جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

الحسين اليماني: شبح ندرة الديزل يحوم حول المغرب * أحمد رباص

 الحسين اليماني: شبح ندرة الديزل يحوم حول المغرب * أحمد رباص

تلوح في الأفق بوادر توترات بشأن إمدادات الديزل، وذلك على خلفية العمليات العسكرية واستراتيجيات البنية التحتية المرتبطة بإنتاج وتصدير المحروقات إلى الشرق الأوسط وأوروبا.

وتُعقّد القيود اللوجستية - ولا سيما تلك التي تؤثر على النقل البحري والشحن - عمليات الإمداد؛ مما يدفع العديد من الفاعلين في القطاع إلى الاحتفاظ بمخزوناتهم كإجراء احترازي تحسباً لأي تفاقم محتمل للتوترات الدولية.

في تصريح صحفي، أكد الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، أن سوق الديزل يشهد اختلالاً كبيراً بين العرض والطلب، مشيراً إلى أن هذا الوضع ناجم عن عدة عوامل، أبرزها الصراعات في الشرق الأوسط والنزاع بين روسيا وأوكرانيا.

ويرى اليماني أن المؤشرات الحالية تشير إلى انخفاض في مخزونات الوقود - ولا سيما الديزل - على المستوى العالمي؛ وهو وضعٌ دفع العديد من الدول إلى السحب من احتياطياتها الاستراتيجية لضمان تأمين إمداداتها.

يعتبر المسؤول النقابي أن هذا التطور يعكس توتراً حقيقياً في سوق المحروقات، يظهر بوضوح في ارتفاع الأسعار الدولية للوقود.

كما يشير إلى أن العديد من كبار المنتجين أو المستهلكين - بمن فيهم الولايات المتحدة والصين وروسيا - قد اتخذوا تدابير تهدف إلى الحد من صادراتهم من منتجات الطاقة، وذلك بهدف إعطاء الأولوية لاحتياجاتهم الداخلية.

في المغرب، ليست التوترات المتعلقة بالإمدادات أمراً جديداً؛ إذ يشير اليماني إلى تسجيل حالة من الاضطراب في شهر فبراير الماضي، حين حالت الظروف الجوية السيئة دون رسو بعض السفن في الموانئ المغربية، وذلك في ظل سياق اتسم آنذاك بالتوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

من جهة أخرى، يؤكد الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز أن مسؤولي القطاع تحدثوا مؤخراً عن وجود مخزون وطني يكفي لتغطية احتياجات الاستهلاك لمدة 60 يوماً تقريباً.

غير أن هذا المخزون - وفقاً له - قد يثبت عدم كفايته في حال استمرار اضطرابات السوق الدولية أو تفاقمها.

ويرى اليماني أن الوضع قد يزداد خطورة في حال تزايد الهجمات التي تستهدف البنية التحتية لإنتاج وتكرير النفط الخام؛ إذ من شأن أي تراجع في قدرات الإنتاج والتكرير أن يفاقم التوترات في الأسواق الدولية ويفرض ضغوطاً إضافية على الأسعار.

وفي هذا الصدد، يشدد المسؤول النقابي على هشاشة وضع المغرب، الذي لا يزال يعتمد بشكل كبير على استيراد المنتجات النفطية المكررة. ويرى أن هذا الاعتماد يجعل السوق الوطنية عرضةً بشكل مباشر لتقلبات الأسعار العالمية، فضلاً عن الاضطرابات التي قد تطرأ على حركة النقل البحري وسلاسل التوريد.

وفي ظل هذه المعطيات، ستكون تطورات المشهد الجيوسياسي الدولي عاملاً حاسماً خلال الأشهر المقبلة؛ إذ إن استمرار التوترات في المناطق الرئيسية المنتجة والمصدرة للمحروقات قد يواصل التأثير سلباً على الأسعار وعلى أمن إمدادات الوقود.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *