اسيا رضى ...وجه رائع من وجوه عائلات المعتقلين السياسيين في السبعينات
استشهاد رحال
لا زال الدكتور عمر يتذكر أشعة الأمل البارقة من أعين شقيقه رحال وما كان يختلجه من رغبة جامحة نحو الحرية، وهذا ما كان يؤكده رفقاء رحال، داخل السجن حيث كان حازما وصارما في مقاومة النظم السجنية بأعرافها و قوانينها، بحثا عن مساحات منفلتة من رقابة السجان بحيث كان على رأس قائمة الرفاق ممن تطالهم أية هجمة من إدارة السجن. وذاق أكثر من مرة من لسعات برودة الزنازن الانفرادية (الكاشو). ففي نهاية سنة 1979 كان رحال منشغلا بأشياء لم تكن واضحة يقول عمر، وكان إحساسي تلك اللحظة أن هناك شيئا يتدبر في الخفاء لكن في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر طلب مني أن اذهب إلى السينما ليلة الجمعة 13 أكتوبر رفقة زوجتي، وهو ما التزمت به دون الاستفسار عن خلفية ذلك . لكن صبيحة يوم السبت كان وقع الخبر الذي بلغني به موريس سرفاتي صادما ومفاده أن رحال توفي بالمستشفى بعد أن حاول الفرار من السجن رفقة رفيقين له كانت رحلتي إلى الرباط خاطفة، ووجدتني أمام جثة رحال الهامدة كان ممدا بإحدى غرف الاحتفاظ بجثث الأموات، بقفازات ممزقة. لتنطلق معاناة جديدة شملت العائلة. اعتقلت زوجتي أمنية وأختها آسية زوجة رحال، وأطلق سراحها بعد 48 ساعة، في حين احتفظوا بآسية زوجة رحال التي قضت شهرا بسجن العلو لاتهامها بمساعدة الشهيد على فراره من السجن قبل أن تصدر المحكمة حكمها القاضي بعقوبة 3 أشهر موقوفة التنفيذ.








ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق