جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

شطب ذكرى حرب تشرين تطاول على التاريخ بقرار إمبريالي*اتحاد الشباب الديمقراطي السوري

 شطب ذكرى حرب تشرين تطاول على التاريخ بقرار إمبريالي

تطل على شعبنا اليوم إحدى أهم المناسبات الوطنية التي يعتزّ بها شعبنا ألا وهي الذكرى الثالثة والخمسون لحرب تشرين. هذه المناسبة التي لم تكن حدثاً عابراً في تاريخ البلاد والمنطقة أو إنجازاً عسكرياً فحسب، بل كانت لحظة محورية ارتبطت بالكرامة الوطنية لشعبنا وعزّزت ثقة شعوب منطقتنا بقدرتها على انتزاع الانتصار ضد ماكينة القتل والإرهاب الصهيونية التي زرعتها القوى الإمبريالية في منطقتنا، عبر كسر "أسطورة الجيش الذي لا يُقهر". وكانت معركةً خاضها الجندي السوري والمصري معاً بإسناد من عشرات المقاتلين من عدة بلدان عربية ودول المنظومة الاشتراكية كالاتحاد السوفييتي وبلدان أوروبا الشرقية وكوريا الديمقراطية وكوبا الاشتراكية وغيرها، وما يزال تراب وطننا يحتضن رفات شهدائهم، فكانت حرب تشرين هي التعبير الأصدق عن إرادة الشعوب لمواجهة الظلم والفاشية والاحتلال والعربدة الإمبريالية في منطقتنا.
وكانت هذه المناسبة إحدى أهم الأعياد الوطنية التي يحييها شعبنا بكل اعتزاز، إذ لا يخلو بيت سوري أو أسرة إلا وشارك أبناؤها في صنع هذا الإنجاز سواء في صفوف الجيش العربي السوري أو في الدفاع المدني أو في أي ميدان من ميادين الحياة، فكانت كل البلاد قلباً واحداً ملؤه الفخر والثقة بالنصر والقدرة على صنع التاريخ. إلا أن شعبنا اليوم يشهد كيف ترتكب سلطة الأمر الواقع إحدى أبشع الجرائم بحق تاريخه، وإن لم تكن الوحيدة، بعد إصدار ما يسمى بالمرسوم 188 لعام 2025 القاضي بشطب ذكرى حرب تشرين التحريرية من الروزنامة الوطنية ومن قائمة العطل الرسمية للبلاد، سعياً لتشويه الذاكرة الوطنية الجمعية للشعب السوري وشيطنتها وطمس ملامح إنجازاته كشعب واحد خاض المعارك وقدّم التضحيات.
إن شطب هذه المناسبة من الروزنامة الرسمية للبلاد، على يد سلطة الأمر الواقع، ومحاولاتها "تصفير عداد التاريخ"، وشيطنة كل ما أنجزه شعبنا على مدى عقود من الزمن، ليس قراراً إدارياً تقوم به هذه السلطة وإنما هو عمل ممنهج بقرارات من القوى الإمبريالية التي تعمل على إعادة تشكيل الوعي الجمعي لشعبنا ولشعوب المنطقة وخصوصاً شبابها، لتبقى هذه الشعوب بلا ذاكرة تحررية أو أية انتصارات. وليبقى الاحتلال للجولان السوري المحتل وتمدد هذا الاحتلال إلى عمق الأراضي السورية واقعاً ثابتاً لا يمكن تغييره، وكأننا كشعوب عاجزون عن المواجهة والانتصار، منفصلين عن ما أحرزه آباؤنا في 6 تشرين أول عام 1973.
إلا أن آباءنا، الذين ما زالوا أحياء ويسردون لنا مجريات تلك الحرب وبطولات الجيش العربي السوري، الذي احتضن في صفوفه شباباً من كل مدينة وقرية سورية، وذاكرتهم وأسماء الشهداء الذين سميت مدارسنا وشوارعنا بأسمائهم ستبقى تشكّل ذاكرتنا الوطنية ولن تتمكن سلطة ظلامية مرتهنة من محو هذه الذاكرة بشطب حرب تشرين من قائمة الأعياد الوطنية، أو بمحو أسماء شهدائنا من المدارس والشوارع، فهي خالدة لن تُمحى.
عاشت ذكرى حرب تشرين التحريرية
المجد والخلود لذكرى شهداء تشرين
العار لسلطة الإرتهان التي تتطاول على تاريخ وطننا
دمشق في 06/10/2026
اتحاد الشباب الديمقراطي السوري



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *