إذا كنا "إخوان وممولين"متصدقش "
إذا كنا "إخوان وممولين"
لماذا برأتنا الأجهزة الأمنية في 2023؟
"متصدقش" تكشف تفاصيل انتهاء أزمة طائرة زامبيا
آثرنا التروي منذ بداية احتجاز ستة صحفيين (هم كامل غرفة تحرير متصدقش)، لمنح صوت العقل في الدولة فرصة لاحتواء ما يحدث من ترهيب وترويع لفريقنا الصحفي.
رغم ذلك تعرض بعض أعضاء الفريق المحتجزين إلى التعذيب، وتم اتهامهم "بالأخونة والعمالة والتمويل الخارجي"، وهو ما يتنافى مع ما أكده تحقيق سابق للأجهزة الأمنية عن الفريق والمنصة.
وفي ذلك الصدد، نود الكشف عن بعض المعلومات، التي تبرئ ساحتنا، وتتطابق مع بيان حديث لنقابة الصحفيين.
⏺️ كيف بدأت القصة؟
تأسس المشروع عام 2018، وظل يعمل حتى 2023، عندما نشرنا سلسلة تحقيقات عن طائرة تحمل ملايين الدولارات ومئات الكيلوات من الذهب تم التحفظ عليها في زامبيا، مع إلقاء القبض على ركابها، الذين كان بعضهم له خلفيات عسكرية سابقة في مصر، وعلى علاقة بمسؤولين مصريين حاليين.
آنذاك، لا يخف على أحد أنه تم احتجاز أحد محررينا السابقين، بعد الاعتداء على منزله وتحطيم محتوياته، ثم إخفائه لمدة يومين، قبل أن يتم الإفراج عنه، دون تحريك أية دعاوى قضائية ضده أو ضد المحررين العاملين بالمشروع، أو ضد مؤسسه عبدالرحمن منصور.
في ذلك الوقت كان مؤسس المشروع كما هو، وكذلك تمويله، وبعض محرريه، وتوجهاته المهنية. ولم يكن لذلك الإفراج أن يحدث إلا بعد تأكد الأجهزة الأمنية من سلامة أوضاعنا ومواقفنا القانونية والمالية، وهو بالفعل ما تلقيناه عبر وسطاء قانونيين وشخصيات سياسية معروفة، وشخصيات إعلامية ونقابية ذات صلة، بجانب وزير حالي (نتحفظ على ذكر أسمائهم جميعًا في الوقت الحالي).
⏺️ ماذا حدث تحديدا؟
أولا: بعد القبض على زميلنا السابق، حدث تدقيق أمني واسع من المخابرات العامة والأمن الوطني حول ماهية المشروع، وتمويله، وخلفيات محرريه الصحفية والفكرية والسياسية، بجانب فحص أمني شامل لحسابات مواقع التواصل الاجتماعي، وتحليل للموضوعات المنشورة في "متصدقش"، ثم أُبلغنا عن طريق وسطاء سياسيين وقانونين وإعلاميين ونقابيين وشخصيات بالحكومة، بتأكد الأجهزة الأمنية من سلامة الوضع، وأنه لا علاقة للمشروع أو محرريه بجماعة الإخوان، أو بأي تيار سياسي داخلي أو خارجي، بدليل الإفراج عن زميلنا آنذاك.
ثانيا: ثلاثة زملاء من المحتجزين حاليًا (ومتهمين بالانضمام لجماعة إرهابية) كانوا ضمن الفريق في 2023، أثناء الأزمة، وحدث تدقيق أمني واسع لشخوصهم وخلفياتهم، ولم يتم توجيه أي اتهام من أي نوع لأي فرد فيهم.
على رأس هؤلاء الزميل عبدالله قدري (عضو نقابة وصحفي سابق بجريدة الشروق وموقع مصراوي)، الذي تواجهه نيابة أمن الدولة الآن بتغريدات قبل أكثر من 10 سنوات، تتهمه فيه بأنه "إخوان"، رغم علم الأجهزة الأمنية عدم انتمائه وزملائه لأي تيار سياسي أيا كان، ما استلزم عدم القبض على أي منهم في 2023.
ثالثًا: بعد الإفراج عن زميلنا السابق، وهو ما كان بمثابة اعتراف أمني بسلامة أوضاعنا، تقدمنا بطلب للبنوك المصرية لفتح حسابات لجميع المحررين العاملين في المنصة، وتقديم إثباتات العمل وعقود الشركة (التي يزعمون الآن أنها شركة إخوانية)، وخطابات موقعة من قسم الموارد البشرية، بهدف الحصول على المرتبات بشكل قانوني.
رابعا: سافر جميع المحررين العاملين بالمشروع لحضور مؤتمرات صحفية، باسمهم وصفتهم الوظيفية في المنصة دون أي اعتراض من الأجهزة الأمنية.
حتى أن ثلاثة من أعضاء الفريق المحتجزين الآن، والذين كانوا ضمن قائمة الفريق في 2023، خضعوا على مدار الثلاث سنوات الماضية لتدقيق أمني عشرات المرات، في كل مرة سافروا فيها خارج مصر أو عادوا فيها إلى مصر. وخلال تلك المرات لم يسبق أن تعرض أحدهم للاحتجاز أو الاتهام، رغم علم الأجهزة الأمنية أنهم صحفيين في منصة "متصدقش".
خامسًا: في 2023 أثناء الأزمة، علمت الأجهزة الأمنية أن مؤسس المنصة هو عبدالرحمن منصور، وتم نشر اسمه وصفته في الإعلام، بجانب نشر أسماء وصفات معظم المحررين في المشروع، ورغم تحقيق الأجهزة الأمنية في الأمر، لم يتم توجيه أية اتهامات إلى "منصور" أو أي من المحررين، بل على العكس طلبت الأجهزة الأمنية عبر وسطاء عودة مؤسس المنصة إلى مصر، وتأسيس شركة والحصول على مقر إداري.
سادسًا: دققنا لسنوات مئات التصريحات المضللة والشائعات المنتشرة التي روجتها قنوات ومنصات تابعة لجماعة الإخوان، جنبًا إلى جنب تصريحات وشائعات روجتها قنوات الإعلام الحكومي والخاص في مصر، دون أي تحيز أو مواربة، حتى أن بعض الإعلاميين العاملين في قنوات الخارج هاجمونا أكثر من مرة.
❓❓السؤال الآن للأجهزة الأمنية والوسطاء القانونيين والصحفيين والحكوميين، واللجان التي تهاجم محررينا بضراوة ولبيان وزارة الداخلية ولتحقيقات نيابة أمن الدولة الجارية الآن:
❓❓ إذا كنا "إخوان"، ومحررينا "ينتمون لجماعة إرهابية"، ومؤسس المنصة "إخواني هارب" لماذا برأتنا الأجهزة الأمنية، وأفرجت عن محررنا السابق، ومنحت لجميع العاملين بالمنصة تصاريح سفر لسنوات رغم توقيفهم بالمطار في كل مرة؟
❓❓إذا كنا "إخوان" لماذا نعمل منذ 8 سنوات في مصر؟
❓❓إذا كنا "ننتمي لجماعة إرهابية" كما يزعم بيان وزارة الداخلية، كيف تركتنا الأجهزة الأمنية التي دققت في كل ما يخص المشروع في 2023 نعمل ونسافر ونطلب ترخيص ونتحدث إلى مصادر وغيرها؟
لم نكن يومًا بوقًا لنظام، ولا لعبة لجماعة، ولا ننتمي إلا لهذا الحلم بصحافة حرة نزيهة لا تخضع للتعليمات، ولا تسيرها أجندات داخلية أو خارجية.
هذا ما يدفع ثمنه الآن محمد أشرف، وعبدالله قدري، ومحمد عادل، وإسلام بركات، ومحمد محمود، وعمر هلال، و"متصدقش" نفسها، ومن خلفها مؤسسها، ومحرريها السابقين، والحالين، وكل من آمنوا وصدقوا بهذا المشروع وبصحافة تدعم الحقيقة ولا شيء سواها.
متصدقش

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق