جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

كيف تعاملت جريدة le monde الفرنسية مع مخرجات انتخابات 2026 التشريعية بالمغرب

كيف تعاملت جريدة le monde الفرنسية مع مخرجات انتخابات 2026 التشريعية بالمغرب
ربما يكفيني لربح رهان العنوان أعلاه أن أختار من جريدة le monde الفرنسية، التي اهتمت بآخر انتخابات تشريعية في بلادنا، مقالين اثنين. جاء المقال الأول المحين قبل بضع ساعات تحت عنوان "الانتخابات التشريعية في المغرب: الائتلاف المنتهية ولايته يفوز بالتصويت بنسبة مشاركة لا تتجاوز 38%".
اعتبرت الجريدة نسبة المشاركة هاته هي الأكثر تدنيا منذ ما يقرب من عشرين عامًا، وفقا للنتائج التي أعلنت يوم الخميس 24 سبتمبر.. وبدون الأغلبية المطلقة، سيتعين على حزب الأصالة والأصالة تشكيل تحالف جديد مع الأحزاب الأخرى.
فاز حزب الأصالة والمعاصرة بـ 97 مقعدًا من أصل 395 مقعدًا في مجلس النواب. ويأتي التجمع الوطني للأحرار، الذي ينتمي إليه رئيس الحكومة الحالي عزيز أخنوش، في المركز الثاني بـ 66 نائبا.
ويحتل حزب الاستقلال، الموجود أيضا في الائتلاف الحالي، المركز الثالث بحصوله على 65 مقعدا. وهكذا لا يبدو أن النتائج الأخيرة قد أحدثت تغييراً جذرياً في المشهد السياسي الوطني.
وعلى أية حال، فإن رئيس الحكومة المستقبلي سيأتي من صفوف حزب البام، وسوف يبدأ مشاورات لتشكيل أغلبية حكومية قبل افتتاح الدورة التشريعية المقرر في 9 أكتوبر
في ما يشبه المونولوج، تساءلت الجريدة: من سيشكل الحكومة الجديدة؟ وجاء في جوابها أن الملك محمد السادس سيختار الشخصية المكلفة بتشكيل حكومة ائتلافية لولاية مدتها خمس سنوات. ومن بين الأسماء المتداولة، يبرز اسم فوزي لقجع، الوزير المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، لا سيما وأن البلاد ستشارك في تنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
وأشارت le monde إلى أن الصحافة تتوقع أن تتولى فاطمة الزهراء المنصوري - وزيرة إعداد التراب الوطني وعمدة مراكش - رئاسة الحكومة، لتكون بذلك أول امرأة تشغل هذا المنصب، وأن حزب العدالة والتنمية - وهو حزب إسلامي معارض ركّز حملته الانتخابية بشكل خاص على مكافحة الفساد - ضاعف عدد مقاعده أربع مرات، حيث حصد 54 مقعداً مقابل 13 مقعداً في السابق. ولم يغب عن بال الجريدة كون الحزب ركز في برنامجه على قضايا القدرة الشرائية وتحسين الخدمات العامة (مثل الصحة) وتشغيل الشباب، وذلك في ظل استفحال عزوف الشباب عن المشاركة السياسية كأحد الرهانات الرئيسية لهذه الانتخابات؛ التي جرت بعد أقل من شهرين على أزمة الهجرة في سبتة، وبعد عام واحد من حراك الشباب المغربي بقيادة حركة "جيل زد 212".
نشرت نفس الجريدة مقالا آخر في إطار تغطيتها لمخرجات انتخاباتنا التشريعية الأخيرة بعنوان "في المغرب، وعد مرور عام على حراك "جيل زد"، ما تزال فئة الشباب غائبة بشكل لافت عن الانتخابات التشريعية. ونظراً لشعورهم بالتجاهل من قِبَل الأحزاب السياسية والمؤسسات، فإن أعداداً قليلة من الشباب دون سن الثلاثين قد ترشحوا للانتخابات، وعبروا عن عدم ثقتهم من خلال الامتناع الجماعي عن التصويت في انتخابات 23 سبتمبر.
في إطار الجواب عن السؤال: أين الشباب؟ لاحظت الجريدة غيابهم التام عن الفضاء العام، باستثناء قلة من المرشحين الذين يأملون في إحداث تجديد في الطبقة السياسية. لم يظهر لـ "جيل زد" - الذي تحرك قبل عام للمطالبة بفرص أفضل في التعليم والصحة والتشغيل، فضلاً عن المطالبة باستقالة حكومة رئيس الوزراء عزيز أخنوش- في المشهد العام خلال الأسابيع التي سبقت الاقتراع. كما أن موجة الصدمة التي أحدثها تدفق نحو 70 ألف شاب إلى جيب سبتة الإسباني أواخر شهر يوليوز - مستعدين للمخاطرة بحياتهم لمغادرة البلاد- لم تؤثر بدورها على البرامج الانتخابية للمرشحين.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *