الرفيقة وفاء بدري... لا… لن أصوت. ولن أشارك في هذه المهزلة المُقنّعة باسم “الديمقراطية”، بينما تغلق أبواب السجون على أصوات المطالبة بالكرامة.
لا… لن أصوت. ولن أشارك في هذه المهزلة المُقنّعة باسم “الديمقراطية”، بينما تغلق أبواب السجون على أصوات المطالبة بالكرامة.
كيف يطلب مني أن أختار بين وجوه رأيتها تبيع الوعود ثم تبيع المبادئ؟
بين أسماء تلوّثت أيديها بالفساد، ثم تعود لتطلب صوتي باسم “التغيير”؟
بين أحزاب تتشابه في برامجها كما تتشابه في صمتها عن ظلم المواطن؟
الانتخابات اليوم ليست اختيارا، بل استهزاء بعقل الناخب.
صناديق الاقتراع تحولت إلى واجهة تلميع لمنظومة تعيد إنتاج نفسها، وتكرس نفس منطق الإقصاء والتهميش.
أنا لا أرفض السياسة… أنا أرفض أن أجر إلى مسرحية يكتب سيناريوها في الغرف المغلقة، ويملأ مقعدي فيها بورقة اقتراع لا تغير شيئا.
مقاطعتي ليست هروبا من المسؤولية، بل رفضا للانخراط في كذبة تسمى “المشاركة”.
صوتي أغلى من أن يُستغل لتبييض وجه سياسي لا يسمع صرخة الجائع، ولا يرى دمع المهمش.
واليوم، أقولها بصوت أعلى: لا انفراج سياسي حقيقي دون إطلاق سراح معتقلي حراك الريف، ومعتقلي حراك جيل زاد.
هؤلاء لم يسجنوا لأنهم مجرمون، بل لأنهم طالبوا بحقهم في التعليم، والصحة، والكرامة، والعمل.
بقاءهم خلف القضبان وهو يتكرر عاما بعد عام، هو دليل على أن “الصناديق” وحدها لا تكفي، وأن الديمقراطية لا تبنى على أنقاض الحريات.
لن أصوت… حتى يتحول الصندوق إلى أداة تغيير حقيقي، وليس مجرد طقس شكلي يعيد إنتاج الفساد.
ولن أشارك… حتى يفتح باب السجون أمام كل من دفع ثمن صرخته في وجه الظلم و القهر والتهميش.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق