الإعلان عن تشكيل حكومة تضم محمد الرابع رغم إعفائه من مهامه كوزير سابق * أحمد رباص
الإعلان عن تشكيل حكومة تضم محمد الرابع رغم إعفائه من مهامه كوزير سابق * أحمد رباص
تم يومه الجمعة الإعلان عن تشكيل حكومة الجديد فيها تولي أول امرأة في البلاد منصب رئيس الوزراء، على رأس ائتلاف يضم أربعة أحزاب.
ووفقاً لوكالة المغرب العربي للأنباء الرسمية، استقبل الملك محمد السادس أعضاء الحكومة الجديدة/القديمة، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، وترأس مراسم تعيينهم في القصر الملكي بالعاصمة الرباط.
تُعد المنصوري أول امرأة مغربية تشغل هذا المنصب الحكومي الرفيع في البلاد.
وستقود المنصوري الحكومة التي تشكلت من ائتلاف يضم أربعة أحزاب، وهي: حزب الأصالة والمعاصرة (الذي تنتمي إليه)، وحزب الاستقلال، وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب التقدم والاشتراكية.
تضم الحكومة الجديدة سبع نساء - على رأسهن المنصوري - مقارنة بست نساء في الحكومة السابقة التي ترأسها عزيز أخنوش.
وبحسب الأرقام الرسمية، تتألف الحكومة الجديدة من 32 عضواً، بمن فيهم الوزراء والوزراء المنتدبون.
احتفظ عبد الوافي لفتيت بمنصبه وزيراً للداخلية، كما استمر ناصر بوريطة وزيراً للشؤون الخارجية، وعبد اللطيف وهبي وزيراً للعدل، وأحمد التوفيق وزيراً للأوقاف والشؤون الإسلامية.
كما استحدثت الحكومة الجديدة وزارة تعنى بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، يتولى حقيبتها أحمد رحو.
وكانت أحزاب الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، قد أعلنت في بيان مشترك يوم الاثنين عن تشكيل الأغلبية الحكومية، وذلك عقب اختتام الجولة الثانية من المشاورات حول تشكيل الحكومة، التي كانت قد انطلقت في 30 سبتمبر.
وفي 29 سبتمبر، كلف الملك محمد السادس فاطمة الزهراء المنصوري بتشكيل الحكومة، وذلك بعد تصدر حزبها، "الأصالة والمعاصرة"، نتائج الانتخابات التي جرت يوم 23 سبتمبر، بحصوله على 97 مقعداً.
وإليكم تشكيلة الحكومة التي وافق عليها القصر:
فاطمة الزهراء المنصوري: رئيسة الحكومة.
- عبد الوافي لفتيت: وزير الداخلية.
- ناصر بوريطة: وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
ـ عبد اللطيف وهبي: وزير العدل.
ـ أحمد التوفيق: وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية.
ـ حسن طارق: الأمين العام للحكومة.
- فوزي لقجع: وزير الاقتصاد والمالية والأداء العمومي.
ـ نزار بركة: وزير التجهيز والمياه والغابات.
- نبيل بنعبد الله: وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل.
ـ يونس بججو: وزير الصحة والحماية الاجتماعية.
- خالد حاتمي: وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية.
ـ رياض مزور: وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي.
- محمد مهدي بنسعيد: وزير الشباب والثقافة والرياضة.
- عز الدين الميداوي: وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
ـ عبد الصمد قيوح: وزير النقل واللوجستيك.
ـ شرفات أفيلال: وزيرة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة.
- عبد الرحيم شهيد: وزير الشغل والحوار الاجتماعي.
ـ سمير بلفقيه: وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، والناطق الرسمي باسم الحكومة.
ـ أحمد رحو: وزير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة.
- جلال شرف: وزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني.
ـ نجوى كوكوس: وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة.
ـ عبد اللطيف لوديي: الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني.
- قلوب فيطح: الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني.
فاطمة السعدي: وزيرة منتدبة لدى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، مكلفة بالإسكان وسياسة المدينة.
ـ صلاح الدين أبكاري: وزير منتدب لدى وزير الشباب والثقافة والرياضة، مكلف بالشباب.
ـ رشيد حموني: وزير منتدب لدى وزير الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، مكلف بالإدماج الاجتماعي.
- عائشة گلاّع: وزيرة منتدبة لدى وزير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، مكلفة بإصلاح الإدارة.
ـ عبد الجبار الراشيدي: وزير منتدب لدى وزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، مكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني.
ولا نجد أحسن لاختتام هذا المقال الإخباري من إبداء ملاحظات على هذه التشكيلة. وفي ملاحظة أولى، هناك سؤال يتبادر إلى الذهن حول إسناد حقيبة وزارية لمحمد الرابع دون إدريس الرابع. ربما الذي حال دون إسناد حقيبة وزارية لإدريس كثرة اللغط الذي أثاره استحواذه على رئاسة حزب الوردة طيلة أربع ولايات متتالية غير عابئ بمبادئ لديمقراطية الداخلية وغير ملتفت إلى هجران خيرة المناضلين الاتحاديين للحزب بحيث كاد أن يصبح خاويا على عروشه.
ونفس الشيء فعله نبيل بن عبد الله ولو أن فعلته تلك لم يصاحبها اللغط والغضب كما صاحبا فعلة إدريس لشگر. ربما يعزى الأمر إلى أن حزب الكتاب أصغر من حزب الوردة. ولا يسعنا إلا أن نهنئ نبيلا بالمصادقة الرسمية على تعيينه وزيرا رغم ما تعرض سنة 2017 له من إعفاء نظير اختلالات شابت تدبيره لوزارة السكنى وسياسة المدينة.يُعد هذا التعيين عودة لافتة لنبيل بن عبد الله إلى مسؤولية تنفيذية حساسة، بعدما أُعفي من منصبه الوزاري بقرار ملكي في 24 أكتوبر 2017، على خلفية اختلالات برنامج “الحسيمة منارة المتوسط”.
وضمن سياق الإعفاء الملكي عام 2017، شكل يوم 24 أكتوبر 2017 محطة مفصلية في مسيرة بنعبد الله. فقد استقبل الملك محمد السادس الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، الذي قدم تقريراً حول برنامج “الحسيمة منارة المتوسط”. سجل التقرير اختلالات وتأخراً في إنجاز المشاريع التنموية المبرمجة، شملت قطاعات متعددة في عهد الحكومة السابقة.وتطبيقاً للفصل 47 من الدستور، وبعد استشارة رئيس الحكومة، قرر الملك إعفاء عدد من المسؤولين، من بينهم محمد نبيل بنعبد الله (بصفته وزير السكنى وسياسة المدينة في الحكومة السابقة)، إلى جانب محمد حصاد والحسين الوردي وآخرين. جاء القرار في إطار محاسبة مرتبطة بتعثر المشاريع في منطقة الحسيمة، التي شهدت حراكاً اجتماعياً ملحوظاً.سبق هذا الإعفاء بلاغ ملكي في شتنبر 2016، عقب تصريحات لبنعبد الله تحدث فيها عن “التحكم” وربطه بمؤسس حزب الأصالة والمعاصرة، وهو ما اعتبره الديوان الملكي “وسيلة للتضليل السياسي” تمس بحرمة المؤسسات. ورغم ذلك، بقي بنعبد الله على رأس حزبه، وأعيد انتخابه أميناً عاماً في مؤتمرات لاحقة، بينما ظل خارج الحكومة حتى التشكيلة الحالية.
في ملاحظة أخرى، استغرب الرأي العام الوطني ترك بنسعيد في منصبه مع أنه فجر هذه الأيام قنبلة فساد مدوية تمثلت في السماح بتعيين المدعو عبد اللطيف نحيلة مديرا للمركز الثقافي الجديد بمدينة سيدي قاسم دون تبار أو تنافس على المنصب وفق القانون. وحتى وإن المدير الجهوي للثقافة أقدم على تعيين المعني بالأمر دون إشعار المصالح المركزية المختصة أو استصدار موافقتها، فذلك لا يعفي وزير الثقافة من مسؤوليته.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق