جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

حين تتكلم الجدران... وترتجف مفاتيح الأبواب!نجمة ستاتي

حين تتكلم الجدران... وترتجف مفاتيح الأبواب!نجمة ستاتي


أما التاريخ، فلا يتذكر حراس الأبواب بقدر ما يتذكر من امتلكوا شجاعة طرح الأسئلة.

في السياسة، ليست كل ردود الفعل مواقف، ولا كل الأصوات المرتفعة تعبيراً عن قوة الحجة. أحياناً يكفي أن تُفتح نافذة ظلت مغلقة طويلاً، حتى ينشغل البعض بمن فتحها بدل التساؤل عما كان يجري خلفها.

اعتاد البعض أن تبقى الأوراق داخل الغرف المغلقة، كما حدث مع بيان ما قبل المؤتمر السادس، ثم البيان النقدي للمؤتمر، حيث ظل النقاش محصوراً في الأوساط التنظيمية.

لكن هذه المرة اختلف المشهد.

ففي السابع عشر من أكتوبر، احتضنت الدار البيضاء لقاءً تشاورياً حضره رفاق ورفيقات من مختلف ربوع الوطن ومن خارجه، لم يحملوا مفاتيح تنظيم بديل، ولا طموحاً لاقتسام المواقع، بل أسئلة مشروعة حول مصير مشروع نضالي ساهموا في بنائه.

وحين خرج البيان إلى العلن، بدا أن الورقة لم تغادر القاعة وحدها، بل أخذت معها شيئاً من الطمأنينة التي توفرها الجدران العالية.

والمثير أن بعض الأصوات سارعت إلى فتح دفاتر أخرى، ومحاولة نقل النقاش إلى فضاءات حقوقية يفترض أن تظل مستقلة عن الحسابات التنظيمية.

أما بعض الواقفين قرب أبواب الغرف الكبرى، فيبدو أنهم يخلطون بين القرب من أصحاب المفاتيح وامتلاك الحقيقة، وبين الدفاع عن المبادئ وإثبات الولاء.

فالتنظيم الذي يناضل من أجل الديمقراطية مطالب بأن يتسع صدره للاختلاف داخل صفوفه.

وفي النهاية، ليست المشكلة أن الجدران بدأت تتكلم، بل أن البعض كان يعتقد أن الصمت سيستمر إلى الأبد.

ويبقى السؤال الذي يستحق الجواب: ليس من نشر البيان، بل لماذا أصبح نشره إلى العلن يثير كل هذا الانزعاج؟ 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *