بلاغ للرأي العام من عائلة المعتقل السياسي نبيل أحمجيق
بلاغ للرأي العام
بعد استنفاد كافة الطلبات والمراسلات، الكتابية والشفوية، التي تقدم بها المعتقل السياسي نبيل أحمجيق إلى المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، لتمكينه من فضاء مناسب أو زنزانة مخصصة تتيح له مواصلة دراسته الجامعية وإعداد أطروحة الدكتوراه في ظروف توفر الحد الأدنى من التركيز والتحصيل العلمي، وأمام الرفض المتكرر لهذه المطالب دون تقديم بديل عملي يراعي وضعه الأكاديمي؛
يعلن المعتقل السياسي نبيل أحمجيق دخوله اليوم في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجاً على حرمانه غير المبرر من الشروط الضرورية اللازمة لمواصلة مساره العلمي.
وإذ نعلن للرأي العام هذا القرار، نؤكد أن مطلب نبيل أحمجيق لا يمثل امتيازا خاصا، بل هو حق أساسي لتوفير بيئة ملائمة للبحث الأكاديمي، أسوة بما ينبغي أن يحظى به أي طالب باحث داخل المؤسسة السجنية.
ومما يزيد من غرابة هذا الوضع وسورياليته، أن السجن المحلي بطنجة، الذي يقبع فيه آلاف السجناء، لا يتواجد فيه سوى سجين واحد فقط يتابع دراسته الأكاديمية في سلك الدكتوراه؛ ومع ذلك، يتم حرمانه من حقه في شروط ملائمة تستجيب للحد الأدنى المطلوب للإعداد والتحضير العلمي.
إن الحق في التعليم والتحصيل المعرفي لا ينبغي أن يتوقف عند أبواب المؤسسات السجنية، بل يتطلب الحماية والضمان، خاصة عندما يتعلق الأمر بطالب باحث في مرحلة متقدمة من مساره الجامعي.
وعليه، فإننا:
أولاً: نعلن للرأي العام دخول المعتقل السياسي نبيل أحمجيق في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجاً على التضييق على حقه في متابعة دراسته وإعداد أطروحته.
ثانياً: نحمل المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج المسؤولية الكاملة عن هذا الوضع، ونطالبها بالاستجابة العاجلة لمطلبه المشروع.
ثالثاً: ندعو الهيئات الحقوقية والنقابية والجامعية، والأساتذة والباحثين، وكل المدافعين عن الحق في التعليم، إلى التضامن مع نبيل أحمجيق ومؤازرته.
رابعاً: نطالب بفتح حوار جاد وتفادي أي تدهور في صحته، وتدارك العواقب الوخيمة التي قد تنجم عن هذا الإضراب المفتوح عن الطعام.
إن تمكين طالب باحث من الشروط الضرورية لإنجاز أطروحته هو احترام لحق إنساني وأكاديمي أصيل، والدفاع عن حق نبيل أحمجيق اليوم هو دفاع عن حق كل طالب في المعرفة والتحصيل مهما كانت ظروفه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق