جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

الحزب الشيوعي السوداني Sudanese Communist Party-SCP المسؤول السياسي للحزب بالعاصمة القومية: الحراك الجماهيري بالعاصمة يحتاج لتنظيم والشارع سيفرز قياداته

 الحزب الشيوعي السوداني Sudanese Communist Party-SCP

المسؤول السياسي للحزب بالعاصمة القومية:
الحراك الجماهيري بالعاصمة يحتاج لتنظيم والشارع سيفرز قياداته
الميدان: الحاج عبد الرحمن الموز
الميدان 4517،، الثلاثاء 22 سبتمبر 2026م.
لم تألو حكومة بورتسودان جهداً في إضفاء المزيد من المعاناة على كاهل المواطن السوداني الذي صبر كثيراً على إصرارها في الا استمرار في حرب الوكالة الحالية بينها ومليشيا الدعم السريع، بل على إصرار قائد الجيش على ما سماه الحفر بالإبرة حتي هزيمة الجنجويد. ورغم دخول الحرب عامها الرابع الا أن حكومة بورتسودان لم تنفذ وعيدها بهزيمة الميليشيا، وعلى الرغم من أن الحرب دمرت الإنتاج الصناعي تقريباً في البلاد؛ وأخرحت معظم المنتجين في القطاع الزراعي أي تركت البلاد دون إنتاج وبالتالي دون إيرادات، الا أن حكومة الأمر الواقع إعتمدت على فرض الضرائب والجمارك والرسوم الضخمة على المواطنين لتعويض الإيرادات التى خسرتها البلاد جراء الإصرار في مواصلة الحرب. وكانت توجه أكثر من ثمانين في المائة مما يتوفر من موارد لصالح الإستمرار في القتال. والنتيجة الماثلة الآن ليس هزيمة الجنجويد وإنما إنهيار الإقتصاد السوداني بأكمله مما أدى إلي إنهيار العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية على رأسها الدولار الأمريكي الذي أصبح الموردين للسلع الإستراتيجية وحتى الهامشية يحسبون ثمنها وفقاً لسعره أمام الجنيه، وبالتالي إرتفعت أسعار كل السلع بصورة فلكية يعجز المواطن عن شرائها. هذه النتيجة أدت لإضراب التجار في عطبرة والدامر وشندي وسنار والنيل الأبيض وشمال كردفان وغيرها من جهة بعد أن فرضت عليهم الحكومة ضرائب جزافية، ومن جهة أخرى أفضت لإندلاع تظاهرات كبيرة بالعاصمة.
الدولار الجمركي
ورغم بعض المحاولات التي يحاول الإعلام التابع للفلول بالحديث عن إنخفاض الدولار الذي وصل إلى 9 الف جنيه تقريباً، الا أن أسعار السلع لم تنخفض، كما لم يتم تخفيض سعر الدولار الجمركي الذي رفعته الحكومة قبل أيام الي مبلغ 4,346 بدلاً عن مبلغ 3,960جنيهاً مما يعني إنعكاسه على أسعار جميع السلع بما فيها الوقود بشكل سلبي أي أنها ستواصل في الإرتفاع وفقاً لأسعار الدولار الجمركي.
غرس الأنياب
وفي الصدد يقول المسؤول السياسي للحزب الشيوعي بالعاصمة القومية عضو اللجنة المركزية للحزب محمد المختار محمود لـ (الميدان)؛ إن الأزمة الإقتصادية أطبقت على الإنسان السوداني من كل الجوانب، بل غرست أنيابها الحادة في كل مفاصل الحياة من تعليم وصحة ومعيشة، وأفقرت كل أوجه الحياة. وأوضح المختار بأن الإنسان يمكن أن يصبر على أشياء كثيرة، باستثناء المرض والجوع. وزاد بالقول بأنه عندما ينهك جسمه المرض والجوع لا يمكن أن يصبر.
حراك واسع
وأوضح أن العاصمة على الأقل تشهد الآن حراك جماهيري واسع وكبير. وأردف قائلاً (غير دمدمة الصدور والإحتجاج والهمس صار الحديث معلن يعبر عن الضجر)؛ وأشار إلى الإحتجاجات والتظاهرات الجماهيرية التي تشهدها العاصمة. ولفت إلى أن كل السودانيين صاروا يتحدثون اليوم بصوت جهور خاصة وأن الغلاء بات لا يطاق لدرجة أن التجار أغلقوا متاجرهم إحتجاجاً على الضرائب الباهظة وعدم قدرتهم على تسويق بضاعتهم، لأنه ليس بإستطاعة المواطنين شراء السلع الغالية بفضل الضرائب والجمارك الباهظة وإنهيار الجنيه السوداني. ولفت إلى أن السياسات الإقتصادية التي تنتهجها حكومة بورتسودان أفضت الي تآكل قيمة الجنيه وضعف الأجور، وكذلك أصبح هامش الربح في الأعمال الهامشية ضعيفاً،بجانب إنفلات الأسعار التي أصبحت دون كابح ودون ضفاف مما أدى إلى إغراق حياة الناس كلها.
وأوضح أن الأزمة أصبحت واسعة والمواطن يفتش لقوت يومه ولا يجده. وأوضح أن التجار اما أغلقوا محالهم او يريدون التخلص من سلعهم ويغلقون. وأبان بأن تجار الإجمالي سيغلقون محالهم في نهاية المطاف. وأشار إلى أن محطات الخدمة كانت متكدسة بالعربات لكن بعضها شبه خالي الآن لأن المواطنين لا يستطيعون شراء جالون إضافي. وأوضح بأن ذلك إنعكس على المواصلات العامة التي توقفت وإرتفعت أسعارها..
بوادر عصيان
وقال إن ما نشاهده الآن هو بوادر عصيان مدني كامل الدسم. وأبان بأننا نقول بأنه يحدث عن طريق الإضرابات والإضراب العام وصولاً للعصيان المدني، لكننا نعيش الآن بداية عصيان مدني. وأوضح أن الحراك الذي تشهده العاصمة يحتاج إلى تنظيم وأن الجماهير تحتاج إلى توعية. وأفاد أن النتائج الآن في إجماع التجار على إغلاق محالهم، بينما في الجانب الآخر السلطات تمارس الإستبداد وإنفاذ السياسات المجرية. ومن جرب المجرب حاقت به الندامة.
الحلول الوقتية
وأشار إلي أن محاولة حكومة بورتسودان اللجوء للحلول الوقتية لتضع المواطنين في (طوطحانية) لتهدئتهم ما عادت تنطلي علي أحد، وأشار إلى أن الحديث عن مراكز البيع المنخفض في محلية كبيرة مثل امدرمان تمتد من ودنوباوي وحي العرب حتي جبل أولياء وغرباً الي الحلة الجديدة حتي حدود كردفان،قالت “حا تعمل ليها ١٧ مركز ١٠ منها ثابتة و٧ متحركة وأنها ستبدأ بالشهداء وسراج ولم تبدأ بعد”. ولكن عندما تبدأ لن تكون حلولها مجدية لأن الواقع يحتاج إلى حلول فعّالة يشعر بها المواطنين بحق وحقيقة. وأشار إلى أن الأزمة والإنهيار الحاليين نتاج لإقتصاد الحرب وآثاره السالبة أي أن كل الموارد تذهب لصالح الحرب بواقع ٨٠ في المائة من موارد الدولة تذهب لتغذيتها ولا تدخل الميزانية، هذا بالإضافة لما يلتهمه الفساد والسياسات الإقتصادية الفاشلة.
الحلول الناجعة
واتهم المختار السلطات بعدم جلوسها لوضع السياسات الناجعة مبيناً بأن حياة المواطنين لا تهمهم. وأشار إلى أنهم ينادون بعودة المواطنين في ظل الأوضاع الأمنية غير المستقرة وعدم توفر الخدمات بالشكل المطلوب. وقال بأننا نريد عودة الناس إليها ولكن تعود في أي وضع.
إيقاف الحرب
وقال إن الحلول تتمثل في وقف الحرب وتكوين حكومة مدنية لفترة إنتقالية توضع فيها البرامج الإسعافية التي تستهدف تحسين حياة المواطنين،والإقتصاد. وتنفيذ العدالة بحيث لا يفلت أي مجرم من العقاب. وأوضح بأن الفلول لا تريد ذلك لهذا يغرقون الساحة بالمبادرات لإطالة عمر النظام ويدفعون بالمزيد من المبادرات. وأوضح بأن الشعب السوداني في حاجة لمبادرة واحدة جادة فعلياً يشعر بها الجماهير لإخراج البلاد من وهدتها. وعاد وكرر بأن الحل في وقف الحرب،بإرادة الشعب بضغوط أو بعصيان مدني.
الموسم الصيفي
وقال إن كل المؤشرات تؤكد فشل موسم الأمطار وأن هنالك مجاعة متوقعة لأنه لن يتوفر إنتاج محلي لأسباب عديدة من بينها عدم توفر المياه للمشاريع الزراعية المروية علي رأسها الجزيرة والأسمدة الفاسدة وسياسات الدولة الإقتصادية الفاشلة. ودعا لتوحيد الصفوف ووحدة الإرادة لتغيير موازين القوى وتنظيم الناس قاعدياً، وأشار إلي وجود تنظيم وأن الشارع سيفرز قياداته.
وأوضح أن السياسة ليس أن تنتمي لحزب وإنما في الأكل والشرب والصحة والتعليم. وأشار إلى الآية الكريمة (الذي اطعمهم من جوع وأمنهم من خوف).




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *