جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

حين يصبح رأي القائد حرية شخصية، ورأي المناضل مخالفة تنظيمية!نجمة ستاتي

 حين يصبح رأي القائد حرية شخصية، ورأي المناضل مخالفة تنظيمية!نجمة ستاتي

صاحبنا ماركسي جداً
، لكنه هذه المرة يذكرنا بأن تدويناته لا تلزم الحزب، وأن ما يكتبه مجرد رأي شخصي يمارس من خلاله حقه السياسي المطلق.
جميل جداً، ومن حقه ذلك، ولا أحد ينازعه فيه.
لكن السؤال: لماذا لا يتمتع باقي المناضلين بالحق نفسه؟
حين يكتب مناضل تدوينة على فيسبوك، أو يختلف مع توجه القيادة، أو يغيب عن نشاط أو مؤتمر، قد يجد نفسه أمام استفسارات ومطالبات بالتبرير والمساءلة.
أما حين يتعلق الأمر بعضو في مركز القرار، ونائب الكاتب العام للحزب، فإن الرأي يصبح فجأة موقفاً شخصياً لا علاقة للحزب به!
أليست هذه ازدواجية في المعايير؟
وهل المسؤولية التنظيمية تُفرض على المناضلين العاديين وحدهم، بينما يتمتع أصحاب المواقع القيادية بحرية لا تتاح لغيرهم؟
لقد قلنا مراراً إن هناك مخاوف جدية من استعمال المساطر التنظيمية لتضييق الخناق على المناضلين الرافضين لتوجهات القيادة وإقصائهم.
وها نحن نعيد السؤال: هل الاستفسارات تُوجَّه بسبب خرق واضح للقانون الداخلي، أم بسبب الاختلاف في الرأي والموقف؟
لا نطالب بحرمان أي قائد من حقه في التعبير، بل نطالب بالمساواة بين جميع المناضلين في الحقوق والواجبات، وبأن تكون المساءلة مبنية على قواعد واضحة تطبق على الجميع.
فالماركسية ليست أن تكون الحرية مطلقة حين تتكلم القيادة، ومشروطة حين يتكلم المناضلون.
أما التنظيم الذي يسمح للقائد بأن يقول «هذا رأيي الشخصي»، ثم يطالب المناضل بتفسير كل كلمة يكتبها، فهو مطالب أولاً بتفسير هذا التناقض.
فالانضباط التنظيمي لا ينبغي أن يتحول إلى عصا في يد القيادة، ومظلة تحميها من المساءلة...


هذا أحدث مقال.
رسالة أقدم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *