الظلام وأوراش الأشغال بتيزنيت ... تهديد للحق في الحياة والسلامة الجسدية ومطالبة بتدخل عاجل
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
فرع تيزنيت
رسالة مفتوحة إلى السيد عامل إقليم تيزنيت
الموضوع: الظلام وأوراش الأشغال بتيزنيت ... تهديد للحق في الحياة والسلامة الجسدية ومطالبة بتدخل عاجل
تحية طيبة،
وبعد،
يتوجه الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتيزنيت إليكم بقلق بالغ إزاء استمرار ضعف أو انعدام الإنارة العمومية بعدد من أحياء وشوارع المدينة، بالتزامن مع أوراش الأشغال المفتوحة، وما يترتب عن ذلك من مخاطر تهدد سلامة الساكنة وحقها في التنقل الآمن واستعمال الفضاء العام في ظروف تحفظ الكرامة والأمن.
وقد بلغت خطورة هذه الوضعية مستوى مقلقا عقب الحادث الذي شهدته المدينة ليلة 15–16 أكتوبر 2026، والذي أسفر، حسب المعطيات المتوفرة، عن إصابة شخصين ووفاة أحدهما، مما يستدعي الكشف عن ملابساته وترتيب المسؤوليات على ضوء نتائج التحقيق.
وكان الفرع قد نبه، في بلاغه الصادر بتاريخ 7 أكتوبر 2026، إلى اختلالات الإنارة العمومية بعدد من أحياء المدينة، دون تسجيل أي تدخل ملموس من الجهات المسؤولة لمعالجة الوضع وإصلاح ما يمكن إصلاحه. ويثير استمرار هذه الاختلالات، بالتزامن مع أوراش الأشغال، مخاوف جدية بشأن شروط السلامة والوقاية، ومدى تحمل الجهات المعنية لمسؤولياتها في حماية الأرواح.
ولا تقتصر مخاطر الظلام على حوادث السير وأوراش الأشغال، بل تمتد إلى صعوبة تنقل الساكنة، والتعرض المحتمل للاعتداءات، ومخاطر الكلاب الضالة، خاصة بالنسبة إلى التلميذات والتلاميذ الذين يغادرون المؤسسات التعليمية خلال الفترة المسائية، في ظل ضعف الإنارة وانعدام شروط السلامة بمحيط بعض المؤسسات والمسارات المؤدية إليها. كما تزداد هذه المخاطر بسبب وجود أشخاص يعانون من اضطرابات نفسية أو عقلية في الفضاء العام دون مواكبة أو رعاية مناسبة، بما قد يعرضهم ويعرض الساكنة لاعتداءات أو أوضاع تهدد الأمن والسلامة، مع ضرورة احترام كرامتهم وحقوقهم الإنسانية.
إن حماية الحق في الحياة والسلامة الجسدية تقتضي تدخلا استباقيا ومسؤولا، بدل انتظار وقوع الحوادث والمآسي للتحرك.
وعليه، يطالب الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتيزنيت بما يلي:
- التدخل العاجل لإصلاح أعطاب الإنارة العمومية وضمان إضاءة كافية بمختلف الأحياء والشوارع والأزقة المتضررة.
- إخضاع أوراش الأشغال للمراقبة الميدانية، وإلزام الجهات المشرفة عليها باحترام شروط السلامة، وتوفير التشوير والحواجز الوقائية، خاصة خلال الليل.
- اتخاذ تدابير فعالة لحماية الساكنة من مخاطر الكلاب الضالة والاعتداءات المحتملة، وضمان أمنها وسلامتها بالفضاء العام، مع اعتماد مقاربة إنسانية وقانونية للتعامل مع الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو عقلية، عبر توفير الرعاية والمواكبة والإيواء عند الحاجة، بما يحميهم ويحمي عموم الساكنة.
- إيلاء عناية خاصة لحماية التلميذات والتلاميذ الذين يغادرون المؤسسات التعليمية مساء، عبر تأمين محيط المؤسسات والمسارات المؤدية إليها وتوفير شروط التنقل الآمن.
- الكشف عن ملابسات الحادث الذي وقع ليلة 15–16 أكتوبر 2026، وترتيب المسؤوليات القانونية عند ثبوتها، بناء على نتائج التحقيق.
- معالجة الاختلالات التي سبق التنبيه إليها، واتخاذ تدابير وقائية استعجالية تحول دون تكرار مثل هذه الحوادث.
السيد عامل الإقليم،
إن استمرار هذه الوضعية رغم التنبيه إليها يفرض تحمل كل جهة لمسؤولياتها، والتعامل مع سلامة الساكنة باعتبارها أولوية لا تقبل التأجيل. ومن هذا المنطلق، ننتظر تفاعلا مسؤولا مع هذه المطالب، بما يضمن احترام الحقوق الأساسية للمواطنات والمواطنين ويكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتفضلوا، السيد العامل، بقبول فائق عبارات التقدير والاحترام.
تيزنيت في 17 أكتوبر 2026
عن المكتب
الرئيس: المدني الذهبي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق