رشيدة العمراني : رسالة الى جلاد
رشيدة العمراني : رسالة الى جلاد
لن اسامحك ايها الجلاد ماتت امي بحسرتها على ابنها ليلة وفاتها كانت تهذي باسمه وتقول لي ابتعدي عن الباب فاخوك محسين أتى ليزورني انتظرنا سنوات على أمل أن نراه يوما يطرق باب المنزل منذ سنة 1982 وامي ترفض موت ابنها دائما كانت تمني النفس ان ابنها لازال على قيد الحياة لكن سنة 2011 فوجئنا بهيئة الإنصاف والمصالحة تنعيه عبر تعويض وتقول لنا هذا تعويض المرحوم محسين العمراني اتذكر ذلك اليوم المشؤوم عندما استدعيت لمجلس حقوق الإنسان وقالوا لي بأن هيئة الإنصاف والمصالحة قررت تعويضكم عن وفاة المرحوم كلمة المرحوم جعلتني اصرخ بأعلى صوتي شعرت بامعائي تتمزق شعرت بغثيان شعرت بخناجير تغرس في كل جسدي لم استوعب كلمة مرحوم اتخيل اخي الصغير وهو تحت التعذيب اتخيل قرة عيني يصرخ طالبا النجدة طالبا الرحمة ممن لايرحم اتخيل اخي ينادي امي لتنقده هنا تذكرت ليلة خرجت امي صارخة وتقول ولدي دبا كتجرا لو شي حاجة ولدي دبا كيتعدب كنحس بكبدتي كتقطع ونحاول تهدئتها لكنها كانت تلطم وتبكي بحرقة عرفت ان قلب الأم يستشعر الخطر تبا لسنوات الرصاص حاولنا ان ننسى لكن وجه من وجوه الجلادين ابى إلا ان يذكرنا بخصته ودناءته واجرامه وعدم انسانيته..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق