حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي *تعريف*
حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي *تعريف*
يُعد حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي أحد أبرز مكونات الحركة التقدمية في المغرب، وتمتد جذوره التاريخية والأيديولوجية إلى الوفاء لما يُعرف بـ "الحركة الاتحادية الأصيلة" و"حركة التحرير الشعبية".
النشأة والامتداد التاريخي
الأصول: تشكّل الحزب إثر التباين السياسي والفكري داخل "الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية" (اللجنة الإدارية) في أواخر سبعينيات وبداية ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن يتخذ رسمياً اسم حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي في أكتوبر 1991.
المرجعية والنضال: يرى الحزب نفسه امتداداً نضالياً لخط الشهيدين المهدي بنبركة وعمر بنجلون، المتمسك بخيار "التغيير الديمقراطي جذرياً"، ومبدأ مقاطعة المؤسسات الانتخابية لعقود (قبل التحول للمشاركة المشروطة لاحقاً ثم العودة للدعوة بعدم المشاركة في انتخابات 23-9-2026)، ورفض مساومات التناوب التوافقي مع السلطة.
سياق الاندماج والرفض
الاندماج المؤسساتي (2022): قررت القيادة التنفيذية للحزب بالاشتراك مع "حزب المؤتمر الوطني الاتحادي" وتيار "اليسار الوحدوي" حل أجهزتها والاندماج في كيان موحد تحت مسمى حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي في ديسمبر 2022.
موقف الرفض والطعن القضائي: شهدت عملية حل الحزب والاندماج معارضة شديدة من طرف أجنحة وقياديين مناضلين داخل حزب الطليعة، حيث اعتبروا أن الاندماج في صيغته المعتمدة يمثل تفريطاً في المرجعية الأيديولوجية والتاريخية للحزب ومساومة على خطه الرافض للمخزن والهيمنة السياسية.
الاستمرارية: تمسك الرافضون للاندماج بقانونية وشرعية اسم الحزب وأجهزته، مؤكدين استمرارهم في العمل النضالي والسياسي كحزب مستقل يعبر عن حركة التحرير الشعبية والحركة الاتحادية الأصيلة، رافضين الذوبان تنظيمياً وفكرياً في إطار إصلاحي لا يلبي الطموح الديمقراطي الجذري.
************
تعاريف تاريخية:
الحركة الاتحادية الأصيلة
التمسك بمقررات المؤتمر الاستثنائي لسنة 1975 والمبادئ الأولى التي أرسى دعائمها المهدي بنبركة وعمر بنجلون، بعيداً عن تحولات وتنازلات حزب الاتحاد الاشتراكي الحكومية.
حركة التحرير الشعبية
النظرة للنضال السياسي كمعركة تحرر شاملة (اقتصادياً، اجتماعياً وثقافياً) ترتبط بقضايا الشعب والتحرر الوطني والقومي (وفاءً للقضية الفلسطينية والتحرر المغاربي).
8 ماي 1983
يرتبط تاريخ 8 ماي 1983 في أدبيات حزب الطليعة والدينامية الاتحادية بحدث محوري في مسار "الحركة الاتحادية الأصيلة":
المؤتمر الوطني الرابع للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية: أعلنت فيه "اللجنة الإدارية الوطنية" (التي سميت لاحقاً بالتيار الطليعي) قطع مسارها التنظيمي والفكري مع المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، احتجاجاً على ما اعتبرته "انحرافاً عن الخيارات الأساسية ومؤشرات المشاركة في اللعبة السياسية والتراجع عن خيار النضال الديمقراطي الجذري".
التأسيس الفعلي لخط الطليعة: يُعتبر هذا التاريخ لدى مناضلي الطليعة نقطة الانطلاق والولادة الحقيقية لتكتل "الاتحاد الاشتراكي - اللجنة الإدارية"، وهو الكيان الناظم الذي استمر في العمل السياسي والفصائلي تحت هذا الاسم إلى حين إشهار وتأسيس حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي قانونياً وسياسياً في أكتوبر 1991.
القطيعة والأصالة: شكّل هذا التاريخ المحطة الفاصلة بين الخط التوافقي الذي اختار الدخول في المؤسسات، وبين خط "الحركة الاتحادية الأصيلة" وحركة التحرير الشعبية المتمسك بمقررات المؤتمر الاستثنائي لسنة 1975 وتراث الشهيدين المهدي بنبركة وعمر بنجلون.

.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق