جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

تنسيقية الباعة المتجولين المحصيين والمثبتين في الطابق العلوي لسوق 20 غشت. بيان استنكاري

 تنسيقية الباعة المتجولين المحصيين والمثبتين في الطابق العلوي لسوق 20 غشت.

بيان استنكاري
إقبار قضيتنا لن يمر.. لا تسوية على حساب الباعة المتجولين!
لم تعد الأزمة التي يعيشها المغرب سرا يحتاج إلى من يكشفه. إنها في الجيب الفارغ، وفي مستشفى بلا دواء، وفي مدرسة تنتج الإقصاء، وفي شاب لا يجد غير الرصيف يبيع عليه، أو يلقي بجسده في البحر بحثا عن مستقبل في بلد آخر، وقد يموت قبل أن يبلغه. وقد أثبتت الإدارة المخزنية أنها لا تعجز عن تدبير الصحة والتعليم والشغل والسكن والقدرة الشرائية فحسب، بل تعجز عن الإصغاء إلى أصحابها. وفي المقابل تبذر المال العام في صفقات مشبوهة، وتصرف الملايين على شركات المحروقات والملاعب المونديالية وفراقشية الأضحيات والقطيع، وتنتزع العقارات من أصحابها وتهاجم الكريانات. وكلما ارتفع صوت الاحتجاج ارتفع معه منسوب القمع، فيطال مناضلي الحركات الاجتماعية والصحفيين الشرفاء والمعطلين والنقابيين والباعة المتجولين.
ونحن الباعة المتجولين لم نتعلم الأزمة من نشرات الأخبار. تعلمناها حين اجتث رزقنا في بداية شتنبر 2019، ثم في جائحة كورونا، ثم مع التضخم الذي ما زلنا ندفع ثمنه، ولم تمتد إلينا في كل ذلك يد دعم واحدة. أما المشروع الذي وعدنا به في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية فقد أفشله المشرفون عليه. فمن يعيش من الشارع يعرف المدينة أكثر ممن يخطط لها من المكاتب، ومن يتحمل نتائج القرار أولى الناس بأن يشارك في صنعه. ولهذا نعلن للرأي العام المحلي والوطني:
1- ندين التهميش الممنهج والحكرة التي تمارس علينا اقتصاديا واجتماعيا، في تيزنيت وفي كل أرجاء الوطن. فما نعيشه ليس قدرًا بل سياسة.
2- نرفض إقصاءنا من المشاركة في إنجاز المشروع المخصص للباعة المتجولين في الطابق العلوي لسوق 20 غشت ومن مراقبته. فقد انفرد المجلس الجماعي والسلطة المحلية وعمالة تيزنيت بالملف، وحسموا مصيرنا دون أن يسألوا أصحاب الشأن عن رأي أو مقترح، وانقلبوا على مقررات المجلس الجماعي وعلى كل وعودهم بتثبيتنا في الأماكن التي اتفقنا عليها. فأين المقاربة التشاركية التي لا يملون من ترديدها؟ وما الذي يخفيه هذا التجاهل؟ وما سر التكتم على استراتيجيتهم في معالجة قضيتنا؟
3- نعلن استعدادنا الكامل لفضح الخروقات التي رافقت تثبيتنا القسري في محلات الطابق العلوي لسوق 20 غشت قبل اكتمال المشروع وانتهاء الأشغال. وسنتصدى لكل محاولة لإقبار ملفنا والالتفاف على الأماكن التي صادق عليها المجلس الجماعي في دورة دجنبر 2018 لإيواء نشاطنا وهيكلته وتقنينه.
4- نرفض أن تُسوَّى الملفات الشائكة في المدينة على حساب حقوقنا في الأماكن المخصصة لنا بموجب قرار المجلس الجماعي في دورة 28 دجنبر 2018. فحقنا في الهيكلة والرزق ليس عملة للمقايضة.
5- نعتزم التصدي لكل سلوك يضرب الشفافية والمقاربة التشاركية في ملف الباعة المتجولين بتيزنيت. فقد وضعت عمالة تيزنيت وجماعتها العراقيل أمام مبادراتنا وأفكارنا، وحالت دون نجاح تثبيتنا في الأماكن المخصصة لنا.
6- ندعو عامل إقليم تيزنيت ورئيس جماعتها إلى إدراك خطورة هذه التجاوزات وهذا الإقصاء المتعمد، وإلى الإنصات لمعاناة الباعة المتجولين قبل أن يتحول الصمت إلى غضب يعبر عن نفسه في الشارع وأمام الإدارات المسؤولة عن تهميشنا وتجاهلنا.
7- نعلن تضامننا المبدئي واللامشروط مع التجار ضحايا حريق سوق أوبيهي، الذين فقدوا في فجر الثاني من أكتوبر أكثر من مئة وخمسين محلا بما فيها من سلع ورؤوس أموال وفضاء عمل. ونطالب المسؤولين بالإسراع في إنصافهم. وإن كانت المؤسسات تتأخر دائمًا، فالتضامن بين زملاء المهنة هو التأمين الوحيد الذي لا يتأخر.
8- نتضامن مع حرفيي الصناعة التقليدية في احتجاجهم من أجل حقوقهم العادلة والمشروعة.
9- نتضامن مبدئيا ودون شروط مع كل ضحايا التهميش والقمع، ومع كل معتقلي الرأي والحركات الاجتماعية. فحريتهم جزء من حريتنا.
إن النضالات لا تفشل إلا حين نرفض خوضها بالطريقة التي يجب علينا أن نخوضها بها: بأيدينا وحناجرنا، عبر جموعنا العامة، ودون وصاية من أحد.
تيزنيت: الأربعاء 07 أكتوبر 2026



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *