بلاغ للرأي العام انسحاب جماعي من ھیاكل الجامعة الوطنیة للتعلیم التوجھ الدیمقراطي بجھة الدار البیضاء سطات والالتحاق الجماعي بالجامعة الوطنیة للتعلیم -الاتحاد المغربي للشغل-
بلاغ للرأي العام انسحاب جماعي من ھیاكل الجامعة الوطنیة للتعلیم التوجه الدیمقراطي بجھة الدار البیضاء سطات الالتحاق الجماعي بالجامعة الوطنیة للتعلیم -الاتحاد المغربي للشغل-
بلاغ للرأي العام
انسحاب جماعي من هياكل الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي بجهة الدار البيضاء سطات والالتحاق الجماعي بالجامعة الوطنية للتعليم -الاتحاد المغربي للشغل-
بعد استنفاد كل المساعي والمبادرات الرامية إلى إيجاد مخرج للأزمة التنظيمية التي تعيشها الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي بجهة الدار البيضاء سطات، وبعد انسداد أفق الاشتغال داخل التنظيم، وتعبيد الطرق أمام كل معتوه، والمتمثلة أساساً في:
تغييب الديمقراطية الداخلية وعدم احترام الأجهزة التنظيمية، (والنظر إليها كتركة، وتحويلها إلى أصنام ظلوا لها عاكفين)
التحكم الحزبي والهيمنة على الأجهزة الوطنية (اللجنة الإدارية والمكتب الوطني) واستغلالها للضغط والتضييق على المناضلين المستقلين حتى صارت النقابة حديقة خلفية حزبية، وكل من ينتقد العقلية الحزبية المستشرية فيها يُرمى بالخيانة العظمى للجامعة.
لقد تفجرت الأزمة التنظيمية إثر حشر المكتب الوطني أنفه في الشؤون التنظيمية للجهة، واتخاذه قرارات فوقية اعتبرناها تجاوزاً للضوابط التنظيمية والقانونية، وكأن الأجهزة التنظيمية حبالاً يربطها المكتب الوطني بدلاءه، وأنك إذا شغلت مهمة تنظيمية بشكل ديمقراطي يُعد ذلك من الأخطاء، كل هذا وذاك يمس بشكل مباشر استقلالية الأجهزة التنظيمية المنتخبة واختصاصاتها.
وقد بلغ الأمر حد اللجوء إلى عقد اجتماع للجنة الإدارية تحت الطلب يوم 31 أكتوبر 2025، ليس لفتح نقاش حول الأزمة التنظيمية بالجهة والعمل على إيجاد مخرج لها، وإنما لتعديل النظام الداخلي ومنح المكتب الوطني صلاحية تصفية المناضلين الرافضين للتحكم، وهو ما حصل بالفعل يومين فقط بعد سن التعديلات في مشهد دراماتيكي أصدر المكتب الوطني قرارات التجميد المؤقت لعضوية الكاتب الجهوي والكاتبين الإقليميين لسيدي بنور وعين السبع الحي المحمدي في انتظار البث النهائي من قبل اللجنة الإدارية. وكان من المفترض أن تتحمل الأجهزة التنظيمية الوطنية مسؤوليتها في معالجة هذا الوضع وفتح أفق للحل، غير أن ذلك لم يحصل. بل إن اللجنة الإدارية، التي انعقدت تحت الطلب في 31 أكتوبر 2025 لشرعنة قرارات التجميد، لم تنعقد بنفس الاستعجال لمعالجة الأزمة التي نتجت عن تلك القرارات.
وفي تجاوز صارخ للمساطر التنظيمية الديمقراطية، ظلت وضعية الكاتب الجهوي مجمدة لأزيد من عشرة أشهر، دون أن تتم تسوية وضعيته، لا برفع التجميد وإعادته إلى ممارسة مسؤولياته، ولا بالحسم النهائي في عضويته، رغم تشبثه بالتنظيم واستعداده لمواصلة العمل النقابي داخله. إننا لا نتعامل مع هذه الواقعة باعتبارها قضية شخص أو مسؤول بعينه، وإنما باعتبارها طعناً في العمل التنظيمي وفي القيادة الجهوية. فالمسألة بالنسبة لنا ليست فقط ما تعرض له الكاتب الجهوي، وإنما ما يعنيه ذلك بالنسبة إلى جميع المناضلات والمناضلين: إذا أمكن إبقاء مسؤول جهوي مجمداً لأزيد من عشرة أشهر دون حسم في وضعيته، فما الذي يضمن ألا يتعرض أي مناضل أو مسؤول آخر لنفس الممارسة الديمقراطية؟ إنهم يتعاملون مع كل مختلف معهم في التقديرات والأفكار بوصفه «نسخة كربونية»، وإذا اعترضت يصرخون في وجهك: "تياري وسبع كل شيء حيلة ومكراً".
ورغم انعقاد دورة للجنة الإدارية خلال شهر يونيو 2026، لم يتم إدراج الأزمة التنظيمية بجهة الدار البيضاء سطات ضمن جدول أعمالها، ولم تُتح للأجهزة التنظيمية المعنية فرصة حقيقية لطرح الملف ومناقشته والبحث عن مخرج له، أليس من دلع الأطفال أن يكسروا اللعبة إذا لم تلامس هواهم؟ كذلك فعلوا في دورة اللجنة الإدارية خلال شهر يونيو 2026 مع الأزمة التنظيمية بجهة الدار البيضاء، ردموا وجوههم في التراب، وكأننا بهم يقولون وقد قيلت في اجتماع رسمي مع المكتب الوطني: "الدار البيضاء سطات لا تغني ولا تسمن من جوع، بها أو بدونها نحصل على التمثيلية" وكان هذه الأخيرة أصبحت غاية وليست وسيلة لخدمة الشغيلة التعليمية.
إن هذا التعامل المتناقض مع الأزمة، إلى جانب استمرار التجميد دون حسم، أفقد عدداً كبيراً من المناضلات والمناضلين الثقة في إمكانية الاشتغال مع القيادة الوطنية الحالية في إطار من الوضوح والشفافية واحترام استقلالية الأجهزة التنظيمية، إن القيادة الوطنية تحولت إلى سيف بتّار يمزق شرايين كل فكرة تتوق لأذن صاغية تنصت لها، لقد سَطَى الطّاعون البيروقراطي على الروح الديمقراطية، وقلنا لهم أكثر من مرة، من الحماقة أن تضعوا قانوناً أساسياً للتنظيم ولا تحتكموا إليه، ولكن كما قال شاعرنا أبو الطيب المتنبي: لكل داء دواء يستطب به **** إلا الحماقة أعيت من يداويها
ومن موقع المسؤولية، وحرصاً على وحدة التنظيم وصون حقوق ومكتسبات المنخرطات والمنخرطين، بذل عدد من أعضاء وعضوات المكتب الجهوي والأجهزة التنظيمية الإقليمية، إلى جانب مناضلات ومناضلين من مختلف أقاليم الجهة، جهوداً ومساعي متواصلة من أجل إيجاد مخرج للأزمة وإعادة رص الصفوف. غير أن هذه المساعي اصطدمت بغياب الإرادة الحقيقية لإيجاد حل، واستمرار نفس المقاربة التي عمقت الأزمة بدل تجاوزها. إنها مقاربة «أحادية اللون»، ترمي كل من لا يبصر لونهم بالعمى.
وبعد نقاش مسؤول ومشاروات موسعة بين أعضاء من المكتب الجهوي، والأجهزة التنظيمية الإقليمية، وعدد من المناضلات والمناضلين بالجهة، فقد تقرر ما يلي:
الانسحاب الجماعي من مختلف هياكل الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، محلياً وإقليمياً وجهوياً ووطنياً؛
تقديم الاستقالات النهائية من المسؤوليات النقابية داخل هذه الهياكل؛
الالتحاق الجماعي بالجامعة الوطنية للتعليم – الاتحاد المغربي للشغل، والانخراط في هياكلها وأجهزتها التنظيمية.
إن المنسحبات والمنسحبين اليوم هم من بناة هذا الصرح النقابي بالجهة حملوا عبء تأسيسه حين كان حضوره محدوداً ووسعوا امتداده بين نساء ورجال التعليم وبنوا فروعه وأجهزته الموازية، وقادوا معاركه البطولية وضحوا من أجل أن يصبح قوة نقابية فاعلة ومؤثرة، وأبدعوا دينامية نضالية اقتدى بها أولو الصدق النقابي، وأصحاب الهمم الشامخة، وذلك بشهادة الأعداء قبل الأصدقاء، لذلك فصناع هذا المجد النضالي لا يغادرون اليوم مواقع منحت لهم، ولا جحوراً اختبؤوا فيها، كما تفعل الجناذب المتسلطة علينا، بل يغادرون تنظيماً ساهموا في بنائه من الصفر، وهم بذلك صنعوا تاريخاً نضالياً مجيداً سقوه بصدقهم ووفاءهم لهموم نساء ورجال التعليم، بعدما أصبحت القيادة الوطنية الحالية عاجزة عن صيانتة رصيده البشري والنضالي واحتضان الاختلاف داخله بل صارت تنظر إلى المناضلات والمناضلين المنتقدين لتوجهاتها باعتبارهم تهديداً لمصالح التيار المهيمن ولموازين القوى التي اعتاد تثبيتها داخل المؤتمرات والأجهزة.
لقد وصلنا لمال تقول لهم: ما ذا لو كان؟ يجيبونك: ليس في الإمكان أبدع مما كان. فقد جرى في نظرنا تضييق القنوات التنظيمية وتشكيلها على المقاس لضمان تمرير الاختيارات المعدة سلفاً بعيداً عن النقاش الديمقراطي الحقيقي، وهو ما تعكسه تركيبة المكتب الوطني التي ينتمي 19 عضواً من أصل 21 فيها إلى التوجه الحزبي نفسه مقابل إقصاء شبه كامل للحساسيات السياسية المغائرة رغم حجم تضحيات مناضلاتها ومناضليها وإسهامهم في بناء التنظيم، لقد صار داخل النقابة ما يسمى في العلوم السياسية والنفسية بـ «التحزب الأعمى السام» يقول للتنظيم النقابي باللسان الدارج "لي جا فالساقية من سعد مول الفدان"، فجعلوا التنظيم النقابي بابا خلفياً للحزب.
نؤكد أن المناضلين المستقلين المنسحبين لا يكنون أي عداء لأي تعبير سياسي كيفما كان ونخص بالذكر الحزب المهيمن داخل النقابة إلا أن هذا لم يشفع لنا أمام أناس لا يتقبلون الاختلاف ويرون في أي مناضل "إذا لم تكن معي فأنت ضدي"، وما كان كل هذا التضييق إلا ضريبة على رفض مجموعة من المناضلين الانخراط في هذا الحزب، لقد صارت عقلية الحزب المهيمن السامة، تصافحك بيد تخالها يداً نقابية، بينما هي يد حزبية تشحذ سكاكين الغدر خلف ظهرك.
إلى عموم الرفاق والرفيقات على المستوى الوطني نؤكد أن قرارنا لم يكن محاولة لضرب النقابة أو هدمها من الداخل كما قد تروج لذلك بعض الجهات (أسطوانة مشروخة دائماً ما كانت تستعمل عند كل انسحاب)، بل جاء نتيجة أسباب موضوعية مرتبطة بسياسة التحكم والإقصاء، وتغييب الديمقراطية الداخلية، والاستقلالية في اتخاذ القرارات، وهي ممارسات لم تعد محصورة في جهتنا وحدها، بل نجدها حاضرة في أغلب الفروع الجهوية والإقليمية على الصعيد الوطني حتى أصبحت روحاً بيروقراطية تسري في شرايين النقابة، وتصيبها بسرطان الدوغمانتية والعمى الحزبي، وتهدد مبادئها الديمقراطية والكفاحية. ويكفي أن يطلع الرفيقات والرفاق على حجم الممارسات البيروقراطية التي فرضها التيار المهيمن داخل النقابة بجهتي بني ملال خنيفرة والشرق، وغيرهما من الجهات ليدركوا أن ما واجهناه ليس مجرد خلافات طارئة ومبتزلة وإنما هو نهج بيروقراطي متكامل، ولا نشك في أن فيحه المتعفن سينفجر في جهات أخرى غير الجهات التي ذكرنا، إنه نهج بيروقراطي متشبع بروح الطاغوت ويتنفس كراهية الاختلاف، وبعيد كل البعد عن ثقافة التنظيمات العمالية الديمقراطية والكفاحية، وغريب كل الغرابة عن المبادئ والشعارات التي ترفعها النقابة في وثائقها، وبياناتها الرنانة من ديمقراطية واستقلالية وتقدمية وجماهيرية، فمن لم ينسج على لونهم فهو عندهم خارج عن الطاعة، وينبغي رجمه بجمرات المكر والتكالب، إنهم يريدون جنوداً لا رفاقاً في الدرب، لقد ظللنا متشبتين بالتنظيم واستفدنا جميع سبل الحوار والمبادرات والمساعي الداخلية، ولم نتخذ قرار الانسحاب إلا بعد أن أغلقت في وجوهنا كل إمكانات تسوية الوضع التنظيمي الكارثي، الذي خلقته قراراتهم البيروقراطية الغريبة التي لا تنسجم مع نبض العمل النقابي الكفاحي الصادق. لذلك ندعو رفيقاتنا ورفاقنا إلى قراءة هذا القرار في ضوء أسبابه الحقيقية وتوجيه النقد إلى الممارسات البيروقراطية، التي دفعت مناضلين ساهموا في بناء النقابة إلى مغادرتها، وتوجيه الميكروسكوب إلى «يرقات عشّ النقابة» التي سقطت على التنظيم وأفسدته، لا إلى الذين اضطروا إلى الانسحاب بحثاً عن فضاء نقابي يتسع للجميع ويضمن لهم الاستمرار في ممارسة قناعاتهم والدفاع عن مصالح الشغيلة دون وصاية أو إقصاء أو اشتراط للولاء والانخراط الحزبي.
إن قرارنا هذا ليس انسحاباً من العمل النقابي، ولا تخلياً عن القضايا والمطالب التي ناضلنا من أجلها، كما أنه ليس قراراً موجهاً ضد أشخاص بعينهم، وإنما هو اختيار نابع من قناعة بأن العمل النقابي يحتاج إلى إطار تنظيمي يقوم على الديمقراطية، واحترام الأجهزة التنظيمية، والاستقلالية، والوضوح، واحترام الاختلاف.
وفي هذا السياق، نسجل بكل تقدير واستحسان حفاوة الاستقبال والانفتاح اللذين لمسناهما من طرف قيادة الاتحاد المغربي للشغل، خلال اللقاءات والمشاورات التي سبقت اتخاذ قرارنا، وما أبدته من استعداد للتعاون واحتضان المناضلات والمناضلين القادمين من مختلف أقاليم الجهة.
كما نثمن الوضوح والسلاسة اللذين تمت بهما مناقشة ترتيبات الالتحاق والتنظيم، بما يضمن مواصلة المناضلات والمناضلين لمسارهم النقابي، ويحفظ للمسؤولين مواقع مسؤوليتهم داخل الأجهزة التي سيلتحقون بها، دون إقصاء أو إفراغ لمسؤولياتهم السابقة.
وقد شكل هذا التعامل، بالنسبة إلينا، إشارة إيجابية عززت قناعتنا بأن اختيارنا للالتحاق بالجامعة الوطنية للتعليم – الاتحاد المغربي للشغل هو اختيار للاستمرار في النضال والدفاع عن نساء ورجال التعليم وعن حقوقهم ومكتسباتهم،
الدار البيضاء، في 15 شتنتبر 2026
عن المنسحبات والمنسحبين
ملحوظة: سيتم نشر لوائح المنسحبات والمنسحبين حسب كل إقليم، فور استكمال إعدادها. كما سيتم الإعلان عن موعد الاستقبال الجماعي للملتحقات والملتحقين بالجامعة الوطنية للتعليم – الاتحاد المغربي للشغل بالمقر المركزي بالدار البيضاء.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق