على هامش قرار " المكتب المركزي" تجميد عضوية كبير قاشا/سعيد رحيم
على هامش قرار " المكتب المركزي" تجميد عضوية Kabir Kacha في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، يتأكد مجددا أن الأزمة أعمق بكثير من الخلافات الظرفية.. إنها أزمة بنية عقلية وتشكيلات سياسية وحقوقية تدور في فلك ما يمكن تسميته بمحور كازا-غابا.
هذا المحور، للأسف، يعاني من متلازمة الاستعلاء، تضخم الأنا، والاصطفائية والانتقائية في تدبير المبادرات التضامنية... يتعامل مع ضحايا حقوق الإنسان في الهامش بعين الاستعلاء، ففي المغرب هناك دائما ضحايا درجة أولى وضحايا درجة ثانية حسب معايير جنرلات محور كازا غابا والانتماء الجهوي والمناطقي...هذا المحور ينظر الى الفاعل المدني والحقوقي بالهامش ككائنات وظيفية مسخرة للتحشيد، وتنزيل، وتعميم الأجندات والخطابات المصنوعة في المركز.
لقد أتاحت لي الأقدار أن أعيش تجارب مريرة ومباشرة مع هذا المحور، كشفت لي عن زيف الشعارات.. من تجربة "تيار الوفاء للديقراطية"، تلك المحطة التي تحولت بقدرة قادر، على أيدي "أيقونات" هذا المحور، إلى امتيازات شخصية ومكاسب في المناصب الجامعية والواجهات الإعلامية، وكنا نحن مجرد حطب معارك حزبية تركت جروحا في الروح والجسد...وصولا إلى آخر صدمة "نصب حقوقي" تعرضت له من طرف شابات ديمقراطيات صنع الإعلام المركزي بعضهن منذ 20 فبراير ، حيث أنهن قمن باستغلال ملف اجتماعي وحقوقي للارتزاق و لهط صناديق الدعم والتمويلات... لقد كان مآل ذلك التنصل السافر من الوعود والالتزامات هو تركنا في مواجهة محرجة وقاسية مع الضحايا..
لهذا كله، ومنذ سنوات طويلة، قاطعت حضور مبادرات ولقاءات هذا المحور في الدار البيضاء والرباط. وحتى ارتباطي التنظيمي والنقابي الوحيد بالمركز، حسمته بوضوح تام مع رفاقي بالقول "انتمائي التنظيمي هنا لا يتجاوز حدود جهة سوس..وأنا حل عن كل التزام مع المكتب الوطني وسدنته".
لقد آن الأوان لكي نُحدث قطيعة جذرية مع الدولة اليعقوبية، بتنظيماتها و"زعاماتها" التي تعاني للأسف من متلازمة ستوكهولم.. فهي تنتقد المخزن لكنها تستعيد، بكل أسف، نفس طقوس المخزن المركزي، استعلاء وممارسة وطقوسا..
ما نحتاجه اليوم وبإلحاح هو مغرب فيدرالي، أو جهوية حقيقية ، بـتنظيمات حزبية ونقابية وجمعوية جهوية مستقلة وإعلام جهوي يعكس نبض التراب والناس...سعيد رحيم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق