فضلًا عن مسؤولين في مكتب أشباه نواب. والأدهى من ذلك أن يتم إنجاز قرار قضائي من طرف عضوين فيه، وهو ما يطرح، في حد ذاته، أسئلة عميقة حول سلامة المسار الذي أُريد لهذا التشريع أن يسلكه.

لهذا، كان ذلك التشريع فاقدًا للنضج القانوني، كما افتقد إلى الرشد الدستوري، وبالطبع إلى الرشد القضائي والسياسي. ولهذا أيضًا لم يوقّع الملك على الظهير المتعلق بنشره، ليظل تشريعًا قاصرًا، غير قابل للتنفيذ أو التطبيق.

إنه، في واقع الأمر، أصبح في حكم العدم. وكل من يتعامل معه، ولو جزئيًا، كما هو الحال بالنسبة إلى ذلك الترقيم المسطري، فكأنما يساهم في إنعاش ذلك التشريع الترهيبي، غير المشروع واللادستوري، والمعادي للمحاماة ولمزاوليها وللعدالة الحقة.

ويُذكر أن سَنَّ هذا التشريع المرفوض مهنيًا، والذي يشكل انزلاقًا حادًا في منظومة البنية الفوقية للمجتمع والدولة، ليس الحالة الوحيدة، بل تندرج ضمن السياق نفسه نصوص أخرى في المسطرتين المدنية والجنائية، فضلًا عن قوانين وتشريعات أخرى.

إنها انتكاسة تشريعية طبقية، وُزعت لخدمة أقلية من الأثرياء وناهبي المال العام، باعتبارهم مرادورين وخدامًا للتبعية للإمبريالية الناهبة لثروات البلاد، والمتورطين في عمليات الاقتراض والاستدانة الخارجية غير المنتجة، والتي تنعكس أضرارها على الشعب والوطن والأمة، باستثناء أقلية المستفيدين.

ونظرًا إلى المواقف التاريخية للمحاماة ومزاوليها من القضايا العامة، ودفاعها المستمر عن الحق والمشروعية والشرعية، فإن أعداء الوطن والشعب والعدالة الحقة يكنّون خصومة لدودة للمحاماة، في محاولة لتذييلها والتحكم فيها وإخضاعها.

ولن يكون لهم ذلك.

فالتوقف الشامل مستمر إلى حين الإعلان عن إعدام هذا التشريع الترهيبي، غير المشروع واللادستوري، المعادي للمحاماة ومزاوليها وللعدالة الحقة.

وتحية مهنية طليعية.

ذ. ع. س. شاوش
عضو سابق بمجلس هيئة المحامين بالرباط
12 شتنبر 2026





هذا أحدث مقال.
رسالة أقدم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *